حملة مصرية لجمع مليون توقيع لإيقاف تصدير الغاز لـ "إسرائيل"

مفكرة الاسلام: أطلق مؤتمر لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بمحافظة الإسكندرية (شمال العاصمة المصرية القاهرة) حملة لجمع مليون توقيع لمطالبة السلطات المصرية بإلغاء اتفاقية تصدير الغاز للكيان الصهيوني ومد الشعب الفلسطيني به، وفتح معبر رفح أمام أبناء قطاع غزة بعيدًا عن موافقة "إسرائيل".
واحتشد نحو ثلاثة آلاف مواطن في نادي المحامين بمحافظة الإسكندرية الساحلية، مساء الجمعة، في أول مؤتمر شعبي بالمدينة ضمن حملة ينظمها سياسيون مصريون وأعضاء مجلس الشعب ومؤسسات مجتمع مدني وعدد من النشطاء الحقوقيين المصريين من أجل الضغط على الحكومة لوقف بيع الغاز للكيان الصهيوني.
وطالب المشاركون في المؤتمر الكيان الصهيوني بدفع مبلغ 4.51 مليار دولار للحكومة المصرية ثمنًا لـ "البترول المسروق" من مصر في الفترة بين عامي 67 و75.
ورأى رئيس نادي قضاة الإسكندرية السابق المستشار محمود الخضيري أن عملية تصدير الغاز للصهاينة خيانة عظمى يجب محاسبة المتسبب فيها، منتقدًا تجاهل الحكومة المصرية حالة الظلام التي يعيش فيها سكان غزة بسبب تحكم "إسرائيل" في مصادر الطاقة.
وطالب الخضيري الشعب المصري بدعم حملة جمع التوقيعات.
تحذير من نضوب الغاز:
من جانبه، حذر علي عبد الفتاح، منسق المؤتمر، من نضوب الغاز الطبيعي في مصر، مشيرًا إلى أن الأرقام الحقيقية التي كانت تملكها الحكومة من الغاز لا تتعدَّى 28 تريليون قدم مكعب من الغاز، تم التعاقد على تصدير 18 تريليون قدم مكعب منها للكيان الصهيوني على عكس ما تدَّعي الحكومة من وجود 75 تريليون قدم مكعب.
وأكد عبد الفتاح في حديث مع موقع "الجزيرة نت" أن المؤتمر "يعتبر الحد الأدنى من التعبير عن رفض الشارع المصري لتصدير الغاز للصهاينة الذين يقتلون إخواننا من الشعب الفلسطيني" ويشدد على عدم دستورية وقانونية تصدير الغاز نظرًا لعدم موافقة المصريين عليها، سواء في المجالس الشعبية أو التشريعية.
استنفار شعبي ضد تصدير الغاز:
وفي السياق ذاته، دعا عضو البرلمان المصري حمدين صباحي والقيادي بحزب الكرامة إلى استنفار شعبي ضد تصدير الغاز وفسخ هذا التعاقد.
وقال صباحي إن معركة وقف ضخ الغاز لـ "إسرائيل" لن تنتهي بتعديل الأسعار ولكنها خطوة على الطريق لإلغاء الاتفاقية برمتها.
كما شدد حسين محمد، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، على رفض الشعب المصري لهذه الصفقة؛ بسبب الممارسات العنصرية "للكيان الصهيوني" ضد الفلسطينيين، والذي قتل المصريين ودفن أسراهم أحياء وما زال يهدِّد الأمن القومي بصناعة وامتلاك أسلحة الدمار الشامل.
واعتبر حسين أن الحفاظ على الأمن القومي المصري يستوجب وقف تدفُّق الغاز لإسرائيل وفسخ هذا التعاقد خاصة بعد أن قدر الخبراء الاحتياطي المتوفر من الغاز بأنه يكفي لما بين سبع إلى عشر سنوات.
يشار إلى أن مصر شهدت مؤخرًا عدة فعاليات تعارض تصدير الغاز خاصة إلى "إسرائيل". وتتعرض الحكومة المصرية لضغوط جماعات معارضة وسط تقارير في الصحف المحلية عن تعاقد مصر على صادرات الغاز الطبيعي لـ "إسرائيل" وإسبانيا بأسعار تقل كثيرًا عن الأسعار العالمية.