630 ألف أمريكي يفقدون وظائفهم خلال شهر مارس

مفكرة الإسلام : أعلنت وزارة العمل الأمريكية أن 630 ألف أمريكي خسروا وظائفهم الشهر الماضي، مع تواصل الأزمة المالية التي تعصف باقتصاد البلاد.
وقالت الوزارة في تقرير أصدرته يوم الجمعة: إن معدلات البطالة ارتفعت في مارس الماضي إلى ثمانية وخمسة أعشار الواحد في المئة، مقارنة بثمانية وعشر الواحد بالمئة في شهر فبراير.
وأضافت وزارة العمل أن خمسة ملايين و100 ألف أمريكي خسروا وظائفهم منذ بداية الركود الاقتصادي في شهر ديسمبر عام 2007، منهم ثلاثة ملايين و300 ألف أصبحوا عاطلين عن العمل خلال الأشهر الخمسة الماضية.
وكان الاقتصاد الأمريكي قد تعرض لانتكاسة جديدة بفقد 651 ألف وظيفة في شهر فبراير، وهو التطور الذي توقعه غالبية المراقبين، بينما زادت نسبة البطالة في الولايات المتحدة إلى 8.1%، وهو أعلى مستوى لها –في ذلك الوقت- منذ عام 1983.
انهيار قطاع المصارف الأمريكية:
مع استمرار تأثير الأزمة المالية الراهنة على قطاع المصارف الأمريكية، أعلنت السلطات الفيدرالية، الشهر الماضي، إغلاق ثلاثة مصارف جديدة، وقُدرت كلفة إفلاسها بـ 207 مليون دولار.
والمصارف الثلاثة هي "فيرست سيتي" في جورجيا، و"تيمبانك ناشيونال أسوسيشن أوف باولا" في كنساس، و"كولورادو ناشيونال بانك أوف كولورادو سبرينغز".
وبذلك تصل أعداد البنوك التي أغلقت أبوابها، منذ مطلع العام الحالي، إلى 20 مصرفاً، مقارنة بـ 25 انهارت العام الماضي.
توقعات بانهيار 100 مؤسسة مالية:
ويتوقع الخبراء انهيار قرابة 100 مؤسسة مالية حتى نهاية العام الحالي، في حال استمرار تهاوي المصارف الأمريكية على ذات الوتيرة الراهنة، والتي بلغت 20 مصرفاً خلال الأسابيع العشرة الماضية.
ويرى مراقبون أن استمرار الركود سيدفع بالمزيد من الأفراد والمؤسسات للتخلف عن سداد ديونها، مما سينعكس بدوره سلباً على القطاع المصرفي ويسارع من تهاوي مؤسساته.
وتوقعت شيلا باير، رئيسة "مؤسسة التأمين على الودائع الفيدرالية" الحكومية، أن تصل تكلفة المصارف المنهارة قرابة 65 مليار دولار، على مدى الأعوام الخمس المقبلة.
وتأثر القطاع المصرفي الأمريكي بشدة جراء تلاشي أصوله المستثمرة في قطاع الرهن العقاري الذي فجرت أزمته الأزمة المالية الراهنة، ورغم حوافز الإنقاذ التي رصدتها إدارة الرئيس السابق، جورج بوش، والحالي، باراك أوباما البالغة 700 مليار دولار، إلا أنها فشلت في التخفيف من عثرة القطاع المصرفي واستئناف حركة القروض.
ويشار إلى أن حزم المساعدات الحكومية للقطاع المصرفي تركزت على المصارف والمؤسسات المالية الكبرى مثل "سيتي غروب" و"بانك أوف أمريكا".