إخوان مصر يطالبون بالتعهد بإقالة الحكومة بعد الانتخابات

مفكرة الاسلام: حمَّلت جماعة الإخوان المسلمين المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسئولية الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون في ميدان التحرير، وطالبته بإيقاف القتل والعدوان على المتظاهرين في كل الميادين فورًا بدون إبطاء، وسحب كل الآليات والجنود من هذه الميادين، وتحويل كل من أمر أو نفذ عمليات القتل والاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين إلى التحقيق الفوري.
وشددت "الإخوان" في بيان صادر عنها اليوم على ضرورة إصدار جدول زمني محدد لتسليم السلطة لسلطة مدنية منتخبة في موعد غايته منتصف 2012، كما طالبت بالتعهد بإقالة الحكومة القائمة باعتبارها المسئول الثاني بعد المجلس العسكري عن الأحداث الدامية، فور الانتهاء من الانتخابات البرلمانية.
وأكدت في بيانها على ضرورة احترام الحقوق الدستورية للشعب في حرية التعبير والتظاهر والاعتصام السلميين، والخروج عن الصمت والحوار مع القوى السياسية بشأن الخروج من النفق المسدود الذي أُدخلت البلاد فيه، بحسب تعبير البيان.
ودعت "الإخوان" إلى إصدار القوانين التي من شأنها تطهير الساحة السياسية من المفسدين، كما طالبت القوى الوطنية والسياسية بضرورة الاجتماع والتكاتف من أجل إنقاذ مصر مما وصلت إليه.
واتهمت الجماعة في بيانها قوات الأمن المركزي بتنفيذ اعتداء وحشي على الشباب المعتصمين في ميدان التحرير وعلى ضحايا ثورة 25 يناير، وقتل وإصابة ما يزيد على خمسمائة آخرين في القاهرة فقط.
وأضافت الجماعة: "فوجئنا يوم الأحد بحملة أشد وحشية وضراوة شارك فيها الأمن المركزي والشرطة العسكرية قتلت ما يزيد على عشرين شخصًا، وأصابت المئات وهاجمت المستشفى الميداني وأحرقت ممتلكات الشباب في مشاهد مرعبة، شاهدها الشعب على الشاشات منها سحب جثث الشهداء على الأرض، وإلقاؤها على القمامة، وهو ما يتنافى مع كل القيم الإنسانية والدينية والوطنية، في عدم اكتراث بقيمة الحياة التي جعلها الله أشد حرمة من حرمة الكعبة".
واعتبرت "الإخوان" أن ما حدث هو إجرام ينبئ عن رغبة دفينة في محاولة لاستدراج المخلصين في كل مكان لسحقهم وإشاعة الفوضى وإثارة الرعب لدى جموع الشعب، بغية التهرب من الاستحقاقات الديمقراطية، كما أشارت إلى أن الأحداث تثبت أن هناك أطرافًا عديدة ليس لديها مانع من إحراق البلاد وقتل الشباب من أجل إدخال الشعب بيت الطاعة من جديد.