إمام المسجد النبوي يحذر المسلمين من الفرقة والتحزب

مفكرة الاسلام: أدى يوم أمس الثالث والعشرين من شهر ذي القعدة عشرات الآلاف من ضيوف الرحمن صلاة الجمعة في رحاب المسجد النبوي الشريف حيث خطب بالمصلين فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ الذي حذر المسلمين من التفرق والتحزب والتباغض والتناحر والغرق في الجزئيات والفروع لأن أصول الدين واحدة.
وقال فضيلته: إنه لا رابطة تربط المسلمين إلا رابطة التوحيد ولا نسب ثابتًا إلا نسب الدين فيجب أن تكون صبغته هي الصبغة السائدة على حياتنا، والتي يجب معها النبذ التام لحمية الجاهلية، وفخارها، قال تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} فلماذا التفرق بين المسلمين وقد أمرهم الله بالاعتصام بدينه، ولِمَ التباغض والتناحر وقد أمر الله بالأخوة بين المؤمنين؛ {إنما المؤمنون إخوة} فأين المسلمون من المقاصد العظمى لدينهم؟ ولماذا يكيد المسلم لأخيه؟ ولماذا التفرق والتحزب وأصول ديننا واحدة وقواعده العظمى ثابتة؟ لماذا التفرق والخلاف في جزئيات وفروع وقد نص المحققون من علماء الإسلام أن الخلاف في الفروع لا يجوز أن يكون سببًا في التفرق والتحزب لأنه يهدم أصول الإسلام العظمى؟ ولهذا أشار لذلك نبينا صلى الله عليه وسلم محذرًا من عواقب التفرق والتحزب، فيقول في خطبة الوداع: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا).
وأكد آل الشيخ على أهمية تحقيق التوحيد في جميع العبادات وعدم صرف شيء منها لغير الله عز وجل ليملأ المسلم حياته بالخضوع والذل التام لله سبحانه وتعالى والاستقامة على دينه وطاعته قال تعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} طبقًا لصحيفة الرياض.
وأضاف: من دروس الحج يجب أن تعلم الأمة أنه لا سعادة ولا نجاح ولا توفيق إلا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والسير على نهجه في الاعتقادات والأعمال في الحكم والتحاكم في الأخلاق والسلوك لذا كان صلى الله عليه وسلم في كل منسك من مناسك الحج يذكر بهذا المبدأ فيقول: (خذوا عني مناسككم)، فاستلهموا من هذه الفريضة خصال الخير وسبل السعادة وأسباب الفلاح.