مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الأحد 27سبتمبر

15 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام:نستعرض في جولة اليوم الأراء الواردة حول العملية التفاوضية بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي والرعاية الأمريكية له, وكذلك المؤامرات على المسجد الأقصى, إضافة إلى آخر تطورات الملف النووي الإيراني الساخن.

كما نتعرض في جولتنا لحمَّى التكهنات التي تدور حول مستقبل العماليين وقيادتهم لبريطانيا,ونتائج قمة العشرين الاقتصادية.

العبث التفاوضي يبلغ ذروته

البداية من صحيفة دار الخليج التى قالت في افتتاحيتها بعنوان انتهت اللعبة: أما وقد باتت اللعبة مكشوفة، والرهان على “مبادرة” الرئيس الامريكي باراك أوباما تحول إلى سراب، و”إسرائيل” تمارس عصيانها على الشرعية الدولية في عقر دارها، أي في الامم المتحدة، فالسؤال يجب أن يوجه إلى المسؤولين العرب الذين أدمنوا الرهان على جديد من أمريكا يبدّل في سلوك “إسرائيل” الارهابي والاستيطاني، ماذا لديكم من رهانات، بعد، هرباً من تحمل مسؤوليات مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه الأمة؟

مواقف أوباما في الجمعية العامة ومجلس الأمن وفي اللقاء الذي رتبه في البيت الأبيض وجمعهُ إلى رئيس الحكومة “الإسرائيلية” والرئيس الفلسطيني محمود عباس، هي مواقف محبطة للذين راهنوا عليه، لأنه لم يستطع أن يكون إلا داعماً ل”إسرائيل” وسياساتها، مكرراً دعوته للعرب كي يقدموا المزيد من التنازلات، بدلاً من أن يضغط عليها لوقف الاستيطان مثلاً.. وكأنه بقي لدى العرب ما يتنازلون عنه.

الصورة واضحة وجلية وبالألوان الطبيعية، بلا رتوش أو تزويق وتجميل، إنها صورة فجة ووقحة تقول للعرب مجدداً ما يجب أن يعرفوه: أمريكا لن تقدم لكم شيئاً، و”إسرائيل” لن تتنازل عن شيء، فعلام تراهنون؟

ونطالع في صحيفة الشرق الأوسط مقالا للكاتب نبيل الحسن بعنوان: العبث التفاوضي يبلغ ذروته,وقال فيه: أعلن الرئيس باراك أوباما بنفسه، انتهاء المحاولة التي أطلقها لبدء مفاوضات فلسطينية ـ إسرائيلية، تنطلق من نقطة وقف الاستيطان. تحداه بنيامين نتنياهو وأعلن أنه لن يجمد الاستيطان. وبعد هذا دعاه الرئيس الأميركي ليجتمع معه في البيت الأبيض، حتى أنه أعلن باسم الدولة العظمى، أن نجاحا تحقق ويمكن أن نبني عليه.

الرئيس الفلسطيني القادم إلى اللقاء من الضفة الغربية، تراجع عن مواقفه كلها، ولسان حاله يقول: إذا كان الرئيس الأميركي قد تراجع عن موقفه فماذا أستطيع أنا أن أفعل؟ وهكذا قال وكرر وأكد أنه لن يذهب إذا لم يتم وقف الاستيطان.. ولكنه ذهب. وبعد لقاء البيت الأبيض، الذي له معنى عميق جدا رغم كل ما يقال من أنه لقاء لا معنى له، تحدث الرئيس محمود عباس للصحافة وقال «حكومة نتنياهو مشكلة فعلا. لا يوجد هناك أرضية مشتركة للحديث. الاستيطان سيستمر. القدس خارج النقاش. اللاجئون خارج النقاش. يرفضون حل الدولتين. إذاً ماذا نبحث، وعلى ماذا نتفق؟». وهذا تساؤل صحيح فعلا: ماذا نبحث، وعلى ماذا نتفق؟ والجواب على هذا السؤال بسيط جدا من وجهة النظر الفلسطينية: ليس هناك ما نبحث فيه مع إسرائيل، وليس هناك ما نتفق عليه مع إسرائيل. ولكن لا أحد يتفق مع هذه النتيجة البديهية، لا باراك أوباما ولا محمود عباس. وكل واحد منهما له أسبابه وله دوافعه.

أما إذا انتقلنا إلى مواقف الرئيس محمود عباس، الذي ذهب إلى لقاء واشنطن مكرها حسب قوله، فهو الذي طرح التساؤل حول جدوى التفاوض مع إسرائيل قائلا «ماذا نبحث، وعلى ماذا نتفق؟». وهو أيضا الذي قدم جوابا غريبا على هذا السؤال خلاصته أن لا مشكلة مع إسرائيل، وأن المشكلة هي مع بنيامين نتنياهو فقط. ويرد هذا القول بعد أن تفاوض الفلسطينيون مع ست حكومات إسرائيلية منذ اتفاق أوسلو حتى الآن، ومن دون الوصول إلى أي نوع من الحلول. وبعد أن تفاوض محمود عباس مع ثلاث حكومات إسرائيلية من دون الوصول إلى أي نوع من الحلول. ومع ذلك فالرئيس عباس متفائل، ومتفائل جدا، حتى أنه كشف لنا سرا لم نكن نعرف عنه شيئا من قبل، وهو أنه، أي محمود عباس، كانت له علاقات سمن وعسل مع حكومة إيهود اولمرت التي سبقت حكومة نتنياهو، حتى أنه توصل معها إلى حل أعقد خطوة في عملية التفاوض، وهي تحديد (الحدود والأرض) المتفاوض عليها، «وإذا رسمنا حدودا نكون أنهينا مشكلة الاستيطان، وأنهينا مشكلة المياه، وأنهينا مشكلة القدس». حسب قوله. وأبلغنا الرئيس محمود عباس أيضا بسر آخر لم نكن نعرف عنه شيئا، وهي أنه بعد أن توصل إلى حل مشكلة الحدود مع إيهود اولمرت، بدأ الطرفان برسم الخرائط التي تحدد الأراضي التي سيتم تبادلها. وهنا يفاجئنا الرئيس محمود عباس بما لا يمكن توقعه، إذ يقول: عند هذه النقطة لم نتفق.

وبعنوان لماذا يُصفِقون لحربي لبنان وغزة؟ قال سعد محيو في صفحة الرأي والدراسات بصحيفة دار الخليج: ماذا إذاً؟ كيف يكون المشهد في الشرق الأوسط، بعد أن صبّ نتنياهو ماء مثلجاً على رأس كلٍ من باراك أوباما وما كان يُفترض أنه استراتيجية أمريكية جديدة في المنطقة؟الحرب، أو على الأقل المجابهات الساخنة، هي الجواب الوحيد. الدليل؟ سنقدّم اثنين لا واحداً.

الأول، ما بدأ يروّج له الصقور في البنتاغون ومجلس الأمن القومي و”السي. آي. إيه”، من أنه يجب التصفيق للحربين الأخيرتين (2006 و2008) التي شنتهما “إسرائيل” ضد لبنان وغزة ولم تتدخل فيهما واشنطن في شكل مباشر، وكذلك لقصف ما وُصف بأنه مفاعل نووي سوري في العام ،2007 إذ أدت هذه الحروب، برأي الصقور، إلى ردع قوى المقاومة في المنطقة عن القيام بأية عمليات عسكرية جديدة، سواء نوعية أو عادية، ولم تسفر عما كانت تخشاه واشنطن من مضاعفات أمنية وعسكرية خطيرة في الشرق الأوسط.

الدليل الثاني، هو التقارير الأمريكية و”الإسرائيلية” المتتالية التي تزعم أن تل أبيب اقتربت من استكمال بناء واحد من أكثر أنظمة الدفاعات الجوية ضد الصواريخ تطوراً في العالم، والتي هي كناية عن مروحة من الأسلحة التي يمكنها التصدي إلى كلٍ من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، علاوة على الصواريخ بعيدة المدى.

الآن، إذا ما عقدنا قِرَاناً بين التصفيق الأمريكي المفاجئ لحربي 2006 و،2008 وبين أحاديث القدرات الصاروخية الجديدة لدى “إسرائيل”، فأي مولود يمكن أن نتوقع من هذا الزواج؟

الحرب، أو الحروب، بالطبع.

وعلى عكس هذه الرؤية قالت صحيفة الأهرام تحت عنوان الرؤية المصرية للسلام‏..‏ والدعم الدولي المطلوب‏: يعد التصورـ الذي طرحه السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية ــ أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لسبل تفعيل عملية السلام في المنطقة وكيفية الخروج من الجمود الحالي‏,‏ واحدا من أهم التصورات التي طرحت أخيرا لتحريك عجلة السلام شبه المتوقفة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي منذ عدة أشهر وبالتحديد منذ وصول حكومة اليمين برئاسة بنيامين نيتنياهو إلي السلطة في إسرائيل‏.‏

وإذا كان هذا التصور يقوم علي عد ة عناصر رئيسية أهمها ضرورة التزام اسرائيل بالتجميد الشامل للنشاط الاستيطاني في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة‏,‏ بما في ذلك القدس الشرقية‏,‏ وأن يتوازي ذلك الإجراء مع المسار التفاوضي لتعزيز ثقة الجانب الفلسطيني في النوايا الإسرائيلية إلا أنه بات من غير الممكن تصور تحقق ذلك دون ضغط دولي مناسب علي الدولة العبرية لتحقيق ذلك الهدف‏,‏ ولعل ذلك ما أشارت إليه أول بنود الرؤية المصرية حينما تضمنت ضرورة أن يتولي المجتمع الدولي طرح شكل التسوية النهائية للنزاع لعدم إضاعة المزيد من الوقت‏.‏

وبدهي أن أي تصور للتسوية النهائية يحظي بالمصداقية لا يمكن أن ينطلق دون وضع ضوابط صارمة لمسألة النشاط الاستيطاني الاسرائيلي وتجميد هذا النشاط الذي تسارعت وتيرته في الأشهر الأخيرة حتي بدا وكأن اسرائيل في سباق مع الزمن لقضم أكثر ما تستطيع قضمه من أراض فلسطينية وعربية‏.‏

وهنا لابد من القول أن الجهود الدبلوماسية والإدانات اللفظية وبعض التحركات الخجولة ـ غربيا وأمريكيا ـ باتت لا تكفي علي الإطلاق للجم النشاط الاستيطاني الإسرائيلي‏,‏ وقد ظهر ذلك واضحا من خلال الحصيلة المحدودة لجولات المبعوث الأمريكي للسلام السناتور جورج ميتشيل‏,‏ الذي لم ينجح حتي الآن في الحصول علي أي تعهد إسرائيلي بوقف الأنشطة الاستيطانية‏.

حماية الأقصى مسؤولية العرب والمسلمين

وجاء رأي صحيفة الدستور الأردنية بعنوان حماية الأقصى مسؤولية العرب والمسلمين, وقالت فيه: ان تهديدات اليهود المتطرفين ، باقتحام المسجد الاقصى المبارك ، في عيد الغفران ، والذي يصادف اليوم الاحد ، وتزامن هذه المناسبة مع الذكرى الاليمة لتدنيس المسجد من قبل الارهابي شارون في الثامن والعشرين من ايلول عام 2000 تؤكد ان عصابات الاحتلال ماضية في خططها ومخططاتها الارهابية ، والتي تهدف بالدرجة الاولى الى الاستيلاء على اكبر مساحة من ساحاته. كما حدث للحرم الابراهيمي في الخليل تمهيدا لاقتسامه ، بقوة فرض الامر الواقع كما يقول قاضي قضاة فلسطين الشيخ التميمي ، الى ان يصار الى تدميره بفعل شبكة الانفاق ، التي حفرتها العصابات الحاقدة تحت المسجد ، والبلدة القديمة عموماً ، للقضاء نهائيا على المعالم العربية والاسلامية للمدينة المقدسة.

استمرار هذه الاعتداءات العنصرية ، والتي وصلت الى أبشع صورها في منع المصلين من أداء الصلاة خلال شهر رمضان المبارك ، يتزامن مع رفض حكومة الاحتلال للرؤية الدولية ، واصرارها على استمرار الاستيطان ، وخاصة في القدس العربية المحتلة ، ورفضها الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967 ، كما أعلن نتنياهو في خطابه الأخير بالأمم المتحدة.

مجمل القول: ان الاعتداءات الصهيونية العنصرية على القدس والاقصى ، والتي تشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي ، واتفاقية جنيف الرابعة ، تؤكد ان الكيان الاسرائيلي ماض في تنفيذ أهدافه العدوانية ، ما يفرض على الامتين العربية والاسلامية الخروج من حالة الصمت المريب التي تفضحها ، والنهوض الى مستوى الأحداث الخطيرة التي تهدد المنطقة والامة ، بعد رفض العصابات الصهيونية الاحتكام الى العقل والمنطق وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، وآثرت جر المنطقة الى حافة الهاوية ، مذكرين العالم كله والعصابات الارهابية بأن لا سلام بدون عودة القدس والاقصى الى السيادة العربية.

وقالت صحيفة الشرق القطرية بعنوان واجب النصرة: جاء في الانباء امس ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي قررت إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية في وجه المسلمين يوم غد الاثنين، وفتحه امام المستوطنين للصلاة في جميع أروقة الحرم، وذلك بحجة مايسمى بـ" عيد الغفران" اليهودي. وليست هذه هي المرة الاولى ولن تكون الاخيرة فقد اغلقت سلطات الاحتلال الحرم الشريف مرات ومرات في وجه المسلمين وكان آخرها ايضا يومي السبت والأحد الماضيين بحجة عيد رأس السنة العبرية لليهود.

ومن خلال الاجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية كل يوم، من حروب وقتل واعتقالات واغلاقات وحصار وتجريف للاراضي ومصادرات وبناء الجدار العازل وغيرها، يبدو واضحا ان الاحتلال ماض في سياساته التي تهدف الى توسيع البرنامج الاستيطاني الى اقصى درجة ممكنة والى تهويد القدس بشكل تضيع معه هويتها العربية.

والاسوأ من هذه الاجراءات، ان العالم بما فيه الامة الاسلامية يقف موقف المتفرج، الا من رحم ربي، في حين تمضي اسرائيل في مشروعاتها الاستيطانية غير آبهة باصوات البعض من الذين يطالبونها على استحياء بالكف عن تلك الممارسات.

ومن المؤكد ان تعامل الدول العربية والاسلامية مع القضية الفلسطينية التي تعتبر ام القضايا التي تشغل بال العالم الاسلامي، يحتاج الى مراجعة، خصوصا وأن النهج الذي كانت تتعامل به الامة مع اجراءات الاحتلال الاسرائيلي، لم يحقق اي انجاز ملموس على صعيد حل القضية. لقد بات وضع القضية ينذر بالخطر، خصوصا مع انتهاك حرمات الاقصى وسياسة تهويد القدس الجارية حاليا دون وازع ولا رادع.

تطورات الملف النووي الإيراني

وعن آخر تطورات الملف النووي الإيراني الساخن، تنشر الصنداي تايمز تقريرا مشتركا لمراسليها في واشنطن، كريستينا لامب، وفي تل أبيب، أوزي ماهنايمي، بعنوان "كشف سر خطط إيران النووية".

وينقل التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصور لإحدى العتبات المقدسة لدى الشيعة في مدينة قم الإيرانية، حيث كُشف النقاب مؤخرا عن منشاة نووية جديدة وصور للمفاعل المذكور نفسه، عن أحد المسؤولين الإيرانيين قوله: "سوف تجعل هذه المنشأة الجديدة، إن شاء الله، أعداءنا أعمياء لا يبصرون".

وفي تقرير آخر ذي صلة، تنشر صحيفة الصنداي تايمز ذاتها تحقيقا لمراسلها في نيويورك، توني ألان-ميلز، بعنوان "محاذير توجيه ضربة جوية إسرائيلية ضد إيران".

يقول التقرير في بداية إن المخططين العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين دأبوا على دراسة خيارات شن هجوم على إيران منذ قرابة ثلاثة عقود، إذ لا ندرة لديهم في الأهداف الممكن ضربها. فإيران تمتلك العشرات من المواقع ذات الصلة بلمفها النووي، وهي جميعها معروفة بالنسبة للمسؤولين الغربيين.

لكن التقرير ينقل عن أنتوني إتش كورديسمان، وهو خبير بشؤون الشرق الأوسط وأحد المخططين السابقين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، قوله: "كل من يلتقي بانتظام مع كبار المسؤولين الإسرائيليين يعرف أن إسرائيل تفكر بخيارات عسكرية، مع التفهم بأن هذه الخيارات تنطوي على مشاكل خطيرة وجادة ومخاطر جمة."

ويضيف كورديسمان بقوله: "من المشكوك به أن تكون حتى الولايات المتحدة تعرف كافة تلك الأهداف المحتملة، والتي يمكن أن تكون الآن منتشرة في العديد من الأماكن بحيث يصعب على أي ضربة إسرائيلية أن تدمر الإمكانيات الإيرانية."

نتائج قمة العشرين الاقتصادية

وعن نتائج قمة العشرين قالت صحيفة البيان الإماراتية تحت عنوان تطور إيجابي... ولو متواضع: أخيراً وبعد أكثر من محاولة، توصلت قمة العشرين إلى تحقيق خطوات أولية في المسار الإصلاحي؛ الذي استوجبته الأزمة المالية ـ الاقتصادية العالمية. صحيح أنها جاءت بطيئة ومحدودة.

بعضها ملتبس ومفتوح على التراجع عنه، في وقت لاحق، بعد هبوط حرارة الأزمة. لكن مع ذلك، تبقى لها أهميتها من ناحيتين أساسيتين، على الأقل: أنها رضوخ لموجبات الإصلاح والقبول، بعد معاندة مديدة، بمبدأ تعديل القواعد القديمة للنظام المالي الدولي. أيضاً، أنها وضعت اللبنة الأولى لبناء نظام عالمي جديد؛ يستجيب لمستلزمات المرحلة وتحدياتها، المختلفة. لكن ما تحقق، على تواضعه، مهدّد بالتبديد؛ كونه جاء غير ملزم. بقي في حدود التوافق، الذي لا تترتب على عدم التقيّد به؛ أية عواقب مكلفة. والسوابق تقول إن العديد من البلدان لا تلتزم بتعهداتها، في مثل هذه الحال.

أهم ما تمخضت عنه قمة بتسبرغ، تمثل في تعزيز مكانة ودور مجموعة العشرين؛ في إدارة الاقتصاد الدولي. تطور كبير. بل ربما بمثابة تحوّل تاريخي، على نسبيته. فهذه الساحة بقيت تحتكرها لفترة مديدة، الدول الصناعية الغربية السبع. ثم انضمت إليها روسيا، لتصبح باسم مجموعة السبعة زائد واحد.الأزمة المالية العالمية، أطاحت بهذا الاحتكار. تزايد أعضاء النادي من 7 إلى 8، إلى 20 اليوم؛ كشف ليس فقط عدم قدرة تركيبة بريتون وودز على مواصلة تحكّمها بالاقتصاد العالمي؛ بل أيضاً الحاجة إلى الدول الصاعدة ودورها الوازن.

وفي شأن اقتصادي متصل نطالع في صحيفة الصنداي تايمز، على صفحتها الأولى تحقيقا لافتا ذا صلة جاء تحت عنوان: "ضحايا الأزمة الاقتصادية يبيعون كلاهم لكي يسددوا ديونهم"، وهو من إعداد محررة الصحيفة للشؤون الصحية، سارة-كيت تيمبلتون.

تقول الصحيفة إن تحقيقا أجرته في هذا الصدد يظهر أن مواطنين بريطانيين ممن سقطوا ضحايا لأزمة الإئتمان العقاري، والتي تعصف ببريطانيا ودول العالم الأخرى منذ قرابة العامين، بدأوا يعرضون كلاهم للبيع، وذلك مقابل الحصول على مبالغ مالية تصل إلى 25 ألف جنيه إسترليني للكلية الواحدة، علَّهم يتمكنون بذلك من تسديد ديونهم المتراكمة عليهم.

يقول تقرير الصنداي تايمز: "لقد ظهر 12 إعلانا على الإنترنت لأشخاص يعرضون بيع كلى لمتبرعين بريطانيين، وقام خمسة من هؤلاء البائعين بمراسلة صحفيين متخفين تظاهروا بأنهم أصدقاء وأقرباء لمرضى، وذلك أثناء التفاوض لشراء تلك الأعضاء نيابة عنهم."

المستقبل البائس لحزب العمال

صحيفة الصنداي تايمز تخصص افتتاحيتها الرئيسية اليوم للحديث عن مؤتمر حزب العمال ومستقبله، والتي جاءت تحت عنوان "يبدو المستقبل بائسا بالنسبة لحزب العمال الجديد".

تقول الافتتاحية: "يواجه جوردن براون (رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال) ما هو مؤكد بأنه سوف يكون مؤتمره الأخير كزعيم لحزب العمال وكرئيس للوزراء."

وتضيف قائلة: "إنه أصبح مجردا من الأفكار وراح ينزف ويطلب الدعم الذي يعوزه. نعم، قد لا يتقاطر الناخبون كجماعات ويشدوا الرحال نحو المحافظين وهم ينشدون أغنية الفرح في قلوبهم، لكن يبدو أنهم قد قرروا على جعل العماليين جثة هامدة، ولينقرضوا بعدها."

أما الموضوع الرئيسي على صفحتها الأولى، فتخصصه الصنداي تايمز للمقابلة التي أجراها محررها للشؤون السياسية جوناثان أوليفر، مع اللورد بيتر ماندلسون، وزير شؤون الأعمال في الحكومة البريطانية الحالية.

فتحت عنوان، "ماندلسون يقول إنني سوف أعمل مع المحافظين"، تنشر الصحيفة تفاصيل التصريحات "الصدمة" التي أدلى بها من يعتبره المراقبون الوزير الأقوى في الحكومة العمالية بعد رئيسها براون، وقال فيها إنه مستعد لوضع خبرته في خدمة البلاد، في حال خسر حزبه في الانتخابات المقبلة.

وتنقل الصحيفة عن اللورد ماندلسون قوله: "كلما تقدمت بالعمر، أستطيع أن أتصور طرقا أكثر لخدمة بلادي، وذلك أكثر من كوني سياسي أنتمي لحزب بعينه."

وليس ماندلسون هو الوحيد الذي يبدو أنه يغرد خارج سرب الحكومة العمالية، وباتت تصريحاته تشكل تحديا وتهديدا لرئيسها وزعيم الحزب، بل خرجت أصوات أخرى أيضا تنادي بالتغيير وتطرح نفسها كبدائل، وإن كان البعض ما زال يتحدث على استحياء وبشكل غير مباشر.

ومن بين تلك الأصوات، يخرج صوت وزير الخارجية الشاب، ديفيد ميليباند، الذي تفرد صحيفة الإندبندنت مساحة لنص المقابلة التي أجراها معه مراسلها، جون رينتول، وتنشرها تحت عنوان: "ديفيد ميليباند يقول: على وقع أغنية أنا راجع، عاد وبدون أن يحمل بيده أي موز هذه المرة".

وتشير الصحيفة بذلك إلى الجدل الساخن الذي أثارته تصريحات ميليباند خلال مؤتمر حزب العمال الماضي وإلى التكهنات التي تحدثت حينئذ عن احتمال انقضاض ميليباند على رئيسه براون واستلامه زمام الأمور منه، وذلك بعد التفسيرات المتناقضة لما جاء في كلمته أمام المؤتمر وتلميحاته بشأن طموحاته السياسية.

إلا أن ظهور ميليباند في العام الماضي علنا وهو يلوح بيده بثمرة موز أثار بعض التساؤلات حول قدرته على خوض تحدي "الانقلاب" على براون وسياساته، وذلك مع ما تحمله ثمرة الموز عن البريطانيين من إيحاءات قد لا تتماشى مع متطلبات الزعيم الناضج والجاهز لاستلام قيادة الحزب والبلاد وانتشالهما من أتون الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وبشأن رؤيته المستقبلية للحزب وللأهداف التي يرمي إلى تحقيقها من خلال مؤتمر هذا العام، تنقل الصحيفة عن ميليباند قوله: "وجهة نظري القوية للغاية هي أن لدينا ثلاثة مهام يتعين علينا تحقيقها خلال هذا المؤتمر. الأولى هي الدفاع عن سجلنا ومقارعة فكرة انحسار الدور البريطاني."

وحول الهدف الثاني، يقول: " أما الهدف الثاني فهو فضح المحافظين ومحاربة نهج الاستسهال الذي يتبنونه."

أما الأمر الثالث والأكثر أهمية، يقول الوزير العمالي، فو "أنه يتعين علينا إظهار أننا نقدم شيئا للمستقبل ونحارب الأسطورة القائلة إن حزب العمال الجديد ليس لديه أفكار."

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 27 سبتمبر 2009
  1. الملف النووي الإيرانيلم يثر ملف أو قضية دولية جدلاً مثلما أثارته قضية ملف إيراني النووي... ففي الوقت الذي يندد الغرب بنووي إيران ويعقد المؤتمرات تلو الأخرى لبحث القضية، فإن محصلة القرارات تكاد تكون معدومة إلا من بعض أشكال المقاطعة الاقتصادية، وفي الوقت الذي يشعمختارات وحوارات · 1 د قراءة
  2. أثر البرنامج النووي الإيراني على منطقة الخليج العربيتختلف المواقف العربية حول أفضل السبل في التعامل مع الملف النووي الإيراني بين من يؤيد التوجه الأمريكي أكان ظاهرًا أم باطنًا، وبين من يميل إلى الاكتفاء بالسكوت والمراقبة، وبين من يرى حق الإيرانيين في تطوير برنامجهم، وفي العموم فقد وقف الوضع ا11 د قراءة
  3. الموقف التركي من البرنامج النووي الإيرانيليس من شك في أن البرنامج النووي الإيراني المتنامي، لا يزال يثير الكثير من الإشكالات ليس على الصعيد الدولي وحسب وإنما على الصعيد الإقليمي كذلك. وكما هو معروف فإن الاهتمام بهذا البرنامج قد بدأ بعد إعلان الحكومة الإيرانية منذ أوائل أيلول 2000 حدث الساعة · 7 د قراءة
  4. أبي وأمي .. نار تتأجج!!عمر إبراهيم مراد وسط اللهيب: جلس الطفل الصغير مراد.. يلعب بالدمى، ويضحك ويمرح بالألعاب، التي اشتراها له والده بمناسبة العيد الجديد واليوم السعيد، عيد الفطر المبارك، ونسي الدنيا وما فيها وعاش في ملكوت وحده، حقًا ما أجمل الطفولة وما أحلاها. وحدث الساعة · 7 د قراءة
  5. هجوم تفجيري بالرمادي يوقع عدداً من القتلى والجرحىفجر شخص نفسه بحزام ناسف اليوم الأحد قرب مركز للشرطة العراقية، شرق مدينة الرمادي، في محافظة الأنبار غرب العراق. وقال مصدر أمني محلي: إن شخص يرتدي حزاماً ناسفاً، فجر نفسه قرب مركز شرطة الحامضية في مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، مما أالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. مصر: نصارى يعتدون على مسلمين بعد استفزازهماعتدى مجموعة من نصارى منطقة كرموز بمدينة الإسكندرية المصرية أمس الجمعة على مسلمين بعد أن استخدم النصارى مكبر صوت للإعلان عن إقامة سرادق عزاء لامرأة نصرانية أثناء أذان صلاة الجمعة دون أي اعتبار للشعيرة الإسلامية. وعندما طلب المصلون من أبناء العالم العربي والإسلامي · 4 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الأحد 27سبتمبر