مصادر أمنية لبنانية تتخوف من تحول الاحتجاجات لأعمال عنف

مفكرة الاسلام: أعربت مصادر أمنية لبنانية عن مخاوفها من احتمالات تحول الاحتجاجات التي يعيشها لبنان لليوم الرابع على التوالي إلى أعمال عنف طائفية، خاصة بعد مقتل محتج شيعي مناهض للحكومة بالرصاص في حي شيعي ببيروت، كما أفادت تلك المصادر أن مسلحين أطلقوا النار على مجموعة من المحتجين أثناء عودتهم من تجمع للمعارضة في وسط بيروت في حي قصقص, معقل الائتلاف المعارض لسوريا.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء، أن حادث مقتل المحتج اللبناني لن يدفع المعارضة إلى التخلي عن خططها لإسقاط الحكومة، طبقًا لما أفادت به ذات المصادر الأمنية.
وكانت قوى المعارضة - وعلى رأسها حزب الله - قد نزلوا إلى الشارع ونظموا اعتصامًا لأجل غير مسمى لإجبار حكومة "فؤاد السنيورة" على الاستقالة.
واستمرارًا لتوالي ردود الفعل حيال تلك الاحتجاجات حذر ساسة ومراقبون كثيرون من أن هذه الأزمة يمكن أن تتحول إلى صراع طائفي في بلد شهد حربين أهليتين في القرن الأخير.
حيث تطالب المعارضة، التي تضم بعض المسيحيين، بسلطة اعتراض فعالة داخل الحكومة التي تضم أغلبيتها ساسة معارضين لسوريا من أحزاب مسيحية وسنية ودرزية.
ويسعى حزب الله الى تغيير الخريطة السياسية في لبنان بما يخدم أجندة قوى إقليمية تسعى لتثبيت أوضاعها في لبنان.
فيما اعتبر ساسة آخرون أن المعارضة بنزولها إلى الشارع وتنظيم تلك الاحتجاجات تهدف فقط إلى إضعاف الحكومة وتعطيل محكمة تابعة للأمم المتحدة ستحاكم المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
على صعيد متصل، التقى "عمرو موسى"، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع زعماء لبنانيين في بيروت وعبر عن قلقه، مشيرًا إلى أن الدول العربية لا يمكنها أن تتخذ موقف المتفرج في الأزمة التي نشأت بعد الحرب التي خاضتها المقاومة اللبنانية مع الكيان الصهيوني خلال الصيف الماضي.
واستطرد قائلاً: "استقرار لبنان والتوصل لحل يجلب مستقبلاً ثابتًا للبلاد من الأمور التي تقلقنا. كلنا قلقون من الوضع في لبنان".