وفد علماء المسلين: لا توجد اختلافات جوهرية بين الفرقاء الصوماليين
مفكرة الإسلام: قال الدكتور عبد الرحمن النعيمي رئيس وفد علماء المسلمين للوساطة بين الحكومة الصومالية والجماعات الإسلامية إنه ليس هناك اختلافات جوهرية بين الفرقاء الصوماليين.
وأضاف في حديث مع شبكة "الصومال اليوم": إن الذي يحدث "تفاوت في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع كل قضية"، مشيرًا إلى أنه في حال حدوث تنازلات فإنه من السهل أن تحل القضية لأن الكل يسعى إلى نفس الهدف.
وأشار النعيمي إلى أنه أجرى محادثات مع الرئيس شريف شيخ أحمد والحزب الإسلامي والمحاكم وحركة الشباب وكذلك هيئة علماء المسلين لوضع تصور حول كيفية إيجاد آلية للحل.
وأوضح النعيمي أن القضية الصومالية ليست معقدة وأن الأمر يحتاج إلى حسن نوايا من الطرفين، مشيرًا إلى أن هناك مطلبين أساسيين هما تطبيق الشريعة وإخراج القوات الأجنبية وكلا الجانبين متفقان لكن الخلاف في آليات تنفيذهما.
الخلافات بين الصوماليين ترجع إلى عوامل خارجية:
وأرجع النعيمي الخلافات بين الصوماليين إلى العوامل الخارجية، منوهًا إلى أنه عندما سيطرت المحاكم لستة أشهر على حكم جنوب الصومال أشاعت الأمن والاستقرار لكن التدخل الخارجي هو الذي أفسد ذلك.
وأشار النعيمي إلى أن المجال لم يكن متاحًا للعلماء قبل انتخاب الرئيس شريف لأن الأمر كان يتم عبر القنوات الرسمية لحكومة عبد الله يوسف، مشيرًا إلى أن وجود شريف الذي كان له علاقة مع الحملة العالمية (التي يرأسها النعيمي) هو الذي سهل لهم أن يتدخلوا لحل القضية.
وطالب النعيمي أطراف الصراع الصومالي بأن يتقوا الله في شعبهم وأن يحسنوا الظن بعضهم في بعض كي يستطيعون الوصول إلى حل للمشكلة.
عدم مرونة وضعف في الوعي السياسي:
ومن جهته قال الدكتور محمد شيخ عثمان العضو الصومالي في وفد علماء المسلمين إن المشكلة تكمن في العقلية الصومالية، مشيرًا إلى أن مطالب الرئيس شريف والحزب الإسلامي واحدة لكن هناك عدم الثقة بين الفرقاء.
وأضاف عثمان أن الرئيس شريف قال إنه سيطبق الشريعة ولكن الأمر يحتاج إلى وقت إلى علماء ولجان متخصصة لصياغة الدستور الإسلامي وتقنين الشريعة .
وقال إنه لم يكن مبررًا قتل أكثر من ثلاثين مدنيًا وجرح مائة وعشرين وقد كنا نقوم بالوساطة وتقريب وجهات النظر، مشيرًا إلى أن هناك ضعفًا في الوعي السياسي وعدم مرونة .