مبارك: مصر لن تكون طرفا في أي مظلة نووية أمريكية

مفكرة الاسلام: أكد الرئيس المصري محمد حسنى مبارك رفض بلاده أن تكون طرفا في أي مظلة نووية أمريكية لحماية دول الخليج, مؤكدا أن الاعلاقة مع إسرائيل لاتنشجع على التطبيع.
وفي حديثه لصحيفة الأهرام, قال مبارك: إن زيارته الحالية لواشنطن تستهدف طرح رؤية مصر لتحقيق السلام, والمشاركة في وضع معالم الخطة الأمريكية للتحرك نحو هذا الهدف.
وأضاف الرئيس مبارك أن مصر لها خبرة طويلة في التعامل مع قضية السلام, وتحتفظ بعلاقات واتصالات مستمرة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
تجربة الدول العربية لا تشجع علي اتخاذ أي خطوات للتطبيع
وقال الرئيس مبارك: إنه أبلغ قادة إسرائيل أن مواقفهم يجب أن تقترن بالأفعال لا الأقوال, وضرورة استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية من حيث انتهت مع الحكومة الإسرائيلية السابقة.
وقال أنه أبلغ الرئيس الأمريكي في القاهرة أن تجربة الدول العربية في التعامل مع إسرائيل بعد مؤتمر مدريد لا تشجع علي اتخاذ أي خطوات لتطبيع العلاقات دون تحقيق تقدم ملموس في عملية السلام, والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.
الشرق الأوسط ليس بحاجة إلي قوي نووية
ونفى مبارك امكانية انضمام مصر لأي مظلة نووية أمريكية لحماية دول الخليج إذا صحت التقارير التي ذكرت ذلك, لأنها تعني قبول وجود قوات وخبراء أجانب علي أرضنا, وهو ما لا نقبله.
وقال إن هذا الطرح ينطوي علي قبول ضمني بوجود قوي نووية إقليمية, وهو ما لا نرضاه, والشرق الأوسط ليس بحاجة إلي قوي نووية, لا من جانب إيران أو إسرائيل, مضيفا أن بلاده لم تتلق أي اتصالات رسمية بشأن هذا الاقتراح.
المساعدات الأمريكية غير مدرجة
وفيما يخص المساعدات الأمريكية, أكد الرئيس أن هذا الموضوع غير مطروح علي جدول أعمال القمة مع أوباما لأنه يتم تناوله علي مستوي الخبراء والمستوي الوزاري.
وقال مبارك :إذا كانت مصر تقدر ما تتلقاه من مساعدات, فإنها ترفض ربط هذه المساعدات بأي شروط, مضيفا أن قضايا الديمقراطية والإصلاح وحقوق الإنسان هي شأن مصري داخلي, ولا نقبل فيه أي ضغوط أو تدخلات خارجية, سواء من أمريكا أو غيرها,
علاقتنا مع الإدارة الأمريكية السابقة كانت عادية
وعن العلاقة مع الإدارة الأمريكية السابقة للرئيس جورج بوش وأوضح قائلا أن كانت عادية وقد شهدت خلافات جوهرية فيما يتعلق بالموقف من العراق وعملية السلام, ولم يكن لها علاقة بالوضع الداخلي.
وأشار إلي أن علاقات مصر مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة استراتيجية, وهناك مصالح مشتركة, وهي تتسع دائما لتباين وجهات النظر.
ما يثار عن حل مجلس الشعب هو مجرد شائعات
وعن الوضع الداخلي, قال الرئيس مبارك: إن ما يثار عن حل مجلس الشعب هو مجرد شائعات, لأن مصر دولة مؤسسات, وحل البرلمان يحكمه الدستور, وهو من صلاحيات رئيس الجمهورية وفق ضوابط دستورية.