حماس.. ثبات حتى الممات!!

مفكرة الإسلام : في تصريحات أدلى بها خلال كلمته التي ألقاها خلال لقاء جماهيري نظمته حركة حماس بمحافظة خان يونس، في المسجد الكبير وسط المدينة مساء الجمعة (23/3) بمناسبة ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين قال الدكتور محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني السابق، والقيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس إن موقف حماس والحل النهائي والاستراتيجي بالنسبة لها هو تحرير فلسطين كل فلسطين.
التعليق
وأشار الزهار إلى أن هناك بشرى قرآنية لنا بأننا سندخل المسجد الأقصى، ودخول المسجد تعني دخول العنوان، أي كل فلسطين، فهذه البشرى لا يستطيع أحد أن ينكرها، ومن ينكرها فليراجع إيمانه وإسلامه.
وشدد على أن موقف الحركة الإسلامية من قضية تحرير فلسطين واضح ومعروف، وقال: لدينا قاعدتان مهمتان، إحداهما قرآنية والأخرى نبوية، أما القرآنية ففي الوعد الإلهي الذي ورد في سورة الإسراء بأننا سنحرر المسجد الأقصى المبارك، وسندخله كما دخلناه أول مرة، أما القاعدة النبوية، فهي بشرى النبي محمد عليه الصلاة والسلام، بأن الإسلام سيدخل كل بيت، وسينتشر في كافة أرجاء العالم.
هذا الموقف الواضح من أحد أكبر زعماء حماس والذي يؤكد فيه على الثوابت الإستراتيجية للحركة والتي لا يمكن أن تتخلى عنها يرد بجلاء على من يحاول إظهار أن الحركة قد تخلت عن ثوابتها في الفترة الأخيرة مع العلم أن هذه التصريحات وأشباهها قد تكررت طوال السنين الماضية والشهور القليلة الفائتة على لسان قادة وأعضاء حماس مما يدل من غير تشكيك على إستراتيجية الحركة والقاضية بعدم التفريط في أي شبر من تراب فلسطين.
وليست تصريحات قادة حماس وحدها التي تدل على تمسكها بهذه الإستراتيجية ولكن أدبياتها من كتب ومقالات وغيرها حتى تصريحات ألد أعدائها وهم قادة اليهود وحلفائهم في الغرب والشرق تصب غضبها على الحركة لأنها لم تغير من مواقفها المبدئية وإصرارهم على مقاطعتها والحق ما شهد به الخصوم والأعداء.
والمرء يتعجب من بعض فصائل العمل الإسلامي وهي تنتقد حماس وتنعيها للأمة الإسلامية ما أسباب ذلك الغضب؟: أهو حسد من النجاحات التي حققتها الحركة رغم الحصار المفروض عليها محليًا وإقليميا ودوليا أم هو الجهل بأساليب السياسة الشرعية وقواعدها وأصولها وتطبيقاتها.
مع العلم أن حركة حماس تكاد تكون هي الفصيل الإسلامي الوحيد والذي جمع بين السياسة والجهاد ويمارس الشقين بفاعلية كبيرة مع وجود السلبيات أو الأخطاء والتي تحتاج إلى تكاتف الجميع في الحركة الإسلامية بفصائلها وشيوخها وأفرادها لتقويم هذه الأخطاء وتصحيح المسار كل حسب اجتهاد وعلمه بما لا يعيق مسار الحركة وتوجهاتها.
فيا قيادات العمل الإسلامي وكوادره وأفراده رحماكم بحماس التي تتعرض للسهام من كل جانب من أشقائهم في الداخل فضلاً عن الأعداء رفقا بها فعندما لا تريدون أن تكونوا غطاء لها فلا تكونوا سيفا جديدًا مسلطًا عليها.