الحكومة الصومالية: القضاء على القرصنة يستلزم توفير الاستقرار في البرّ

مفكرة الاسلام: اعترفت الحكومة الصومالية بأن القضاء على خطر القرصنة لا يتم إلا من خلال توفير أجواء الاستقرار وضبط الوضع الأمني في البر، مؤكدة أن الاعتماد على القوات البحرية الأجنبية والدوريات التي تمارسها في البحار لن يكون هو الحل الفعال.
وقال وزير الخارجية الصومالي محمد عبد الله عمر: "نشهد زيادة الهجمات على السفن الأجنبية ومن بينها حالة احتجاز رهينة أمريكية على قارب نجاة، ونرى أنها مأساة أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة".
وأضاف عمر: "ذلك يُظهر بوضوح وبصورة قاطعة أن القضية قائمة على الأرض ويجب أن تحل على الأرض، والمجتمع الدولي يجب أن يركز الموارد على المساعدة في بناء قوة أمن وطنية للحكومة الحالية التي تعد المحاولة الخامسة عشر لاستعادة الحكم المركزي في الصومال منذ انزلاقه إلى الفوضى عام 1991".
وأردف الوزير الصومالي: "يمكن حل مشكلة القرصنة بالتنسيق مع المجتمع الدولي، وأولويتنا الأولى هي إرساء حكم القانون، ولهذا طلبنا المساعدة من المجتمع الخارجي لبناء قواتنا الأمنية".
فرض القانون داخل الصومال ضرورة لمواجهة القرصنة:
وتابع أن المجتمع الدولي عليه أن يتحرك لفرض القانون في الصومال لكبح جماح تأثير القرصنة على التجارة العالمية عبر ممرات الشحن الاستراتيجية.
وأقر الوزير الصومالي بأن نشر سفن تابعة للأساطيل البحرية لـ12 دولة منذ نهاية عام 2008 لم ينجح حتى الآن في التصدي لخطر القرصنة.
وقال: "القوات الدولية التي حضرت لمياه الصومال غير قادرة على حل القضية، لأننا نتحدث عن مليون كيلومتر مربع من البحر وهو حجم إسبانيا".
وأضاف عمر: "الأمر محبط لأن سبب وجود هذه الحكومة هو أن الشعب الصومالي قرر أنه نال كفايته من الحرب، ورغم أن الفقر لا يبرر لجوء الناس للقرصنة، إلا أن هناك ثلاثة ملايين صومالي مشردون في مناطق مختلفة من البلاد".