الأسباب الحقيقة وراء حوادث التحرش الجنسي

مفكرة الإسلام : كشفت دراسة علمية لتتبع ظاهرة التحرش الجنسي في الأعياد أن السبب الرئيس هو وجود كبت جنسي نتيجة تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وأظهرت الدراسة التي أجراها الدكتور أحمد يحيى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة قناة السويس، بعنوان "أثر آليات العولمة على الأوضاع الاجتماعية والثقافية لدى الشباب الجامعي" تنامي موافقة الشباب على حرية الشذوذ الجنسي وحرية الموضة والتعبير، والقبول بممارسة العادة السرية، لكن في الوقت نفسه تأكيدهم على ارتداء الحجاب وضرورة التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية في الوقت نفسه.
وقالت الدراسة: "هناك خلل حقيقي فى القيم لدى الشباب وتناقض بين أفكار الشباب بين القبول بمعطيات الحاضر من جهة والتمسك بالموروثات من جهة أخرى، فالشباب بالرغم من تمسكهم بأهمية الحجاب إلا أنه لا يرى عيبًا فى أن يتحرش بفتاة محجبة".
وأوضح الدكتور يحى أن السلوك الخاطئ يأخذ 3 محاور الأول هو المحور الديني ووجود موانع تحرم التحرش والزنا، أما المحور الثاني فهو القانوني حيث يكون رادعًا لفعل التحرش لكن المشكلة هو كيفية إثباته، والمحور الثالث مجتمعي وهو وجود الأعراف والعادات والتقاليد.
انهيار القيم بسبب سوء التنشئة الاجتماعية والتربية
وقال الدكتور يحيى: التحرش بالفتيات في العيد يرجع إلى مسئولية مشتركة من الطرفين إلا أن الفتيات يتحملن القدر الأكبر بنسبة 70% فى حين أن نسبة الـ 30% ترجع إلى وجود حالة إحباط مجتمعي لدى الشباب، مما يدفع الشباب إلى القيام بسلوك لا يقبله المجتمع نتيجة الظروف الاجتماعية والسياسية.
وأكدت الدراسة أن العيب الأساس لانهيار القيم يرجع إلى أسلوب التنشئة الاجتماعية والتربية داخل المجتمع، بالإضافة إلى ضعف دور الأسرة التي تدفع الأطفال للعيب، كما أن التعليم والعلاقات في المدرسة لا تدعم الثقافة الأخلاقية.
وأشارت الدراسة إلى حدوث أزمة إعلامية تشجع السلوك اللاأخلاقي بسبب انتشار العري والانحراف والفساد في المسلسلات، كما أن الخطاب الديني الثقافي العام أصبح يعتمد على الترهيب وليس الترغيب وابتعد عن ثقافة بناء السلوك.