"هيومان رايتس" تندد بالوضع الإنساني السيئ والتدمير الممنهج للصومال
مفكرة الإسلام: نددت منظمة هيومان رايتس ووتش بالوضع الإنساني السيئ والتدمير الممنهج الذي تعاني منه الصومال.
وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان: إن العالم سيصاب بالصدمة لو اطلع على التدمير الممنهج الذي تتعرض له العاصمة الصومالية مقديشو, مؤكدة أن المدينة صارت ساحة لتبادل إطلاق النار بين الاحتلال الإثيوبي والقوات الحكومية الموالية له وبين المقاومة المسلحة.
وأضافت: لو أن ما يحصل حاليًا في الصومال حدث في أماكن أخرى من العالم كلبنان وجورجيا مثلاً لعد الأمر فضيحة, لكن مأساة الصومال تتعرض للتجاهل التام.
مقديشو خاوية على عروشها:
وتقول تقارير لمراسلين: إن المدينة التي تقع على ساحل المحيط الهندي كانت محورًا للتجارة مع الشرق الأوسط؛ لكنها صارت الآن وجميع مناطقها غير مأهولة, ومبانيها خاوية على عروشها دون أبواب أو نوافذ أو سقوف.
وكان أكثر ما أثار الصدمة والفزع في نفوس المراسلين هو أن مناطق كثيرة من العاصمة مقديشو قد خلت من المواطنين نتيجة الصراع الدائر بين القوات الحكومية المدعومة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والمقاومة الإسلامية من جانب آخر. بحسب بي بي سي.
ويعد القتال الدائر حاليًا هو الأسوأ بالنسبة لسكان مقديشو مقارنة مع كانت الأمور في فترة أوائل التسعينيات من القرن الماضي, ففي أوائل التسعينيات بلغ العنف درجة غير مسبوقة؛ إذ لم تكن الليلة تمر دون وقوع انفجارات تضيء سماء مقديشو؛ لكن هذا الأمر لم يدفع الصوماليين إلى الفرار مثلما يحدث الآن نتيجة الاقتتال اليومي.
المعارضة تندد بجرائم إبادة تقوم بها القوات الإفريقية:
من جانب آخر ندد التحالف من أجل تحرير الصومال بجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها القوات الإفريقية في حق المدنيين الصوماليين, وطالب الحكومة الانتقالية بوقف ممارسات هذه القوات ضد الشعب الصومالي.
وقال بيان أصدره التحالف من مقره في جيبوتي أمس: إن الدبابات التابعة للقوات الإفريقية المنتشرة في العاصمة مقديشو قصفت "بشكل وحشي" أهدافًا مدنية واقتصادية من بينها سوق بكارا المزدحم بالمواطنين أثناء شرائهم مستلزمات عيد الفطر, وذلك ردًا على هجوم محدود بقذائف على مطار آدم عدي الدولي بالعاصمة مقديشو.
وطالب بيان التحالف من أجل تحرير الصومال القوات الإفريقية بـ"وقف مجازرهم ضد الشعب الصومالي".
وأشار البيان أيضًا إلى أن القوات الإفريقية المنتشرة في العاصمة مقديشو قتلت في الأسبوعين الماضيين أكثر من 100 شخص وأصابت أكثر من 200 آخرين في قصف لأحياء المدنيين والأسواق في مقديشو.
وقد شجبت أصوات داخل الحكومة الصومالية القصف العشوائي للقوات الإفريقية لأهداف مدنية وذلك بالتزامن مع بيان التحالف.
فقد ندد عضو البرلمان الصومالي حرسي آدم روبلي بالقصف الأفريقي "غير المسؤول" للأسواق والأهداف المدنية، مشيرًا إلى أنه إذا استمر القصف واستمرت القوات الإفريقية باستهدافها سوق بكارا فإن البرلمان سوف يفقد صبره تجاه هذه الأعمال, بحسب قوله.
ونفى روبلي أن تكون الهجمات التي تتعرض لها القوات الإفريقية والمطار تدار من السوق.