مراقبون: البرلمان الجديد سيهز ميزان القوى بمصر

مفكرة الاسلام: رأى عدد من المراقبين أن البرلمان المصري الجديد قد يحظى بتفويض شعبي لم يحدث منذ عقود، وقد يهز ميزان القوى في بلد طال فيه الحكم الشمولي.
وتؤكد صفوف الناخبين الطويلة والإقبال الشديد على التصويت في الانتخابات البرلمانية التي بدأت يوم الاثنين النهضة السياسية التي تعيشها مصر منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير الماضي.
وبحسب المراقبين تعد الانتخابات بإحياء مجلس تشريعي لم يكن في السابق أكثر من أداة للتصديق على قرارات مبارك، ومثله مثل سابقيه أخمدَ مبارك طيلة سنوات حكمه التي امتدت 30 عامًا الحياة السياسية وكرس نظام الحكم الفردي.
وقال ضياء رشوان المحلل السياسي المصري وفق رويترز: "الكرة عادت اليوم إلى ملعب القوى السياسية، واليوم نبدأ فعلاً نظامنا الجديد، ونسبة الإقبال على التصويت فاقت توقعات مسئولي الانتخابات أنفسهم".
وأضاف: "السلطة ستكون في أيدي القوى السياسية، والسياسة الحقيقية ستكون في أيدي البرلمان".
ومما يراه المراقبون أنه قد يزيد البرلمان الجديد من الضغوط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد والذي يواجه بالفعل احتجاجات بالشوارع وغضبًا شعبيًّا متزايدًا بسبب فشله الأمني والاقتصادي على وجه الخصوص.
ويواجه المجلس انتقادات متزايدة بالسعي للاحتفاظ بالنفوذ العسكري وبالسلطات الكاسحة التي كانت في يدي مبارك، ومن المرجح أن تستمر الشكوك في خطط العسكريين لنقل السلطة رغم نفيهم الرغبة في الاحتفاظ بها.
وستكون مهمة البرلمان الجديد الرئيسية اختيار جمعية تأسيسية من 100 عضو لصيغة دستور يطرح بعدها لاستفتاء عام.
ومن الصعب تحديد ما إذا كان هذا ممكنًا قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو كما أنه ليس من الواضح إن كان الرئيس الجديد سيحل البرلمان على الفور.