مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

"بليكس" وخديعة "المنظمات الدولية"

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

الخبر:

مفكرة الإسلام: أكد هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين السابق في العراق ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، أن الولايات المتحدة اختلقت المزاعم المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية لتبرير حربها على العراق.

التعليق:

كتبه/ علي صلاح

أكد هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين في العراق أنه تعرض للتهديد هو ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة، من نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني نفسه لحملهما على إدانة العراق، وتقديم تبريرات تسوغ للولايات المتحدة غزوها

لا تزال الأكاذيب التي نسجتها الإدارة الأمريكية لتبرير غزو العراق يتم الكشف عنها يومًا بعد يوم، وبعد أن ادعى زعيم المضللين جورج بوش أن معلومات المخابرات بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية لم تكن دقيقة؛ في محاولة منه لإلقاء التهمة بعيدةً عن يديه الملوثتين بدماء مئات الآلاف من أطفال ونساء وشيوخ العراق، يأتي ليؤكد هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين في العراق أنه تعرض للتهديد هو ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة، من نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني نفسه لحملهما على إدانة العراق، وتقديم تبريرات تسوغ للولايات المتحدة غزوها، لقد دافع بعض "المتأمركين" في المنطقة عن قرار الغزو وقتها ولا زال البعض منهم ينافح عنه بحجة خطورة نظام صدام على المنطقة لما يمتلكه من أسلحة تدميرية، وادّعوا أن واشنطن جاءت لإنقاذ العراق من الاستبداد والدكتاتورية.. فيا ترى ماذا يقولون الآن؟!

الأسباب الحقيقية:

صرح الرئيس العراقي جلال طالباني الموالي للاحتلال مؤخرًا لصحيفة الخليج الإماراتية بأن واشنطن جاءت للمنطقة لحماية الكيان الصهيوني الذي كان يمثل نظام صدام تهديدًا صريحًا له، كما أشار إلى حرص الولايات المتحدة على النفط وأنها استفادت جيدًا من نفط العراق بعد الغزو

لقد صرح الرئيس العراقي جلال طالباني الموالي للاحتلال مؤخرًا لصحيفة الخليج الإماراتية بأن واشنطن جاءت للمنطقة لحماية الكيان الصهيوني الذي كان يمثل نظام صدام تهديدًا صريحًا له، كما أشار إلى حرص الولايات المتحدة على النفط وأنها استفادت جيدًا من نفط العراق بعد الغزو، واستدل بتوقيع عدد من الشركات الأمريكية لعقود نفطية مع العراق، كما لفت إلى أن أمريكا كسبت حلفاء جددًا بعد الغزو، وهو أمر مهم بالنسبة لها؛ إذن هذه هي الأسباب الحقيقية للغزو على لسان أحد أكبر الموالين لأمريكا في المنطقة الآن دون لبس أو مواربة، وهو ما تبين لعدد كبير من المحللين في وقت مبكر عقب الغزو، لكن ما تكشف عنه تصريحات بليكس هو ما كان يشار إليه استنباطًا من بعض المحللين دون وجود دليل مادي عليه، وهو استخدام أمريكا للمنظمات الدولية لتنفيذ أغراضها التوسعية، كما يكشف عن حجم الخداع الذي تمارسه بعض الأنظمة عندما تعول على هذه المنظمات في حل أزمات خطيرة كأزمة الشعب الفلسطيني أو أزمة دارفور أو أزمة الصومال، خصوصًا أن للولايات المتحدة أطماعًا ومصالح محددة في هذه المناطق وتسعى لتوجيه الحلول لخدمة أغراضها.

أخلاقيات القوة المعاصرة:

تتهم أمريكا هذه الأنظمة بأنها لا تراعي الأخلاق ولا القيم الحضارية والتي يمثلها النموذج الأمريكي، ثم تسمح لنفسها بأن تهدد موظفًا دوليًا ليكتب تقريرًا يورط دولة كاملة بشعبها وثرواتها وحضارتها في حرب ضروس تأتي على الأخضر واليابس لتمتص رحيقها وتحمي مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني المغتصب

تشن الولايات المتحدة حملة على من تسميهم "الحكام الفاسدين والأنظمة الاستبدادية" ـ ليس كلها بالطبع ولكن التي تختلف مع واشنطن ـ وهي الحملة التي شنتها على صدام في وقت سابق والآن تشنها على الرئيس السوداني عمر البشير، وتتهم أمريكا هذه الأنظمة بأنها لا تراعي الأخلاق ولا القيم الحضارية والتي يمثلها النموذج الأمريكي، ثم تسمح لنفسها بأن تهدد موظفًا دوليًا ليكتب تقريرًا يورط دولة كاملة بشعبها وثرواتها وحضارتها في حرب ضروس تأتي على الأخضر واليابس لتمتص رحيقها وتحمي مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني المغتصب، ليس هذا فحسب بل تتجه جنوبًا مستغلة منظمة دولية أخرى هي المحكمة الجنائية لجرائم الحرب بلاهاي لتوجيه اتهامات لرئيس دولة آخر وتريد من العالم أن يصدقها ويعطيها تفويضًا مفتوحًا لتمارس ساديتها في مكان جديد وإن لم يفعل فهو "يحمي الإرهاب".. "الإرهاب" الذي شنت الولايات المتحدة حربًا باسمه منذ سبع سنوات ألقت على أثرها بالآلاف في غياهب المعتقلات وأذاقتهم أبشع أنواع التعذيب بأوامر مباشرة من وزير دفاعها، كما أوضح تقرير حديث للكونجرس، دون أدنى اعتبار لحق الإنسان في الدفاع عن نفسه أمام محكمة عادلة.. لقد اتضح الآن إلى أي اتجاه تريد أمريكا من العالم أن يسير فيه وما هي أدواتها في التنفيذ.. فهل سيستمر العالم العربي والإسلامي في الاستسلام لهذه الأدوات؟!

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 24 ديسمبر 2008
  1. أنظمة الرجيم بين الحقيقة والخيالإن السمنة هي عدو لدود للصحة والنشاط والحيوية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من العجز والكسل، وأوصانا بأفضل النظم الغذائية فقال: ((ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطنه، فإن كان ولا بد فاعلاً؛ فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه)) [صحزهرة · 5 د قراءة
  2. دفء الإسلام يذيب التجمد في أيسلندا (2)ها نحن قد عدنا لنواصل السير بين الجليد في أيسلندا, ونرى كيف أن الإسلام بعظمته قد شق له طريقًا من نور هناك سلكه العدد غير القليل من سكان تلك البلاد. علمنا في الحلقة السابقة كيف دخل الإسلام إلى أيسلندا,وقد علمنا أنهخلال ثلاثين سنة ارتفع عدد انحن والغرب · 5 د قراءة
  3. منفّذ هجمات مومباي لم يمثل أمام القضاء لأسباب أمنيةقرّر القضاء الهندي إبقاء المشتبه به الوحيد الذي ظل على قيد الحياة بعد هجمات مومباي، ويُدعى محمد أجمل أمير كساب، قيد الاعتقال حتى السادس من يناير المقبل، وذلك لمتابعة التحقيق في العملية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصًا. ولم يمثل كساب أماحدث الساعة · 3 د قراءة
  4. صحيفة: الحرس الثوري الإيراني يتلقى عرضًا لتدريب قوات أمريكيةقالت مصادر صحافية إن إيران تلقت تلقت عرضًا أمريكيا تطلب فيه واشنطن منها قيام الحرس الثوري الإيراني بتدريب وحدات من القوات الأمريكية العاملة في أحد المطارات الأوروبية، على سبل توفير الأمن والحماية في المطارات. ونقلت صحيفة القبس الكويتية عن مآسيا واستراليا · 2 د قراءة
  5. موسى: الأزمة بين دمشق والقاهرة متفاقمة وتنذر بالأسوأدعا الأمين العام لجامعة لدول العربية عمرو موسى أمس الثلاثاء إلى إغلاق أبواب التوتر العربية، بعدما أقر بأن هناك أزمة متفاقمة في العلاقة بين القاهرة ودمشق. وقال موسى عن وجود مبادرة لتنقية الأجواء بين مصر وسوريا: إن "هذه الأزمة (بين القاهرة ودالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. كتّاب صهاينة: دخول غزة "جنون" وسندفع الثمن غالياًأكد كاتب صهيوني أنه من الخطأ الفادح دخول قوات "إسرائيلية" إلى قطاع غزة، وحذر من دفع الاحتلال للثمن الغالي بحياة مئات الجنود. وقال الكاتب "آفي فينبرغ" الذي كتب مقالا بعنوان: "الطريقة الوحيدة: نعم الحديث مع حماس": "في إسرائيل اليوم، واضح للجمالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: "بليكس" وخديعة "المنظمات الدولية"