السلطات المصرية تبدأ في إغلاق الحدود مع غزة اليوم

مفكرة الاسلام: تحرّك حرس الحدود المصريون لإغلاق الحدود مع قطاع غزة صباح اليوم الجمعة، من خلال تشكيل ساتر بشري وذلك في سياق منع استمرار تدفق الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية.
وذكر شهود عيان أن الحراس المصريين يسمحون فقط الآن للفلسطينيين الموجودين على الجانب المصري من الحدود بالعودة إلى قطاع غزة بعد أن سمح لهم في الأيام الماضية بدخول مصر.
وحذّر المسئولون المصريون في وقت سابق من أن الوضع الاستثنائي المتمثل في فتح الحدود لن يستمر طويلاً وأن الفلسطينيين الذين سمح لهم بدخول الحدود المصرية للتسوق وزيارة الأقارب لابد أن ينهوا زياراتهم بأقصى سرعة لأن الحدود سيعاد إغلاقها.
وفيما بدا وكأنّه خطوة أولى نحو إعادة إغلاق الحدود، أعادت قوّات الأمن المصرية الفلسطينيين الذين حاولوا السفر إلى عمق مصر، لكن القيادة السياسية المصرية حرصت في الوقت نفسه على عدم حظر تدفق السلع المصرية إلى المنطقة الحدودية لإمداد أهالي غزة بما ينقصهم من الاحتياجات الضرورية.
ووقف العشرات من مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس مرتدين الزي الأسود على جانب غزة من الحدود، أمام الحائط الذي تم تفجيره، لكي يدقّقوا في الحقائب وحاجيات المواطنين العائدين من مصر لضمان عدم إدخال أية أسلحة أو مواد ممنوعة أو مخدرات.
وبحسب وكالة أسوشيتيد برس قال أحد مواطني غزة يدعى أبو علي ويبلغ من العمر 45 سنة وكان قد نجح في دخول مصر لشراء مواد تلزم شركة المقاولات التي يديرها: "لاشك أن حماس فازت في معركتها الإستراتيجية التي مورست ضدها طوال فترة الحصار الاقتصادي، ولو سألت كل أهالي غزة الذين عبروا الحدود إلى مصر كيف تمكنوا من فعل ذلك فسيقولون: إن حماس هي التي مهدت لذلك".
لكن الكثيرين من أهالي غزة لا يرون في الوقت نفسه أن فتح الحدود مع مصر لهذه المدة القصيرة يمكن أن يقضي على مشكلة العزلة التي تعاني منها غزة.