الرئاسة المصرية تدين اجتياح غزة والخارحية تتهم أمريكا بتعطيل القرار الأممي

مفكرة الإسلام:أدانت الحكومة المصرية بشدة بدء الاحتلال "الإسرائيلي" عدوانه العسكري البري وتوغل قواته في أراضى قطاع غزة، ووصفت هذا العدوان بأنه يمثل تصعيدًا جديدًا للعدوان على الشعب الفلسطينى المستمر طيلة الأسبوع الماضي.
وقال بيان أصدرته رئاسة الجمهورية الليلة الماضية: "مصر حذرت من عواقب العدوان الغاشم وحملت إسرائيل مسئولية وقوع الشهداء والضحايا المدنيين الأبرياء، وحذرت من توسيع نطاق عدوان الاحتلال ومن توغل قواتها بأراضي القطاع".
وأكد بيان الرئاسة المصرية على حتمية مطالبة "إسرائيل" بوقف عدوانها على الفور دون قيد أو شرط.
وفي سياق متصل اتهم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، الولايات المتحدة بأنها تعمدت تأخير اتخاذ قرار بشأن غزة لإعطاء "إسرائيل" الفرصة لتحقيق أهدافها في القطاع الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ مطلع الأسبوع الماضي، أسفر عن استشهاد نحو 460 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من ألفين آخرين.
أبو الغيط يتهم أمريكا بتعمد تأخير قرار وقف إطلاق النار
وفي حديث لبرنامج "صباح الخير يا مصر"، قال وزير الخارجية المصري: "الجانب الأمريكي يعمد لتأخير اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار لإعطاء إسرائيل الفرصة لتحقيق أهدافها العسكرية، كما سبق وأخر اتخاذ قرار في حرب لبنان لمدة 31 يومًا".
وأضاف: "مجلس الأمن الدولي كالعادة تباطئ في إصدار قرار يلزم إسرائيل بوقف إطلاق النار، وبحكم خبرتي السابقة كعضو مصر الدائم في الأمم المتحدة أعرف ذلك جيدا، وأدرك دخول أطراف دولية وحسابات كثيرة في أي قرار".
وتابع أبو الغيط: "سيتواصل الجهد المصري والعربي لإصدار قرار من المجلس ولإجبار إسرائيل على دفع تعويضات لإعادة البنية التحتية التي دمرتها في غزة وتحمل المجتمع الدولي لمسئولياته بعد التدمير الذي يتعرض له القطاع".
وأردف: "قرار مصر مدروس بعناية ولا يخضع للعواطف وأن مصر تترفع عن أن ترد على المهاترات التي تشكك في مواقفها القومية والمعروفة تاريخيًا، وأن مصر لا تخدع ولا تكذب ولا تناور".
نفي مطالبة مصر لتركيا بالتوسط
من جهة أخرى، نفى وزير الخارجية المصري أن تكون مصر طلبت من تركيا التوسط، وقال: "الرئيس التركي عبد الله جول أبلغ الرئيس مبارك أن تركيا ستشغل مقعًدا في مجلس الأمن من مطلع يناير 2009، وسأل الرئيس عن تفاصيل الموقف المصري لموقع مصر العربي والقريب من القضية الفلسطينية فأوفدني الرئيس لوضع الموقف بالكامل أمام الطرف التركي".
وأضاف أبو الغيط: "لا أحد في المنطقة العربية يثق في إسرائيل أو وعودها، ومصر كانت تتوقع تحرك إسرائيل عسكريًا ضد سكان غزة، وسعت على مدى ستة أشهر- منذ يونيو 2008- لجمع الشمل الفلسطيني وإيجاد رؤية موحدة تقدمها في أي اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، إلى أن رفضت حركة "حماس" استئناف الحوار كما رفضت تمديد التهدئة مع إسرائيل".
وحذر وزير الخارجية، إسرائيل من استمرار القتل والتدمير في القطاع، فيما وصفه بأنه تكرار لأحداث حرب لبنان 2006 مع "حزب الله"، وقال: "الأولى بإسرائيل هو وقف إطلاق النار والعودة للتهدئة"، ووصف "حماس" بأنها "حركة قوية ولن تقضى عليها "إسرائيل" وعليها أن تعي ذلك جيدًا بدلا من الدخول في حرب معروف نتائجها مسبقًا".