خبراء: النظام الأمني للبنوك السعودية أقوى من الاختراق

مفكرة الاسلام: بعد اللغط الذي ثار مؤخرًا بشأن اختراق حسابات لمواطنين سعوديين بواسطة هاكر "إسرائيلي", أكد محللون وخبراء في أمن المعلومات أن النظام الأمني في البنوك السعودية شديد القوة ويصعب تجاوزه، بيد أن الخبراء حذروا من إمكانية الحصول على البيانات البنكية للأفراد من خلال اختراق أنظمة الشركات التجارية التي تحتفظ ببيانات عملائها وهي قليلة الحماية.
ودعوا السعوديين إلى التدقيق في حساباتهم والتحرك فور الشعور بأي عمليات تجري على بطاقاتهم دون علمهم.
وكان الهاكر OxOmar الذي عرف نفسه بأنه مقيم في السعودية قد سرب معلومات تتعلق بأكثر من 400 ألف مواطن "إسرائيلي"، وزعم أن لديه معلومات عن أكثر من مليون آخرين، واعترف مسؤولون "إسرائيليون" بتسريب 25 ألف رقم بطاقة, وفقًا للعربية نت.
وفي المقابل، رد "هاكر" "إسرائيليون" باختراق معلومات لسعوديين وهددوا بنشرها، متوعدين بتصيد هجماتهم أن قام OxOmar بنشر المزيد من البيانات، وهو ما رفع من درجة القلق من حرب إلكترونية بين الجانبين.
ودعت الجهات المعنية في السعودية إلى أخذ الحيطة وكذلك فعلت مصر وبعض الدول العربية.
وشدد أستاذ الحاسب الآلي في جامعة الملك سعود والخبير في أمن المعلومات رفيق مهاب جمال على أنه ليس من السهل القيام بمثل هذه العملية التي تتطلب قدرات عالية.
وأكد الخبير في أمن الملومات رفيق جمال أن "الأمر قد يكون حربًا نفسية لا أكثر؛ فلا يمكن لأي هاكر أن يخترق مثل هذه الأنظمة، فلابد أن يكون متعلمًا على مستوى عالٍ في مجال البرمجة الكاملة، وأن يتعلم كيفيه التعامل مع الأنظمة الأمنية، ثم يتعامل مع ذات النظام في البنك لكي ينجح في الدخول له، ولكن يجوز أن يكون الهاكرز أخذوا المعلومات من المحلات التجارية".
وشدد على أنه: "تعتبر القضية جريمة تحاسب عليها الأنظمة، لكن أتوقع أن القضية كلها مجرد حرب إعلامية، وإذا كان الهاكر سعوديًّا فهناك أنظمة يمكن لوزارة الداخلية التعرف عليه وتقديمه للعدالة".
ورأى المحلل المالي فضل أبو العينين أنه "لا يمكن لهاكر عادي أن يخترق أنظمة بنوك قوية، وهناك فرق بين اختراق مواقع البنوك وبين اختراق محلات تجارية التي تسحب منها معلومات البطاقة".
وتابع أن "القطاع المصرفي في السعودية لديه معايير أمنية مرتفعة جدًّا، فلا يمكن لأي هاكر أن يخترقه بسهولة"، مضيفًا أن البطاقات الائتمانية والسحب الآلي يغطيها التأمين في حال تعرضها للقرصنة أو خلل يعود لأسباب إجرامية لا علاقة لحامل البطاقة بها، وهناك جهات مشرفة على البنوك تحدد المخطئ في هذا الجانب".
وانتقدت وزارة الخارجية السعودية الادعاءات التي تداولتها وسائل إعلام "إسرائيلية" حول اختراق حسابات مصرفية وعشرات الآلاف من بطاقات الائتمان العائدة لـ"إسرائيليين".
وقال رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية السفير أسامة أحمد نقلى: "بمراجعة سجلات الرعايا في السفارة السعودية في المكسيك لم يعثر على أحد بهذا الاسم".
وأضاف نقلى: "الخارجية لن تتخذ أي خطوات أو إجراءات رسمية أو تتدخل في جدال لطالما أن الأمر ذو علاقة بأطراف "إسرائيلية"".