المعارضة تشيع جثمان المحتج الشيعي القتيل بلبنان

مفكرة الاسلام: تشيع المعارضة اللبنانية اليوم الثلاثاء، جثمان المحتج الشيعي المناهض للحكومة الذي قتل بالرصاص في حادث صعد من التوترات السياسية والطائفية بالبلاد.
وتلقي المعارضة الموالية لسوريا اللوم على الحكومة اللبنانية في مقتل "أحمد محمود "الذي قتل في واحد من أخطر الحوادث حين أطلق مسلحون في حي قصقص وهو معقل للائتلاف المعارض لسوريا النار على مجموعة من المحتجين أثناء عودتهم من تجمع للمعارضة في وسط بيروت.
وتوفي محمود (21 عامًا) اثر إصابته برصاص في ظهره في المستشفى كما أصيب آخرون في الحادث.
وقال مسئول في مكتب رئيس وزراء لبنان: إن "فؤاد السنيورة" أدان حادث قتل المحتج الشيعي المناهض للحكومة وأمر بتحقيق كامل في ملابساته.
وحسب رويترز، فمن المقرر أن تبدأ الجنازة نحو الساعة 12 ظهرًا بالتوقيت المحلي.
وحذر كثير من الساسة والمراقبين من أن هذه الأزمة يمكن أن تتحول إلى صراع طائفي في بلد شهد حربين أهليتين خلال الخمسين عاما الماضية.
ودعا الحريري الزعيم المناهض لسوريا إلى الهدوء أيضًا وطالب مناصريه بتجاهل استفزازات "حزب الله".
وتطالب قوى المعارضة اللبنانية بحكومة وحدة وطنية, أو إجراء انتخابات مبكرة, بدعوى سقوط شرعية حكومة الأكثرية برئاسة "فؤاد السنيورة", وهو ما يعد محاولة من حزب الله لإعادة تشكيل البنية السياسية في لبنان بما يسمح له بإنفاذ أجندته التي تلتقي والطموحات الإيرانية.
ويشير المراقبون إلى أن الساحة السياسية اللبنانية تشهد تصارعًا بين عدد من الدول والقوى الإقليمية والدولية في محاولة لبسط النفوذ ، فبينما تسعى فرنسا لمحاولة تثبيت نفوذها في هذا البلد المنقسم على نفسه بحكم الانتداب القديم على لبنان، فإن التدخلات الأمريكية بدأت تتجلى وتظهر بصورة كبيرة مؤخرًا في إطار لعبة التوازنات ، خاصة بعد تنامي الدور الإيراني في لبنان من خلال حزب الله الشيعي.
بالإضافة إلى الكيان الصهيوني الذي احتل الجنوب اللبناني بدعوى تأمين حدوده الشمالية.
ويقول المراقبون: إن هذه التباينات والصراعات تتجلى بوضوح خلال الأزمة الأخيرة بعد نزول المعارضة للشارع للمطالبة باستقالة حكومة الأغلبية، الأمر الذي جعل البلاد على حافة حرب أهلية.