كرزاي يدعو طالبان للمصالحة ونبذ المقاومة

مفكرة الإسلام: وجه الرئيس الأفغاني المدعوم من الاحتلال الأجنبي حامد كرزاي مقاتلي حركة طالبان الإسلامية اليوم الجمعة نداءً جديدًا لكي يلقوا السلاح ويعودوا عن طريق مقاومة الاحتلال.
وقال كرزاي متحدثا للصحافة بعد صلاة العيد: "في هذا اليوم المبارك أجدد أملي في أن يلقي إخواننا ومواطنونا في صفوف طالبان والحزب الإسلامي فصيل قلب الدين حكمتيار والفصائل المسلحة الأخرى سلاحهم وأن تجري المصالحة وأن ينخرطوا في إعادة إعمار البلاد"، وفق زعمه.
وكانت صحيفة الإندبندنت البريطانية قد أدانت عودة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى الحكم لفترة رئاسية جديدة ووصفت استمرار حكم كرزاي بأنه انتصار للفساد والاحتيال والكذب.
وقال كبير مراسلي الصحيفة باتريك كوكبرن: إن جميع حلفاء كرزاي داخل أفغانستان وخارجها يعرفون تماما أن انتصاره كان بفضل التزوير الفاضح في الجولة الأولى من الانتخابات وهذا لم يسعد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بل تركته بلا خيار سوى إرسال الآلاف من الجنود الإضافيين إلى هناك للدفاع عن حكومة هي من بين أكثر الحكومات فسادا وتحايلا وكذبا.
الملا عمر يرفض الحوار مع كرزاي:
من جانبه، رفض الملا محمد عمر القائد الأعلى لحركة طالبان الأفغانية في رسالة نشرت أول أمس بمناسبة عيد الأضحى، عرض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إجراء مفاوضات مع حركة طالبان.
وكان كرزاي دعا مرة جديدة حركة طالبان إلى الانضمام للعملية السياسية في خطاب تنصيبه رئيسًا للبلاد لولاية ثانية من خمس سنوات الخميس الماضي ووعد بعقد مجلس جديد كبير للأعيان (لويا جيرغا) لإحلال السلام في البلاد.
وقال الملا عمر في هذه الرسالة التي نشرتها حركة طالبان في بيان: إن "المحتلين لا يريدون مفاوضات تهدف إلى ضمان استقلال أفغانستان وإنهاء اجتياحهم لكنهم يريدون فقط إطالة أمد احتلالهم الشيطاني".
وأضاف: "لكن الشعب الأفغاني سيرفض أية مفاوضات تطيل أمد الوجود العسكري للمحتلين في بلادنا وتشرعه" واصفًا مرة جديدة نظام كابول بأنه "دمية" بأيدي الأمريكيين.
وقد رفضت حركة طالبان كل مبادرة للتفاوض عرضها الاحتلال أو عرضها الرئيس الأفغاني الموالي للاحتلال، مؤكدة على حقها في قتال القوات الغازية حتى خروج آخر جندي من جنودها.