15 قتيلاً و1500 جريح خلال يومين من المواجهات بميدان التحرير

مفكرة الاسلام: بلغت حصيلة أحداث ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية يوم الأحد 11 قتيلاً، سقط أربعةٌ منهم بالرصاص الحي.
من جانبها، أعلنت جمعية "أطباء التحرير" في بيان لها بشأن أوضاع المصابين بميدان التحرير أن المستشفيات والعيادات الميدانية بالميدان، قد شهدت منذ عصر أول أمس السبت (19 نوفمبر) وحتى بداية اليوم الاثنين أكثر من 1500 مصاب تلقى العلاج، وعددًا من الشهداء يقارب 15 شهيدًا.
وأوضح بيان الجمعية التي تشارك بأطبائها في المستشفيات الميدانية أن من بين الإصابات كانت هناك حالات خطيرة منها إصابة بطلقة في الجمجمة اخترقتها من الأمام وخرجت من الخلف، وطلقات من الرصاص الحي القاتل والرصاص المطاطي وبنادق خرطوش أحدثت انفجارات في العين، ذهبت بأبصار مواطنين عزل، ورصاص تم استخراجه من أجساد المصابين أو فشلنا في استخراجه، وحالات نزيف داخلي وكسور في العظام والضلوع واختناق بقنابل الغاز الفاسد المنتهي الصلاحية بكميات رهيبة لم تحدث من قبل، وحالات تشنج وكدمات وشظايا في أنحاء مختلفة من أجساد المواطنين الأبرياء من كل الأعمار.
واستنكر البيان استخدام القوة والعنف مع المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشارع سلميين معبرين عن رأيهم.
ووجَّه البيان نداءً عامًّا للشعب المصري للتضامن بكل الطرق والوسائل، داخل وخارج الميادين، مع إخوانهم من أبناء مصر الذين اختاروا وآمنوا وأصروا على طريق التعبير السلمي عن رأيهم بالتظاهر السلمي الأعزل، بعد شهور طويلة من الصبر على ما عدده من أمن مفقود واقتصاد مهتز ومحاكمات هزلية للنظام الفاسد، ومحاكمات عسكرية فورية للمدنيين.
كما ناشد البيان المجلس العسكري الحاكم للبلاد أن يوقف ما يحدث الآن على أرض مصر وبين أبنائها بقرار فوري حاسم يمنع ضرب المدنيين العزل مهما كانت آراؤهم.
وكان محمد فتوح الذي يدير مستشفى ميدانيًّا في ميدان التحرير قد قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق الأحد: إنه استقبل ثلاث جثث إضافية تحمل آثار رصاص حي، بعدما كان أطباء أفادوا بمقتل أربعة أشخاص، أحدهم بالرصاص الحي، وثلاثة بسبب تنشق الغاز المسيل للدموع.
من جانبه، أعلن المجلس العسكري الحاكم في البلاد أنه لا يسعى إلى إطالة المرحلة الانتقالية، وأنه لن يسمح، في الوقت ذاته، بعرقلة عملية التحول الديمقراطي في البلاد.
وقال مجلس الوزراء المصري: إنه ملتزم بإجراء الانتخابات في موعدها، لافتًا إلى أن "التوتر المفتعل" حاليًا يستهدف تأجيل الانتخابات أو إلغاءها لمنع إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وجاءت هذه التصريحات في بيان صدر عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء يوم الأحد لبحث تداعيات الأحداث التي شهدها ميدان التحرير، والتي بدأت منذ عصر أمس "السبت"، وما صاحبها من أحداث في بعض المحافظات الأخرى.
إلى ذلك، ذكرت تقارير إعلامية الأحد أن اشتباكات عنيفة دارت بين متظاهرين وقوى الأمن في مدينة السويس وقرب مديرية الأمن في مدينة الإسكندرية.
وقبل ذلك أفادت تقارير إخبارية في وقت سابق الأحد عن إصابة العشرات في اشتباكات وقعت بين المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مقر وزارة الداخلية وقوات الجيش التي حضرت لدعم الشرطة، ومنع الاقتحام.
وانتاب المتظاهرين حالة من الذعر والهلع، بعد تكثيف الأمن إلقاء القنابل المسيلة للدموع على وسط الميدان، مما أدى إلى فرار عدد كبير منهم، وقيام البعض الآخر بخلع الخيم، التي تم تشييدها من قبل، وظهرت قوات الجيش في قلب الميدان وهي تقوم بتفريق المتظاهرين.
وكانت أعداد المتظاهرين قد تزايدت بشكل ملحوظ داخل ميدان التحرير عقب صلاة العصر، فيما كثفت أجهزة الأمن جهودها في تفريق المتظاهرين من التحرير وإخلاء الميدان.
وقال شاهد عيان: إن ما يزيد على عشر من عربات نقل الجند المدرعة اتخذت مواقع حول وزارة الداخلية التي يتركز عليها غضب المحتجين بسبب استخدامها أساليب تتسم بالشدة في فض مظاهرة في وسط القاهرة.