الصومال: اشتباكات عنيفة بين الشباب والحزب الإسلامي

مفكرة الإسلام: ذكرت مصادر عسكرية صومالية أن اشتباكات عنيفة اندلعت، صباح الاثنين، بين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي في ضواحي مدينة حكر بمحافظة جوبا جنوبي الصومال.
وقالت المصادر إن هذه الاشتباكات، التي تعد الأعنف من نوعها خلال الشهر الجاري بين الجانبين، استُخدم فيها مختلف الأسلحة.
وأضافت المصادر، وفق ما أوردته "الجزيرة. نت"، أن المعلومات الأولية الواردة تشير إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى.
وأوضحت أن الاشتباكات وقعت بعد وصول مقاتلي الحزب الإسلامي إلى مشارف المدينة حكر.
وصرح المسؤول الإعلامي لـ"ولاية جوبا الإسلامية" التابعة لحركة حركة الشباب المجاهدين حسن يعقوب بأن قواته صدت هجوم من وصفهم بـ"المعتدين"، وأن قوات الحركة طاردت مقاتلي الحزب الإسلامي.
وقال إن عناصر تابعة للجبهة الوطنية لتحرير أوغادين شاركت في صفوف مقاتلي الحزب الإسلامي, مشيرًا إلى مقتل ستة من عناصر الجبهة خلال الاشتباكات.
وكانت مصادر صومالية قد توقعت، أمس، اندلاع مواجهات بين حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي، مشيرةً إلى تصاعد حدة التوتر بين الجانبين في مناطق جوبا، وقالت إن استعداد الجانبين وصل ذروته، وأن تلك الاستعدادات هي بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة.
وأوضحت أن مقاتلي الحزب الإسلامي تحركوا، مساء السبت، صوب بلدة حكر بمحافظة جوبا السفلى الخاضعة لسيطرة حركة الشباب، بينما تستعد الحركة للدفاع عن المدينة، مضيفةً أن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين تحركوا من كيسمايو نحو بلدة بولاحاجي 90 كيلومترا غربًا، التي يتمركز فيها مقاتلو الحزب الإسلامي من معسكر عانولي.
أنباء عن سيطرة الحزب الإسلامي على حكر:
وفي المقابل، أكدت مصادر في الحزب الإسلامي على ضراوة المعارك الدائرة في حكر, وقالت إنها تدور في ضواحي المدينة وداخلها.
وفي غضون ذلك، أفادت مصادر بأن مقاتلي الحزب الإسلامي دخلوا مدينة حكر وسيطروا عليها، فيما لم يتم تأكيد أو نفي تلك الأنباء.
وتأتي هذه الاشتباكات عقب فشل مهمة الوفد الذي ضم قيادات بارزة من الحركة والحزب لنزع فتيل المواجهة، حيث رفض الجانبان مقترحات الوفد بخلق مناطق خالية منزوعة السلاح بينهما، بمسافة ستين كيلومترًا.
وكان الوفد المكون من أربع شخصيات رفيعة المستوى في الحركة والحزب مكثوا في مناطق جوبا نحو 17 يومًا، بذلوا فيها جهودًا مضنية لاحتواء الأزمة غير أن محاولات الوفد باءت بالفشل.
وأشارت مصادر صومالية إلى أن الوفد المشترك، الذي وصل في وقتٍ سابق إلى مدينة كيسمايو قادمًا من العاصمة الصومالية مقديشو، قد قام بتقصي الحقائق وجمع المعلومات عن ملابسات المعارك العنيفة التي وقعت خلال الفترة الأخيرة في كيسمايو بين الجماعتين المعارضتين للحكومة.