الدين الأمريكي يقض مضجع أوباما

مفكرة الإسلام : أقر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن الولايات المتحدة تواجه قرارات صعبة بشأن دينها المتعاظم، معربًا عن أمله في أن يعلن الديمقراطيون والجمهوريون عن "هدنة" بعد انتخابات الكونجرس في نوفمبر لمعالجة الأمر سويًا.
وقال أوباما خلال حديثه في منزل عائلة في فيرفاكس بفرجينيا- إحدى ضواحي واشنطن- إنه يدرك أن الأمريكيين قلقون بشأن الدين المتنامي خاصة بعد مسيرة نظمها محافظون من جماعة (حزب الشاي) أخيرًا في واشنطن.
وأضاف "أتفهم حقًا مخاوف الناس المشروعة من أننا قد نبيع مستقبلنا لأننا نقترض كثيرًا لتمويل الدين والعجز"، واعتبر أن التحدي هو "كيف نضع أنفسنا على مسار نبدأ من خلاله على الأجل المتوسط والبعيد كبح جماح الدين والعجز تدريجيًا".
يأتي هذا فيما تسود اختلافات عميقة بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن كيفية معالجة قضيتي الدين الأمريكي وعجز الميزانية السنوي الذي يتجاوز تريليون دولار.
ويأمل أوباما في التوصل لحل هذا الخلاف، وتابع: "لننظر إن كان الجمهوريون والديمقراطيون يستطيعون الالتقاء سويا واتخاذ بعض القرارات الصعبة .. وستكون قرارات صعبة".
وتدور معركة بين الجانبين بشأن تمديد التخفيضات الضريبية التي جرى إقراراها في عهد الرئيس السابق جورج بوش والتي ينتهي أجلها نهاية هذا العام، ففيما يريد الجمهوريون تمديدها بالكامل يسعى الديمقراطيون إلى قصرها على العائلات التي يقل دخلها السنوي عن 250 ألف دولار.
وكان أوباما شكل في وقت سابق من هذا العام لجنة تضم أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لمعالجة العجز وإصدار توصيات لخفض الدين الأمريكي. وتبحث اللجنة إمكانية تقليص برامج حكومية تحظى بشعبية مثل برنامج الرعاية الصحية مديكير وبرنامج الضمان الاجتماعي بالإضافة إلى زيادات ضريبية.
وتصدر اللجنة توصياتها بعد انتخابات الكونجرس المقررة في الثاني من نوفمبر مما يعني أن عملها لن يؤثر على الاقتراع، لكنه قد يكون أحد العوامل في انتخابات عام 2012 حيث من المتوقع أن يسعى أوباما للفوز بولاية ثانية.
وخاض أوباما مرارا معارك مع خصومه الجمهوريين في الكونجرس وتبادل معهم الانتقادات، لكنه قال إنه حالما تنتهي الانتخابات فإنه يأمل أن تكون هناك إمكانية لعلاقة عمل أفضل. ويعتقد محللون أن الجمهوريين سينهون سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب في الثاني من نوفمبر وربما يحدث نفس الشيء في مجلس الشيوخ. ومن المرجح أن يجبر هذا أوباما على تبني نهج وسطي فيما يتعلق ببرامجه الداخلية المعطلة نسبيا مثل إصلاح نظام الهجرة وتشريع المناخ.
وقال أوباما "يحدوني الأمل فيما يمكن أن يفعله الجمهوريون والديمقراطيون معا بعد هذه الانتخابات .. كفوا عن إهدار الوقت في السجل وامنحوا وقتا أطول بقليل للتركيز على ما هو جيد ومناسب لأمريكا".