"الحزب الإسلامي" يكشف عن مساعٍ لإنهاء المواجهات الأخيرة في مقديشو
مفكرة الإسلام: كشف الحزب الإسلامي الصومالي المعارض عن مساعٍ يبذلها مجلس قبائل الهوية ووسطاء آخرون مع الحزب بهدف التوصل لحل للمواجهات الأخيرة ضد القوات الحكومية والأفريقية، التي كان الحزب طرفًا فيها.
و"الحزب الإسلامي" تنظيم صومالي جديد تشكل مؤخرًا في جنوبي البلاد، وينضوي تحت رايته أربع جماعات إسلامية هي: المحاكم الإسلامية جناح أسمرا، ومعسكر رأس كامبوني، والجبهة الإسلامية، ومعسكر الفاروق "عانولي".
وجاء تشكيل "الحزب الإسلامي"، بعد جهود محلية استمرت لمدة سبعة أشهر متواصلة، بغية توحيد صفوف المقاومة الصومالية الرافضة لاتفاقية جيبوتي واستحقاقاتها السياسية والأمنية.
وقال المتحدث باسم الحزب الإسلامي شيخ "موسى عبدي عرالي": إن مفاوضات بشأن وقف إطلاق نار مؤقت تسير بشكل إيجابي، موضحًا إمكانية التوصل إلى تفاهمات مشتركة مع قبائل الهوية والوسطاء.
إلا أنه أكد أن هذا ليس معناه أن الحزب الإسلامي سيوقف مقاتلة القوات الأفريقية.
وأشار المتحدث، وفق ما أوردت الجزيرة، إلى أن حزبه يدرس وسائل جديدة في قتال القوات الأفريقية "تلحق بالعدو ضربات موجعة وتقلل خسائر المدنيين في نفس الوقت".
وشهدت العاصمة الصومالية مقديشو يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين موجة قتال عنيف بين مسلحين تابعين للحزب الإسلامي المعارض وحركة شباب المجاهدين من جهة، وبين القوات الحكومية والقوات الأفريقية من جهة أخرى؛ مما أسفر عن سقوط 80 قتيلاً.
وفي جوابه على سؤال حول أسباب معارضة الحزب الإسلامي للرئيس الجديد شريف شيخ أحمد، قال عرالي إن "الخلاف ليس شخصيًّا وإنما هو فكري حول الهيكل والنظام الإداري الذي يتبناه أحمد، فنظامه الحالي هو نفس نظام الرئيس السابق عبد الله يوسف، فقط تم تغير شخص بآخر لديه سمعة وسط الإسلاميين والشارع الصومالي".
وأضاف أن النظام الحالي "هو نظام ديمقراطي ونحن نسعى إلى نظام إسلامي يطبق الشريعة الإسلامية لذا تجب علينا مواصلة القتال حتى يتحقق ذلك".
مفاوضات لوقف المواجهات:
من جانبه، أكد رئيس مجلس قبائل الهوية محمد حسن حاد وجود مفاوضات لوقف المواجهات الأخيرة مع الحزب الإسلامي غير أنه عبر عن عدم تفاؤله بأن تثمر هذه المفاوضات صيغة إلزامية تلزم الجميع بوقف العنف بشكل نهائي، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية تتمحور حول المواجهات الأخيرة فقط وسبل إيقافها.
وأوضح حاد أن الحزب الإسلامي عبر عن استعداده لوقف إطلاق نار مؤقت وسحب قواته والعودة إلى مناطقهم.
شريف يعد بتطبيق الشريعة:
وأعلن الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد يوم أمس السبت (28 فبراير) عن تأييده لوقف إطلاق النار والمصالحة الوطنية، ووعد بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.
وجاء إعلان شيخ شريف على هامش أول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد في العاصمة الصومالية مقديشو.
كما وعد شيخ شريف بإخراج القوات الأفريقية حال توصله إلى مصالحة وطنية مع فرقائه في البلاد.