مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

الإسلام بين سندان النصارى ومطرقة اليهود

3 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

Sameh001@hotmail.com

الخبر: قال مسؤول بارز في الفاتيكان إن على المسيحيين في أوروبا إنجاب عدد أكبر من الأطفال وإلا واجهوا احتمال أن تصبح قارة أوروبا مسلمة.

التعليق

حرب شاملة ومسعورة يتعرض لها الإسلام والمسلمين من جانب اليهود والنصارى فى جميع أنحاء العالم، تصاعدت وتيرتها المبغضة مع تهديدات وإقدام عدد من القساوسة الأمريكيين وأتباعهم من الحمقى والغوغاء بحرق نسخ من المصحف الشريف إنتقاماً- على حد زعمهم- من المسلمين على أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي يحيي الأمريكيون ذكراها التاسعة فى هذه الأيام. فحملات العداء والكراهية المتواصلة من جانب النصارى واليهود ضد المسلمين الذين يمثلون ربع سكان العالم، اشتدت وطأتها وحدتها سواء فى الإعلام الغربي أو –للأسف- فى إعلامنا العربي، الذي يروج عن غير قصد لمصطلح "الإسلامفوبيا" أو الخوف من الإسلام والذى ظهر على الساحة الدولية عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وكأن دين إبراهيم الحنيف عليه السلام، والذي حمل لوائه للبشرية خير الأنام" محمد بن عبد الله" –عليه أفضل الصلاة والسلام- بات شبحاً مرعباً للغرب كافة، وأضحى بمثابة فزَّاعة مرسومة على جبين كل مسلم. والبراهين على تلك الحرب الشعواء كثيرة، تمثلت فى حرب اليهود والنصارى ضد أهم رموز الإسلام، من بينها الحرب ضد النقاب، وبناء المساجد فى أوروبا، واضطهاد كل مسلم يعيش فى بلاد الغرب.

فاليهود والنصارى الذين يمارسون حالياً أبشع حملات التزييف والتشويه للإسلام يدركون جيداً سماحة الإسلام وقدرته على استيعاب الآخر واحتوائه له، وقدرته على التكيف مع كل الظروف لأنه دين الصدق والأمانة، وأن مخاوفهم ترتكز فقط على أن تعود لأنصاره صحوتهم ، وأن يستفيقوا من غفلتهم ، لذا لا ينفكون عن الترويج للمزاعم الكاذبة ضدهم ، وتخويف العالم منهم؛ بداية من الولايات المتحدة الأمريكية وحتى الصين.

ولعل تطاولات وتجاوزات النصارى الأخيرة ضد الإسلام ورموزه بداية من الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول –ص- ومروراً بفيلم المخرج الهولندي المعتوه وانتهاء بحرق القساوسة الأمريكيين بحرق نسخ من القرآن الكريم، هدفها ليس فقط الإساءة للإسلام والمسلمين، بل هدفها فى المقام الأول هو استفزازهم وتحريض العالم ضدهم، نظراً لانتشار الإسلام فى أرجاء واسعة من المعمورة، وتعاظم نسلهم فى الدول الأوربية بشكل أعتبروه أخطر تهديد على وجودهم؛ ويبرهن ذلك تحذيرات قساوسة إيطاليا من تعاظم أعداد المسلمين فى القارة الأوربية، وخشيتهم من أن تتحول مع مرور الأيام إلى قارة إسلامية، بدلا من أن تكون قارة مسيحية، محذرين من عودة الخلافة الأندلسية الإسلامية لأوروبا مرة أخرى. ويسهم اليهود من جانبهم بدور كبير فى تلك الحملة للتحريض ضد الإسلام فيما يعرف بالاسلامفوبيا، بالشكل الذي يخدم فى نهاية المطاف مصالح الكيان الصهيوني ومخططاته ضد العرب.

وفى مقابل القيود والمحظورات التى تفرض على حرية المسلمين فى الغرب، بأشكالها المختلفة سواء حظر إرتداء النقاب أو حظر بناء المساجد، وتقييد حرية المسلمين فى ممارسة شعائرهم الدينية، يحظى اليهود والنصارى فى بلاد المسلمين بممارسة كامل حريتهم الدينية دون حكر أو رقابة، بل وتجاوزوا فى حدود حريتهم بالقيام بعمليات التهويد والتنصير المختلفة فى شتى الدول الإسلامية. ففى فلسطين يمارس اليهود التهويد العلني للمقدسات الإسلامية، بل وقد تجاوزت الأمور لحد القيام بعمليات تهويد خفى للفلسطينيين المسلمين، مستغلين أوضاعهم المالية والاقتصادية الصعبة. وفى دول إسلامية أخرى مثل مصر والسودان وبلاد المغرب العربي يمارس النصارى صور مختلفة للتنصير العلني والسري دون أن يتعرضوا لاضطهاد أو ظلم.

فالمسلمون حالياً أحوج ما يكونوا لتبني إستراتيجية جديدة للخروج من بين سندان النصارى ومطرقة اليهود:

- إستراتيجة موحدة تحقق لهم الإكتفاء الذاتي إقتصادياً ، عسكرياً، مالياً وتجارياً، وفى كافة المجالات الحيوية الأخرى التى يستطيعون من خلالها تشكيل تكتلات إسلامية ضخمة قادرة على مجابهة الغطرسة والوقاحة التى يمارسها اليهود والنصارى، واستفزازاتهم اليومية ضد المسملين.

- إستراتيجة تكون كفيلة لوأد مخططاتهم للنيل من الإسلام ورموزه.

- إستراتيجية يستطيع المسلمون من خلالها استعادة مجدهم وتفوقهم ليصبحوا من - جديد نوراً يهدى به الكافرين.

- إستراتيجية جديدة يستطيعون بها بناء قوتهم العسكرية التى تكفل لهم القدرة لتحرير المقدسات والبلاد الإسلامية من دنس النصارى ونجاسة اليهود.

ويلخص الحق عز وجل حديثنا السابق فى قوله تعالى {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} سورة البقرة: 120 .

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 13 سبتمبر 2010
  1. هل تواجه أمريكا 11 سبتمبر جديدًا؟!جوستين رايموندو ـ موقع "أنتي وور" [1] ترجمة: شيماء نعمان مفكرة الإسلام : لم تنجح إدارة الرئيس الأمريكي السابق "جورج دبليو بوش" على مدار سنوات في أن تمحى من ذاكرة الشعب الأمريكي فاجعة سبتمبر 2001، بل ربما استثمرت الإدارة مخاوف الأمريكيين لتعمقالات مترجمة · 8 د قراءة
  2. بيان عالمي يندد بالهجمة الشيعية على أم المؤمنينأصدرت الهيئة العالمية للسنة النبوية بيانا للدفاع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ضد الهجمة المسعورة التي تستهدفها من قبل الشيعة. وقالت الهيئة في بيان لها: في الوقت الذي تواجه الأمة الإسلامية مؤامرات وعدوان واحتلال صهيوصليبى لأجزاء غالية العالم العربي والإسلامي · 12 د قراءة
  3. وفاة اللواء الشاعر محمود سامي الباروديرائد مدرسة الإحياء في الشعر العربي الحديث، وأشهر الشعراء العرب والمصريين في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وأول القرن الرابع عشر الهجري، محمود سامي البارودي، ولد بدنقلة في السودان سنة 1255هـ ـ1839م ، ويرجع أصله إلى الجراكسة، وأطلق على أحد حدث في مثل هذا اليوم · 1 د قراءة
  4. السيارات "الإسرائيلية" تغزو الأردن والعراقتسعى الحكومة "الإسرائيلية" إلى التخلص من عشرات الآلاف من السيارات المستعملة عبر تصديرها إلى الأردن والعراق، في الوقت الذي سمحت فيه سلطات الاحتلال بإدخال قطع غيار السيارات إلى قطاع غزة للمرة الأولى منذ فرض الحصار قبل أكثر من ثلاث سنوات. وصادثقافة واقتصاد · 1 د قراءة
  5. عقول الجراد والصراصير تنقذ من الأمراض!كشفت أحدث الدراسات الأمريكية عن احتواء عقول الصراصير على مكورات عنقودية ذهبية يمكن استخدامها فى إنتاج المضادات الحيوية الطبيعية تستطيع أن تقاوم البكتريا السامة التى تصيب الإنسان. وأجريت الدراسة موقع ناشيونال جيوجرافيك على نوعين من الجراد ، منوعات · 1 د قراءة
  6. المصافحة بقوة لها صلة بطول العمرقال باحثون بريطانيون إن المصافحة بقوة يمكن أن تكون علامة على عمر افتراضي أطول. ووجد علماء في مجلس الأبحاث الطبية أن من المرجح أن يعيش المسنون الذين مازال بإمكانهم المصافحة بيد قوية والمشي بطريقة سريعة لفترة أطول من أقرانهم الذين يسيرون بوتيمنوعات · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: الإسلام بين سندان النصارى ومطرقة اليهود