منفّذ هجمات مومباي لم يمثل أمام القضاء لأسباب أمنية

مفكرة الإسلام : قرّر القضاء الهندي إبقاء المشتبه به الوحيد الذي ظل على قيد الحياة بعد هجمات مومباي، ويُدعى محمد أجمل أمير كساب، قيد الاعتقال حتى السادس من يناير المقبل، وذلك لمتابعة التحقيق في العملية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصًا.
ولم يمثل كساب أمام القاضي، كما كان يفترض به، اليوم الأربعاء، وذلك لأسباب أمنية، ما دفع القاضي للتوجه إليه في سجنه لمواصلة الاستماع إلى أقواله التي تشير نيودلهي إلى أنها كشفت ارتباطه بتنظيم "عسكر طيبة" - الذي حظرت إسلام أباد عمله - وتدربه في معسكرات بباكستان. بحسب سي ان ان.
وكانت السلطات الهندية قد أعلنت الاثنين أن كساب كتب رسالة إلى أحد الدبلوماسيين الباكستانيين في نيودلهي، يطلب منه المساعدة، في خطوة جديدة من شأنها زيادة التوتر بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية الهندية: إن المشتبه به، الذي تقول الشرطة: إنه الوحيد الذي ظل على قيد الحياة بعد هجمات مومباي، ويُدعى محمد أجمل أمير كساب، كتب رسالة إلى مسؤول باكستاني رفيع في الهند، وتم تسليمها مساء الاثنين إلى مقر البعثة الباكستانية بنيودلهي.
ورداً على التقارير الهندية، قال مسؤولون بوزارة الخارجية الباكستانية: إن "حكومة إسلام أباد لم تتسلم بعد أية معلومات أو أدلة تتعلق بأحداث مومباي من جانب الحكومة الهندية".
وبحسب الخارجية الهندية، فإن كساب، البالغ من العمر 21 عامًا، كتب في رسالته: إنه يحمل الجنسية الباكستانية، بالإضافة إلى باقي الأشخاص الذين شاركوا في تنفيذ تلك الهجمات، كما طلب الاجتماع مع رئيس البعثة الباكستانية في نيودلهي.
وذكرت السلطات الهندية أن كساب اعترف خلال التحقيقات الأمنية، بأنه كان واحدًا من عشرة مسلحين، قاموا بمهاجمة عدد من الأهداف في مدينة مومباي، في 26 نوفمبر الماضي، والتي استمرت لنحو ثلاثة أيام.
كما ذكرت أجهزة الأمن الهندية، في وقت سابق، أن كساب اعترف أيضاً بأنه ينتمي إلى جماعة "عسكر طيبة" الباكستانية، التي تقاتل نيودلهي، مطالبة باستقلال منطقة كشمير.
وقال مفوض الشرطة المشترك بالتحقيق، راكيش ماريا: إن المعتقل كشف عن أن المهاجمين كانوا يعتزمون ضرب المزيد من الأهداف في المدينة، التي سقط فيها 160 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، بينهم 23 أجنبياً، بعد مواجهات استمرت لأكثر من 60 ساعة، في مواقع أبرزها المركز اليهودي وفندق "تاج محل".
واشنطن تطالب إسلام آباد بالتعاون مع الهند بشأن هجمات مومباي:
وأثنى رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الأميرال مايك مولن على تحرك الحكومة الباكستانية ضد حركة "عسكر طيبة" التي تتهمها الهند بالوقوف وراء هجمات مومباي، مطالبًا إسلام آباد بالتعاون مع الهند في التحقيقات.
وأعلنت السفارة الأمريكية في إسلام آباد في بيان، يوم الثلاثاء، أن الأميرال مولن، الذي وصل إلى باكستان الاثنين في زيارة هي الثانية من نوعها منذ شن هجمات مومباي الشهر الماضي، التقى قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني ومدير الاستخبارات العسكرية اللفتنانت جنرال أحمد شوجا باشا.
وبحسب البيان، فقد أعرب مولن عن شكره لجهود الرجلين في القبض على أعضاء جماعة "عسكر طيبة" وجماعات أخرى وصفها بـ"المتطرفة" تورطت في الهجمات.
وشجع القائد العسكري الأمريكي "قادة باكستان على اغتنام هذا الحادث المأسوي كفرصة لإقامة علاقات بناءة مع الهند والبحث عن سبل تعاونهما في أن يحاربا معًا خطر التطرف".