تشكيل قوة مشتركة من الحكومة والمحاكم لحفظ الأمن في مقديشو
مفكرة الإسلام: اتفقت الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية في الصومال على تشكيل قوة مشتركة لحفظ الأمن في مقديشو وسط استمرار سقوط الضحايا من المدنيين في إطار الوضع الأمني المتردي فيها.
وقال المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبدي حاج قوبدون: إن اجتماعا عقده الطرفان الأحد توصل إلى اتفاق ينص على توحيد قواتهما وتشكيل قوة مشتركة تتولى مسؤولية الأمن في العاصمة.
جاء ذلك بعد يوم من عودة الرئيس الجديد شريف شيخ أحمد إلى مقديشو وقصف معارضيه للقصر الرئاسي المدمر بقذائف الهاون خلال وجوده فيه دون أن يسفر ذلك عن وقوع ضحايا.
ونشرت المحاكم الإسلامية قوات صباح الأحد في محيط القصر الرئاسي لتعزيز أمنه ووقف هجمات القوات المعارضة للرئيس من حركة شباب المجاهدين ومقاتلي الحزب الإسلامي.
الحزب الإسلامي ينفي علاقته بقصف القصر الرئاسي:
وفي هذا السياق نفى المسؤول في الحزب الإسلامي المعارض حسن مهدي لإذاعة هورن أفريك اليوم أن يكون للحزب علاقة بالهجوم بقذائف الهاون على القصر الرئاسي أمس، مشيرا إلى أن الحزب لا يود مهاجمة شريف ولكنه لا يعترف برئاسته.
وأعلنت حركة شباب المجاهدين بعد انتخاب شريف من قبل البرلمان الانتقالي الصومالي في جيبوتي أنها ستبدأ حملة جديدة من الهجمات على الحكومة مهما كان من يتولى السلطة.
من جانبه دعا نائب رئيس البرلمان الصومالي البرفسور عمر طلحا الشعب وجميع القوى الفعالة في الشارع الصومالي إلى محاربة منفذي الاغتيالات في مقديشو.
وشهدت مقديشو صباح اليوم مواجهات متفرقة بين فصائل المعارضة والقوات الأفريقية والحكومية بالتزامن مع استمرار اجتماعات الرئيس الصومالي شيخ أحمد مع وفود من المجتمع المدني وقبائل الهوية وبعض القيادات الإسلامية.
ورجحت بعض المصادر أن تكون الاجتماعات التي تعقد بالقصر الرئاسي تتم في إطار التحضير لمصالحة وطنية تشمل كل الفصائل الفاعلة بالبلاد.
مقتل ثمانية مدنيين برصاص قوات السلام:
وأفاد شهود بأن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب خمسة آخرون برصاص قوات حفظ السلام الأفريقية في شارع مكة المكرمة جنوب العاصمة مقديشو إثر تعرض إحدى عرباتها العسكرية لانفجار لغم أرضي في المنطقة.
وذكر الشهود أن القتلى الذي سقطوا في هذا الحادث كانوا في إحدى سيارات النقل العامة التي تعمل داخل المدينة.
واعترف المتحدث باسم قوات حفظ السلام الأفريقية إصابة أحد جنوده، لكنه نفى استهداف قواته للمدنيين، وحمل مسؤولية هذه الخسائر لمن استهدف قواته.
واستهدف هجوم ثان القاعدة العسكرية البوروندية في كلية جالسياد بمحافظة هودن جنوب مقديشو، وأفاد شهود أن مدنيا قتل وأصيب أربعة آخرون إثر الهجوم وسط تأكيد بأن المواجهات استمرت بين الطرفين نحو ساعتين.
وكانت حركة شباب المجاهدين قد دعت الثلاثاء مقاتليها إلى تكثيف عملياتهم ضد قوات الاتحاد الأفريقي التي تتألف من 3400 جندي من أوغندا وبوروندي, وينتظر أن يصل عددها إلى ثمانية آلاف.