الرئيس الصومالي يحذر من عواقب هجوم أمريكي على مواقع القراصنة

مفكرة الاسلام: أبدى الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد اليوم الأربعاء تخوفه من إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على ضرب مواقع القراصنة الصوماليين عسكريًا, محذرًا من العواقب الوخيمة المترتبة على ذلك.
وقال شريف: "إنه يعتقد أن مثل هذه الضربة لن يكون لها أي جدوى أو تأثير إيجابي على جهود مكافحة القرصنة".
وعقب المحادثات التي أجراها شريف مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أضاف: إن القراصنة "يتسمون بطبيعة حذرة للغاية وتحركات سريعة, بل إنهم ربما يستفيدون من ضربة كتلك" في تعديل أساليبهم.
وأكد شريف خلال كلمته بمؤتمر صحافي على عدم اللجوء لمثل هذه الخطوة, مع ضرورة تركيز الولايات المتحدة على إيجاد حل شامل للمشكلة الصومالية, لاسيما أن مثل هذه الضربات قلما تصيب الهدف المنشود بدقة, مشيرًا إلى أن المواجهة الحقيقية لمشكلة القرصنة تتطلب تدريب وتسليح الجيش الصومالي لينشر الأمن في ربوع البلاد.
وتوقع شريف "دعمًا كبيرًا" من مؤتمر الجهات المانحة الذي سيعقد ببروكسل يوم الخميس, مشيرًا إلى أن "هناك إحساسًا دوليًا بضرورة أن تحل المشكلة الصومالية في إطار الحكومة الانتقالية الحالية.
ووفقًا لمنظمي اجتماع بروكسل فإن الحكومة الانتقالية في الصومال تحتاج إلى حوالي 165 مليون دولار خلال السنة المقبلة لبناء قواتها الأمنية.
تمويل خارجي:
ولم يخف شريف شعوره بالخوف من أن يكون قراصنة يتلقون مساعدة من دول في المنطقة.
ويرى مراقبون أن المستفيد الأكبر من توتر منطقة البحر الأحمر بشكل عام هو دولة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية اللتان تسعيان إلى نشر قطع بحرية في تلك المنطقة لإحكام السيطرة على قناة السويس والاقتراب من مناطق الصراع في الشرق الأوسط.
رئيس وزراء الصومال يطالب الشركات بعدم دفع فدية للقراصنة:
من جانبه طالب رئيس الوزراء الصومالي الشركات مالكة السفن المختطفة بعدم دفع فدية للقراصنة, مؤكدًا أن السبب الذي يجعل الناس يتحولون إلى القرصنة هو أن الشركات تقرر دفع الفدية.
وقال عمر عبد الرشيد علي شرماركي للصحفيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا: "هذا ما شجع عددًا من الشبان على التوجه للمياه. سياستنا دائمًا هي: لا تدفعوا الفدية".
مسئول أمريكي يستبعد مهاجمة قواعد القراصنة داخل الصومال:
من جانب آخر استبعد مسئول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية أن تهاجم الولايات المتحدة قواعد القراصنة الصوماليين في البر، مرجعًا ذلك إلى أنها ستكون عملية غير محسوبة العواقب.
وقال المسئول الأمريكي في وزارة الدفاع: "نحن لا ندرس هذا الاحتمال حتى الآن، ولا نفكر بشكل جدي في توجيه ضربات لقواعد القراصنة داخل الصومال".
وأضاف: "بالنسبة لتوجيه ضربات جوية لا يمكن القول بأن هذا مستحيل ولكن حتى الآن لم نخطط لمثل هذه الضربات".
ويشير المراقبون إلى أنه لن تكون المرة الأولى التي تلجأ فيها الولايات المتحدة لاستخدام سلاحها الجوي ضد الصومال، حيث سبق لها تنفيذ عدة اعتداءات داخل الأراضي الصومالية بذريعة ملاحقة الإسلاميين.
وأردف المسئول الأمريكي: "حل مسألة القرصنة الصومالية يتضمن عناصر كثيرة من بينها زيادة جهود شركات الملاحة البحرية لحماية سفنها ومساعدة أمريكية محتملة لمنطقة بونتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال الصومال حيث توجد معظم قواعد القراصنة".