مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

في ذكرى سبتمبر..لم ينقطع مسلسل الظلم والحقد

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

الخبر : قامت وسائل الإعلام العالمية بمتابعة فعاليات الذكرى التاسعة لهجمات سبتمبر على امريكا

التعليق :

بداية يجب أن نقرر هنا حقيقة أصبحت واضحة ، وهي أنه رغم مرور كل هذه الفترة ، ورغم اعتقال المئات وربما الآلاف من المتهمين بالانتماء إلى تنظيم القاعدة ، ومثلهم من مقاتلي طالبان ، رغم احتلال أفغانستان بالقوات الأمريكية والبحث في كل شبر فيها عن دليل أو شبهة دليل ، رغم الضغوط والتعذيب الذي تعرض له الأسرى والمسجونون في سجون أمريكا ، فإن دليلاً مادياً وحقيقياً ومحترماً لم تحصل عليه أمريكا حتى الآن يصلح لأن يكون سببا لكل هذا التحريب الذي احدثته امريكا في العالم . وهذا يعني أن كل ما فعلته أمريكا بالعالم وبأفغانستان وبالعرب والمسلمين بذريعة مسئولية تنظيم القاعدة عن حادث 11 سبتمبر كان نوعاً من الظلم والبلطجة وليس انتصاراً للعدالة أو غيرها ، وكل ما قاله بوش وغيره عن مناهضة الإرهاب لم يكن إلا ذريعة لتنفيذ مخطط أمريكي مسبق للهيمنة على العالم .

حادث 11 سبتمبر ، كان نقطة فارقة في التاريخ ، وقد حدثت بالفعل تغييرات نوعية وكمية ، استراتيجية وكمية بعد هذا الحادث ، واختلف العالم فعلاً بعد الحادث عما قبله ، وأياً كان الأمر ، سواء كان خطة ومؤامرة مسبقة ، أو كان الحادث مجرد ذريعة لتنفيذ مخططات سبق وضعها ، أو كان ما حدث بعده نوعاً من رد الفعل الأمريكي الأحمق له ..

فقد تغير العالم ، وعلينا أن نعترف بذلك وندركه ونتعامل معه . بعد حادث 11سبتمبر ، أصبحنا أمام غطرسة القوة ، بلا رتوش ولا أقنعة ، فالولايات المتحدة الأمريكية ، قالت على لسان رئيسها السابق إما أن تكون معنا أو تكون ضدنا ، ليس هناك طريق ثالث ، وهي تقرر معاقبة هذا أو ذاك وشن الحرب وقتل الآلاف ، ومئات الآلاف أو حتى الملايين بدون الحصول على تفويض دولي ، ولا يهمها هنا حقوق إنسان أو شرعية دولية ، أو حتى الحصول على تأييد الأصدقاء ، وهي تمارس العدوان بلا قيود ، ومن لا يعجبه الأمر فليشرب من البحر ، وهي تنشر قواتها في كل مكان ، تحتل أفغانستان والعراق وتقيم حكومات تابعة وعميلة ، وتنشر قواتها في طاجيكستان وأوزبكستان والفلبين ، وفي البحار وعلى الأرض ، أي عودة إلى الاستعمار القديم وعسكرة العولمة ، صحيح أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تحقق كل أهدافها في أفغانستان ولم تستطع حتى الآن القبض على أسامة بن لادن أو الإمساك بالملا عمر ، ومازالت المقاومة الأفغانية مستمرة ، تنزل ضرباتها بالقوات الأمريكية والبريطانية داخل أفغانستان ، ومن المرشح أن تستمر تلك المقاومة وتزداد مع الأيام ، ولا تستطيع القوات الأمريكية حتى الآن السيطرة مع حلفائها في الداخل والخارج إلا على المدن فقط ، بل ربما العاصمة كابول وحدها ، وحتى داخل العاصمة استطاعت المقاومة إنزال ضرباتها ، وهذا يذكرنا بوضع القوات السوفيتية إبان الغزو السوفيتي لأفغانستان ! وكذلك فإن العدوان على العراق أصبح مستنقعاً آخر للقوات الأمريكية ، وربما تكون غطرسة القوة طريقاً لنهاية الولايات المتحدة الأمريكية – لعل وعسى – ولكن أياً كان الأمر ، فإن كثيرا من قادة الولايات المتحدة لازالوا يمارسون الحماقة والغطرسة ، ويعكسون عنصرية جديدة ، فأمريكا فوق الجميع – على غرار الشعار النازي : ألمانيا فوق الجميع – ومن ليس معنا فهو علينا ، والسلام في العالم يجب أن يكون سلاماً أمريكا

وهكذا فنحن بعد حادث 11 سبتمبر أصبحنا الضحية رقم 1 كعرب ومسلمين فالعدوان والموت والدمار من نصيبنا في أفغانستان وفلسطين ، والعراق ، ولبنان ، والعرب والمسلمون داخل أمريكا ذاتها يتعرضون للاضطهاد والاعتقال والتحقيقات ، وإهدار حقوقهم القانونية والسياسية حتى لو كانوا حاصلين على الجنسية الأمريكية ما داموا من أصل عربي أو إسلامي ، وهكذا أصبح العرب والمسلمون هم العرق المستهدف للعنصرية الأمريكية بل والأوروبية بدعوى محاربة الإرهاب ، والإسلام ذاته أصبح متهماً ، والتعليم الديني كذلك ، وتطالب الولايات المتحدة الأمريكية بتغيير مناهج التعليم الديني في باكستان ومصر وغيرها ، وقد تمت الاستجابة لها في بعض البلدان وتم إغلاق مدارس أو تغيير مناهج [ اليمن – باكستان . . مثلاً ] ويتم تقديم النموذج المعيشي والاجتماعي الأمريكي كدين جديد يجب على شعوب العالم اعتناقه ، وإلا فمن يرفضه فهو إرهابي أو متخلف أو رجعي يستحق العقوبة !!

هذا كله مع دعاوى عنصرية حاقدة جديدة قد طالت المقدسات للمسلمين , فظهرت دعوات التعدي السافر على المصحف الكريم .. ما ينذر بنهاية قريبة لكل قوى الشر والتجبر

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 15 سبتمبر 2010
  1. بين الإصرار على حرق القرآن وعقل المسلم أين تقع مساحة الفهم؟تقول العرب الفهم معرفة الشيء .. وفهمت الشيء عقلته وعرفته ولا يشك أحد أن المجتمعات المسلمة تعيش مرحلة من الفوضى الفكرية والثقافية بحد كبير ..!! ومن يتأمل هذه المشكلة يرى أنها لا تخرج عن كونها أزمة فهم .!!! وهذا ناتج عن غياب الوعي وإدراك مشكلأقلام القراء · 9 د قراءة
  2. مصارع الأمريكيين في العراقمايكل أوبراين*/ أنتي وور ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : أعلن الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" في خطاب له نهاية الشهر الماضي أن حرب العراق انتهت فعليًا، وهو ما نفاه مسئولون ومحللون أمريكيون رفيعو المستوى، ولكن المفاجأة التي ربما استرعت انتمقالات مترجمة · 5 د قراءة
  3. كيف تجعل تفكيرك إبداعيًا؟ 2مصطفى كريم بعد أن تعرفنا في المقال السابق على مفهوم التفكير الإبداعي والفرق بينه وبين التفكير التحليلي، سنتعرف اليوم على سمات الشخصية الإبداعية. سمات المُبدع: يرى علماء النفس أن هناك سمات أو قدرات تلازم الشخص المُبدع، ويظهر تأثيرها في سلوكهإدارة الذات · 3 د قراءة
  4. 11 سبتمبر والحصاد المرعصام زيدان مفكرة الإسلام : مع حلول الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر 2001 يتكرر الجدل عن الحادثة من زوايا رؤية متعددة، متوافقة في بعض الأحيان، ومتعارضة في أحيان أخرى إلى درجة التناقض المثير للعجب والدهشة. فما زال البعض يوظف الحادثة كعنوان بارمقالات وتحليلات · 5 د قراءة
  5. وفاة الزعيم المصري أحمد عرابيولد أحمد عرابي في قرية «هربة رزنة» بمحافظة الشرقية في مارس 1841م ـ 1257هـ، وتلقى علومه الأولى بكتَّاب قريته وحفظ القرآن صغيرًا، ثم انتقل إلى القاهرة والتحق بالأزهر، ثم ما لبث أن التحق بكلية الضباط، ثم تخرج منها وانضم للجيش المصري، وظل يتدرجحدث في مثل هذا اليوم · 2 د قراءة
  6. "الخنازير والسداسية" في محلات الرياضعبر عدد من المتسوقين في أسواق مدينة الرياض عن استيائهم من انتشار بعض الألعاب المخالفة التي تجب مصادرتها ومنع دخولها للأسواق المحلية لتأثيراتها السلبية في الأطفال. فبعد أيام قليلة من رصد مجسمات الخنازير التي تهدى مع عرائس الأطفال، رصد أحد المحليات · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: في ذكرى سبتمبر..لم ينقطع مسلسل الظلم والحقد