أخطار تهدد اقتصاد بريطانيا

مفكرة الإسلام:خصصت الإندبندنت افتتاحيتها الأولى للتعليق عن الإحصائيات الصادرة أمس الجمعة والتي خلصت إلى أن الاقتصاد البريطاني قد تراجع بنسبة 0,04 في المئة، خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وتقول الصحيفة إن هذه الأرقام تظهر مدى الهشاشة التي يعاني منها الاقتصاد البريطاني. وتضيف قائلة: "إن [هذا الاقتصاد] قد انكمش بنسبة 6 في المئة منذ منتصف السنة الماضية".
وتعتبر الصحيفة أنه من المثير للاكتئاب أن التدابير الضخمة التي اتخذت لمكافحة الانكماش الاقتصادي لم تحل دون وقوعه, "لكن الرسالة التي قد نستفيدها من هذه الأرقام هو أن الوقت لم يحن لوضع السلاح".
الأرقام تلعب لصالح المحافظين:
وتعتقد الديلي تلجراف في إحدى افتتاحياتها أن هذه الأرقام تلعب ـ من الناحية السياسية- لصالح المحافظين.
لكن على المعارضة الحالية ـ في اعتقاد الصحيفة ـ أن تتجاوز ما تعهد به وزير الاقتصاد في حكومة الظل جورج أوسبورن خلال مؤتمر حزب المحافظين قبل بضعة أسابيع من خفض حجم الدين الداخلي.
وترى الديلي تلجراف في هذا السياق أنه من الضروري التفكير في الانعكاسات السلبية لكل إجراء من هذا القبيل على عدد من المناطق البريطانية التي تضررت من الأزمة المالية أكثر من غيرها كالشمال والوسط.
وتضرب مثالا على ذلك ما حققته رئيسة الوزراء السابقة مارجريت ثاتشر التي انتهجت "سياسة يسارية" عندما اقتضت الضرورة لخفض معدلات البطالة في الشمال البريطاني.
وتحث الصحيفة المحافظين في ختام افتتاحياتها على التحلي بمثل هذه الشجاعة وأن "تبعث الاقتصاد البريطاني بتحرير القطاع الصناعي وخلق مناطق معفاة من الضرائب، وبالكف عن تغريم المبتكرين من مواطنينا نصف مداخيلهم بدعوى التطلع إلى عدالة اجتماعية زائفة".
الحكومة ستواجه مسألة صعبة ودقيقة:
وتعتقد التايمز في الافتتاحية التي خصصتها للموضوع أن الحكومة التي ستتمخض عنها الانتخابات العامة للسنة المقبلة كيفما كان برنامجها السياسي ستواجه مسألة صعبة ودقيقة وهي العثور على وسيلة لخفض العجز الكبير الناجم عن الإجراءات المتخذة للخروج من الأزمة المالية، دون عرقلة عودة الاقتصاد إلى النمو.