افتتاح أول مركز تجاري بغزة

مفكرة الإسلام: على الرغم من حالة الحصار التي يعيشها قطاع غزة تم افتتاح يوم السبت الماضي مركز تسوق بقطاع غزة يقدم البضائع المختلفة.
ووعد مدير المركز أو "المول" بأسعار معقولة تناسب السكان المحليين، فضلاً عن استقبال الجماهير، وتم افتتاح المركز بحماس شديد.
و المركز مكوّن من طابقين, وزاره عشرات الآلاف من رفح إلى بيت حانون المركز ليتسوقوا ليمتلئ المكان في غضون أيام.
ومن ناحيته قال "صلاح الدين أبو عبده" رئيس مجلس إدارة المركز: إنّ جميع الوافدين لا يأتون بغرض التسوق، فمنهم من يأتي لاستطلاع ورؤية المكان، ومنهم من يأتي من أجل تكييف الهواء.
وأضاف أبو عبده أنّ الهدف من المركز التجاري هو عرض الأسعار المناسبة للسكان، وتطوير ثقافة التسويق والترفيه بين سكان غزة الذين تعرضوا لسنوات الحصار.
وحضر حفل الافتتاح الرسمى قياديون بحركة المقاومة الإسلامية حماس، وأعربوا عن آمالهم فى توفير المركز أماكن عمل إضافية لعشرات العائلات الفلسطينية.
والمركز به سوبر ماركت، فضلاً عن العديد من متاجر الملابس والمواد الغذائية ومنتجات التجميل، وملعب للأطفال ومطعم، وجميع المنتجات متوفرة بأسعار معقولة للسكان المحليين، ويمكن أيضًا شراء المنتجات عبر الإنترنت ومنها التسليم للمنزل بأسعار أرخص من المعتاد.
إبداعات تكنولوجية لتحدي الحصار:
وفي تحدٍ آخر للحصار حظيت الإبداعات التكنولوجية للشاب منذر القصاص -الحائز على جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع عام 2008- بإعجاب مرتادي معرض "ملتقى فلسطين للاتصالات والتكنولوجيا 2010" الذي افتتح قبل أسبوعين في غزة.
ويحاول القائمون على المعرض الذي يستمر لثلاثة أيام، إبراز دور قطاع تكنولوجيا المعلومات في عملية التنمية الاقتصادية، من خلال قدرته على كسر الحصار، وتحسين الإنتاجية، واستحداث خدمات وفرص عمل جديدة لسكان غزة.
وقد استطاع منذر القصاص (28 عامًا) تحويل حياة المئات من المعاقين في غزة من جحيم المعاناة إلى إرادة الأقوياء، باستخدام باقة مشاريع أطلق عليها اسم "زايد".
وعلى ما يبدو فإن للاسم ما يبرره، فالقصاص أطلق هذا الاسم على مشاريعه، تذكيرا بسمو الأمير زايد بن سلطان آل نهيان، الرئيس الأول لدولة الإمارات العربية المتحدة، قائلاً "بداية مشاريعي تزامنت مع رحيل هذا الرجل، أينما أتجول في غزة أجد بصماته حاضرةً في كل مكان، في المساجد والمدارس ومشاريع الإيواء للمهجرين".
وتقوم فكرة القصاص على مساعدة المعاقين على استخدام أدوات كهربائية ومنزلية كالهاتف، والتلفاز، والحاسوب، وحتى أدوات المطبخ كالملاعق، والأكواب، ومضرب البيض.
ويقول القصاص الذي يحرص على زيارة المعاقين في بيوتهم "أُخطط لمشاريعي من خلال رغبة المعاق نفسه، وحسب احتياجه، فأنا أزور المعاق وأعرف أوضاعه المعيشية وربما أقضي يومًا كاملاً معه على أمل تصنيع جهاز يُلبي احتياجاته".
ويكمن السر في مشاريع القصاص، في توظيف أجهزة بدائية مثل: كرات التنس، وخطوط الربط الهاتفي، وخطوط التوصيل بالشبكة العنكبوتية، ومفاتيح الكهرباء، وقطع السيارات القديمة، عبر تجميعها وتغذيتها بالطاقة الكهربائية لتعمل كمجسات تستقبل حركات خفيفة من أعضاء المعاق، وترسلها كأوامر تتحكم في حركة الأدوات المنزلية.
تمويل المشاريع:
ومما ابتكره القصاص، أجهزة تساعد المعاقين المصابين بالشلل الرباعي، على التحكم بالحاسوب واستخدام برامجه الترفيهية عبر الرأس، وأجهزة أخرى توظف اللسان للتنقل بين القنوات الفضائية.
ويقول القصاص ضاحكاً: "لا أحد يموّل مشاريعي، وهذه عقبة أواجهها، لكن كل الصعوبات تتلاشى حينما أجد معاقاً استخدم الماسنجر للتحدث معي عبر الإنترنت".
إعادة إعمار غزة:
من جهة أخرى، عرضت طالباتٌ من كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية، مشروعهن الذي يقُلن "إنه سيساهمُ فعلياً في إعادة إعمار قطاع غزة، عبر إنشاء مصنع يعيد تصنيع قضبان الحديد التالفة من مخلفات الحرب الإسرائيلية على القطاع، واستخدامها بشكلٍ آخر مطابق للمواصفات العالمية".
ويعاني قطاع غزة حالياً من نقصٍ حاد في مواد البناء، وبخاصةً الحديد، الذي تمنع إسرائيل إدخاله منذ أربع سنوات.
وتقول جيهان سباخي، إحدى القائمات على المشروع "جمعنا البيانات المتعلقة باحتياجات السوق المحلية، وقدّرنا نسبة العجز من هذه الخامة، وهذا ما دفعنا للتفكير جدياً في تخططيه، وهو بحاجة فقط للتمويل الخارجي".
وتضيف "أجرينا دراسة لما يحتاجه المشروع من الأيدي العاملة، والآلات التي تلزمه، والتوقيت المستغرق لانتهاء الكمية المعروضة في السوق".
وأشارت سباخي إلى أنه إذا طُبق المشروع على أرض الواقع، سيغني قطاع غزة عن استيراد حديد التسليح اللازم لإعادة الإعمار من الجانب الإسرائيلي.
يشار إلى أن 35 مؤسسة وشركة محلية، تهدف لتطوير وترشيد الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة، التي تصل لقطاع غزة عبر الأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية الفلسطينية.