مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

جولة في صحافة الثلاثاء 6 أكتوبر

15 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: سيطرت الأحداث المتعلقة بالوضع الفلسطيني على صحافة اليوم, فمن محاولة اقتحام الأقصى إلى تداعيات تقرير جولستون إلى ملف المصالحة يكون الحديث عن الشأن الفلسطيني متنوعا, ومنه ننتقل إلى لبنان واشكالية تأليف الحكومة ووضه رئيس الدولة, ثم نتعرض إلى العلاقات السعودية السورية ودور خادم الحرمين في تنقية الأجواء.

ونتتاول في هذه الجولة برنامج ايران النووي وقدرته على تغيير التوازن, وانتخابات الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري, إضافة إلى مصرع الدولار الأمريكي وتداعياته على الهيمنة الأمريكية.

محاولات اقتحام الأقصي ومسئولية إسرائيل

قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان شتان بين مشهدين: الأقصى ليس ملعباً رياضياً، إنما هو أولى القبلتين وثالث الحرمين، أي أنه من أقدس أقداس المسلمين الذين حافظوا عليه على مر القرون. وحينما كان يدنس يصبح الدفاع عنه لدى المسلمين فرض عين فتتجهز له الجيوش ويحتزم القادة بالأكفان من أجل شرف الاستشهاد ذباً عنه. والآلة الصهيونية ليست فريقاً يريد تسجيل الأهداف، إنما جيش بطاش ينوي الإطاحة به بعدما رأى أن العرب لا يستطيعون الدفاع عن وثيقة غولدستون، فكيف بهم الدفاع عن الأقصى.

بعد إحراق وثيقة غولدستون أصبحنا أمام اليهود كالحال أمام المغول، عندما تم تسليم الرقاب للجلاد من دون همسة احتجاج. حتى الفئة القليلة منا التي تتصدى دفاعاً عن الأقصى تجد منا خذلاناً وتيئيساً.

وفي الأفق الماضي يبرز اليوم أمامنا مشهد البطولة والشموخ، مشهد توحدت فيه بعض قدرات العرب، المصرية والسورية، والمؤازرة التضامنية العربية لقهر المحتل واسترداد الأرض المغتصبة والكرامة المخدوشة. بين المشهدين ستة وثلاثون عاماً تمثل منحنى للتضامن العربي يهبط باستمرار حتى لامس القاع، أو ما تحته.

متى يسترد العرب تلك الروح، روح صنع العبور، العبور لتخليص بيت المقدس من براثن الإرهاب الصهيوني؟

وجاء راى صحيفة الأهرام بعنوان محاولات اقتحام الأقصي ومسئولية إسرائيل, تهديدات وتحركات المتطرفين والمستوطنين اليهود باقتحام المسجد الأقصي للمرة الثانية أمس الأول في خلال أسبوع‏,‏ تنطوي علي مخاطر داهمة لتصعيد الصراع في المنطقة‏,‏ وكان هؤلاء المتطرفون اليهود قد حاولوا يوم الأحد الماضي دخول باحة المسجد لأداء طقوس دينية يهودية‏,‏ مما أدي إلي اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة نحو‏40‏ فلسطينيا‏.‏

ومما لا جدال فيه أن تجدد الاشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمتطرفين اليهود وبين الفلسطينيين الذين يدافعون عن المسجد الأقصي ضد محاولات اقتحامه من جانب المتطرفين‏,‏ مسألة خطيرة تنطوي علي عواقب وخيمة‏.‏ ولذلك حذرت جامعة الدول العربية من مخاطر الجرائم الإسرائيلية بحق المسجد الأقصي ومدينة القدس المحتلة‏,‏ وأشار بيان الجامعة العربية أمس الأول إلي أن المسجد الأقصي بات في خطر حقيقي‏,‏ وأن المسئولية تتطلب من كل الأطراف العربية والدولية التحرك فورا دون تأخير‏.‏

وفي الوقت نفسه تحذر وزارة الإعلام الفلسطينية مما وصفته اشعال برميل البارود‏,‏ وقالت إنها تنظر بخطورة بالغة إلي حصار المسجد الأقصي المبارك من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي‏.‏

وهذا الحصار الإسرائيلي للمسجد الأقصي يؤدي إلي نتيجتين متلازمتين‏:‏

أولاهما‏:‏ تأجيج التوتر والصراع في المنطقة‏,‏ في وقت تلتهب فيه بالمشكلات والأزمات‏.‏

ثانيتهما‏:‏ عرقلة الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل لحل القضية الفلسطينية‏.‏

ولا خلاف علي أن إسرائيل تتحمل وحدها إثارة هذا التوتر والصراع‏,‏ وعرقلة جهود إحياء عملية السلام.

وبعنوان الكاشفة قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي: القيادة الفلسطينية تدخلت لإنقاذ “إسرائيل” من الفضيحة المجلجلة، وطلبت تأجيل التصويت على تقرير الإدانة لمدة ستة أشهر.

إن شئت فقل إنها فضيحة تم سترها بفضيحة أكبر. ذلك أنها من المرات النادرة في التاريخ التي يتطوع فيها القتيل لتمكين القاتل من الإفلات من العقوبة رغم إدانته.

“إسرائيل” ألقت في وجه السلطة الفلسطينية بقنبلة أخرى، حين أعلنت على لسان وزير خارجيتها أفيجدور ليبرمان أن السلطة في رام الله تطالب بمحاكمة “إسرائيل” على ما ارتكبته قواتها في الحرب على غزة، في حين أنها من ضغط لكي تذهب “إسرائيل” في حربها إلى أبعد مدى لإسقاط حكم حماس في القطاع. (جيروزاليم بوست 25/9). وهذه المعلومة أيدها تقرير نشرته صحيفة “الشروق” المصرية في 4/10 حين نقلت عن مصدر بمنظمة سياسية دولية في غزة قوله إن “إسرائيل” لديها ما يثبت قيام جهاز الأمن التابع للسلطة بتوفير معلومات لـ”إسرائيل” في إطار التعاون الأمني الوثيق بين الجانبين حول نشاطات المقاومة في غزة.

هذه المعلومات ظهرت تصديقاً للقول الشائع بأنه إذا اختلف الشريكان ظهر المستور. ويبدو أن ما خفي كان أعظم، لأن “الإسرائيليين” هددوا أيضاً بإيقاف بعض المشروعات الاقتصادية التي تهم السلطة في رام الله، وفي مقدمتها عقد إقامة شركة اتصالات جديدة تخص ابن الرئيس أبومازن، رجل الأعمال الكبير في الضفة.

صادم ومفجع هذا الموقف حقاً، لكن هل هو مفاجئ؟ ردي على السؤال بالنفي. لأن تاريخ الصراع حين يكتب، سوف يكتشف كثيرون أن القيادة الفلسطينية منذ انخرطت في اللعبة السياسية في مناخ الانكسار العربي الذي عبرت عنه اتفاقية كامب ديفيد سنة ،1979 ما برحت تقدم ل”إسرائيل” الهدايا المجانية. وهذه الهدايا جميعها صبت في مجرى تآكل القضية من ناحية، والتمكين ل”إسرائيل” من ناحية أخرى.

وإذا صح ذلك التحليل فمعناه أن ما جرى لم يكن منشئاً لوضع مشين فوجئ به الجميع. ولكنه بمثابة حالة تلبس بارتكاب واقعة كاشفة له.

وقالت الجزيرة السعودية بعنوان تقرير غولدستون والمصالحة الفلسطينية: نخشى أن تتسبب موافقة السلطة الفلسطينية على تأجيل عرض تقرير غولدستون على الأمم المتحدة بتعطيل المصالحة الفلسطينية وربما إحداث قطيعة بين الحركات الفلسطينية وخاصة بين فتح وحماس.

والفترة المقبلة ستشهد تكثيف العمل من أجل وضع الملامح الأخيرة للاتفاق الفلسطيني، وآليات تنفيذه بما يمكن أن يضع ختاماً لمرحلة الانقسام الداخلي وبدء مرحلة جديدة من العمل الوطني الفلسطيني، كما ذكرت مصادر في مصر الراعية للحوار الفلسطيني الفلسطيني. ولكن هل من الممكن أن يشهد هذا الشهر توقيع اتفاق المصالحة في ظل الجدل الثائر حول تأجيل عرض تقرير غولدستون على الأمم المتحدة والغضب الفلسطيني والعربي من موقف السلطة السلبي في هذا الشأن.

مع الأسف عودنا الفلسطينيون أنهم كلما تقدموا خطوة نحو المصالحة جاؤوا في اليوم الثاني ليعودوا خطوتين للوراء، وذلك عند أدنى سبب، فكيف تكون الحال والمشهد الفلسطيني مصاب بصدمة مما حصل بسبب تأجيل عرض التقرير لملاحقة الإسرائيليين المسؤولين عن جرائمهم بحق سكان غزة.

ونرجو على كل حال ألا يتم ربط هذه بتلك، فإسرائيل ما ارتكبت جرائمها ضد الفلسطينيين إلا لتجرئها عليهم بسبب ضعف جبهتهم الداخلية وتفككهم وتناحرهم. ومن الأجدر أن تكون الاعتداءات الإسرائيلية دافعا لهم للتوحد والوقوف صفا منيعا ضد إسرائيل، لأن يتناحروا من جديد وبسبب إسرائيل أيضا.

يمكن للفلسطينيين أن يحلوا أزمة التقرير بتقصي الحقائق وكشف ملابسات التأجيل بالطرق القانونية وبالتالي اتخاذ القرار المناسب الذي لا يكون على حساب وحدة الصف الفلسطيني، هذه الوحدة التي تتمنى إسرائيل ألا تتحقق أبداً. ولنتخيل لو أن الإخوة الفلسطينيين غرقوا في الخلافات، وتحولت هذه الخلافات إلى صدامات فإن قضية التقرير وكل قضية حق أخرى ستضيع في خضم الصراع الداخلي وإسرائيل هي المستفيدة من ذلك.

الرئاسةُ بينَ دورَي "التحكيم" و"الحكَم"

وعن الوضع اللبناني نقرأ في صحيفة المستقبل للكاتب نصير الأسعد بعنوان الرئاسةُ بينَ دورَي "التحكيم" و"الحكَم": في حديث إلى صحيفة "الحياة" الصادرة في 28 أيلول الماضي، نفى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وجود تعطيل سوري أو إيراني في لبنان من جهة وأكد أن عدم توزير الراسبين ليس مبدأً دستورياً، وأنه إذا كان عرفاً فقد تم خرقه مرات عدة من جهة ثانية.

زوّار لقصر بعبدا "نقلوا" عن الرئيس قوله إن المواقف التي أدلى بها انما كانت بغاية وحيدة هي تسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري، ونقلوا أن الرئيس "أراد" أن يقول إن شيئاً لن يقف في وجه إنجاز الرئيس الحريري مهمة تشكيل الحكومة، وإن رئيس الجمهورية تسهيلاً لعمل الحريري مستعد لأن يغطي بنفسه توزير راسبين إذا كان ذلك يساعد على قيام الحكومة في نهاية المطاف، سيما أن الرئيس سليمان كان هو نفسه يعترضُ على توزير راسبين.

إن المقصود قولُه مما تقدم هو أن مواقف "واحدة" للرئيس كانت لها ثلاث قراءات "على الأقل" بين أوساط في الأكثرية وقوى في الأقلية وزوّار لبعبدا.

في إعتقاد العديد من المتناقشين أن الخطاب الرئاسي "الإجمالي"، خصوصاً في مراحل التأزم ولحظات إشتداده، ومن ضمنه مثلاً ما أدلى به إلى صحيفة "الحياة" الأسبوع الماضي، إنما ينتمي إلى نوع من "التحكيم" حيث يُظهر الرئيس مَيلاً إلى "تسجيل" ملاحظات أو وقائع ليست في صالح أحد الفرقاء حيناً وليست في صالح فريق ثانٍ حيناً آخر، أو إلى "تسجيل" توجه "توليفي" أو "توفيقي" في مناسبة أو أخرى.

وبدخول رئاسة سليمان نوعاً من "المفترق"، يبدو أن الحاجة ماسة إلى دور تحكيمي مختلف. أي أن الحاجة ماسة بهذا المعنى إلى الإنتقال من "التحكيم" بالمفهوم الأكثر "تقنية" إذا جاز التعبير إلى "الحكَم" بالمفهوم الأكثر سياسية ودستورية أي أن المطلوب الإنتقال من التحكيم حيث يكتفي الحكَم بتسجيل الإتفاق أو بتسجيل الإختلافات والمخالفات إلى الحكَم حيث يمارس "البتّ" في إطار مرجعيتي الدستور والميثاق.

تأملات في التعافي الكامل للعلاقة السعودية – السورية

جاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان الملك عبدالله.. ضمير أمته..وفيها قال يوسف الكويليت: خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وضع أسلوباً آخر بجعل الحوار والمصالحة، والمكاشفة المفتوحة هدفاً لسياسته العربية، وقد جمع الفرقاء في كل بلد في محاولة تقريب الخطى بينهم، وكانت مبادراته عديدة مبتعداً عن المزايدات على الموقف القومي، وقد ظل هدفه، أنه مهما اختلفت الرؤى فإننا أمة واحدة تنتظم في جغرافيا واحدة ، وتراث وتاريخ واحد، وأن غياب الوضوح الذي يستهدف طرح الحلول بديلاً عن التصعيد تقرّه كل تلك الدول، وأن الزمن تغير سواء في الداخل العربي، أو خارجه، ولم يعد الوقت يرحم بحيث تتخذ كل دولة اتجاهاً مغايراً للأخرى في وضع يتدهور كل عام، بينما الفرص تتيح لنا أن نكون شجعاناً في مواجهة أنفسنا، والوصول إلى نقاط تلاقٍ تجمعنا..

لم يسعَ الملك عبدالله إلى زعامة ما، أو إبراز دور بلده على حساب دول أخرى معتمداً على عناصر التكامل الموجودة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وتبقى الإرادة وفهم كل بلد لدوره عربياً وبأن المشهد القائم لا يحتمل المزيد من التدهور والخسائر الدائمة، في وقت تتزايد التحديات ويتضاعف جيل الشباب الذي يريد أن يكون له دوره في هذه المرحلة، وعندما نرى هذا الكيان الكبير ومصادره المتنوعة وموقعه المثالي، فإن الأزمات السياسية، هي من تسبب في إعاقة المشروع العربي نحو التكامل واعتماد التنمية طريقاً في أي خطة..

لقد فشلنا في حل القضايا المتعلقة بفلسطين والعراق والسودان والصومال وغيرها، وهو عجز لا يُختزل في مسؤولية دولة دون أخرى، بل إن التدخل الأجنبي أصبح في صُلب سياساتنا التي لم تعد مستقلة، ومن خلال هذه الأسباب مجتمعة يذهب الملك عبدالله بآماله لأنْ نصل إلى عقد عربي غير قابل للنقض والخلاف.

وبعنوان تأملات في التعافي الكامل للعلاقة السعودية – السورية قالت صحيفة اللواء اللبنانية: يأتي التعافي الكامل للعلاقة السعودية - السورية ينهي حالة من الجفاء إستغلها طرفان غير عربييْن هما إيران وتركيا وجاءت أساليب الاستغلال تربك بعض الشيء العمل العربي وهذا في تقديرنا ما إستوقف الملك عبدالله بن عبد العزيز عشية انعقاد القمة العربية الاقتصادية الأولى في الكويت حيث أطلق منها صيحة إيجابية يمكن تلخيصها بعبارة: حيَّ على التسامح، حيَّ على تآلف القلوب العربية·

ولا بد من التوضيح بما يفسّر قراءة الملك عبدالله لمخاطر بقاء العلاقة السعودية - السورية غير مكتملة التعافي، بأن المشهد الإقليمي إنتهى على النحو الآتي: إيران تعمل بكل إمكاناتها لشد سوريا الى موقف التصادم في أي لحظة مع إسرائيل أي بما معناه تكون سوريا والطيف الإيراني الهوى في لبنان جزءاً من المواجهة في حال لجأت إليها إيران بغرض الرد بالمثل على ضربة تأتيها من إسرائيل·

وتركيا تعمل بكل إمكاناتها لتحقيق تسوية سلميّة بين سوريا وإسرائيل، وقد نشطت في هذا السبيل وتطورت العلاقة بين تركيا الأردوغانية وسوريا البشَّارية الى المستوى الاستراتيجي· وعندما يحدث ذلك فمن الطبيعي أن يكون كبير الأمة عبدالله بن عبد العزيز منزعجاً من أن دولتين غير عربيتيْن تتبارزان من أجل الفوز بسوريا فيما الدولة العربية الأكثر اقتداراً سياسياً ومالياً ودولياً لا تقتحم الموقف· وعلى هذا الأساس فإن الملك عبدالله لم ينتظر القمة العربية الدورية لكي يعلن منها صحية التسامح من أجل استعادة سوريا وإنما رأى في القمة الاقتصادية العربية الأولى في الكويت أنها المناسبة الأفضل أو الأقرب· وهذا ما حصل ثم توالت المشاورات واللقاءات الى أن وصلت الحالة الى التعافي الكامل كما نعيشه هذه الأيام·· والمؤمل أن يتطور نحو الحسن والأحسن.

برنامج ايران النووي لن يغير التوازن

على صفحات صحيفة التايمز نطالع مقالا للكاتب ميشيل بينون بعنوان "برنامج ايران النووي لن يغير التوازن", يقول الكاتب إن مفتشي الأمم المتحدة سيتوجهون في وقت لاحق من اكتوبر الحالي إلى ايران لزيارة منشأتها النووية السرية بالقرب من قم التي اعلن عنها مؤخرا، ليعرفوا ما إذا كانت طهران تقترب من أن تكون القوة النووية العاشرة في العالم أم لا.

ويرى بينون أنه بصرف النظر عما سيجده المفتشون فان في العالم أسلحة نووية "كافية لتدمير كل الأمم على وجه الأرض"، مضيفا "مع وجود حوالي 23 ألف رأس حربي، فان هناك مواد قاتلة لاحداث 2.3 مليون انفجار في حجم انفجار هيروشيما".

ويتساءل الكاتب "لكن هل سيكون العالم أكثر أمنا بنهاية الحرب الباردة وتجديد المحادثات بشأن الاسلحة بين بين روسيا والولايات المتحدة لتقليص ترسانتيهما النوويتين".

ويجيب على سؤاله بصورة غير مباشرة بالقول إن العالم ملتزم "من حيث المبدأ" بنزع الاسلحة النووية، مضيفا "إن هذا لن يحدث أبدا".

ويسترسل بينون قائلا إن روسيا والولايات المتحدة لم تعودا تهددا بعضهما البعض بسبب "التدمير المتبادل المؤكد"، بمعنى أنه في حال نشوب أي هجوم نووي فان البلدين سيدمران بعضهما البعض.

لكن الكاتب يستدرك أن موسكو وواشنطن توصلا إلى هذه الحالة بعد مرور أكثر من عشرين عاما منذ نهاية الحرب الباردة.

ويقول بينون إن القوى النووية الأخرى مصممة على الاحتفاظ بما لديها من أسلحة نووية، مشيرا إلى أن كلا من بريطانيا وفرنسا يرون أن "اسلحتهم المستقلة ضرورية لوضعهم في مجلس الأمن".

ويذكر الكاتب في هذا الصدد بأن المملكة المتحدة لمحت مؤخرا إلى إمكانية تخفيض عدد رؤوسها الحربية أو حتى التخلص منها إذا فعلت الدول الأخرى نفس الشىء.

لكنه يذكر بأنه حتى حزب العمال (الأقرب لليسار) تجنب الاستجابة لدعوة اليسار للتخلص من الأسلحة النووية من جانب واحد.

ويقول بينون أنه حتى فرنسا التي تمتلك ترسانة حديثة ولا تواجه خيارات صعبة ليس لديها الرغبة لتقليص اسلحتها النووية.

ويرى الكاتب أن القوى النووية الجديدة كالهند وباكستان واسرائيل لجأت لتطوير اسلحة نووية كملجأ دفاعي أخير ضد اعدائها.

وبالنسبة للصين، يقول الكاتب إنها ترغب في حماية أراضيها وأن تبرز نفسها كقوة عالمية، لكنها "لن تبدأ سباقا نوويا جديدا" لامتلاكها ما يكفي من سلاح نووي للردع.

ويضيف بينون أن الجمهوريات السوفيتية السابقة (اوكرانيا، بيلا روسيا، كازاخستان) تخلت عن الأسلحة التي كانت موجودة على أراضيها.

ويخلص الكاتب إلى أن ايران وكوريا الشمالية وحدهما القوى التي لا زالت تكافح الآن لصنع قنابل نووية جديدة، مشيرا إلى أن ليبيا وجنوب افريقيا تخلتا عن بحثوهما بهذا الشأن.

معركة في غياب الجمهور

وعن الشأن الجزائري قالت صحيفة الخبر بعنوان معركة في غياب الجمهور: أثارت انتخابات التجديد الجزئي لتشكيلة مجلس الأمة، هذه الأيام، معركة شرسة بين الأحزاب، لكن دون حضور الجمهور باعتباره غير معني بالتصويت هذه المرة، وبالتالي الأحزاب ليست بحاجة إلى تنشيط تجمعات شعبية وإلصاق لافتات وصور مرشحيها في شوارعنا.

تحولت الغرفة البرلمانية الأولى، أي المجلس الشعبي الوطني، إلى غرفة تسجيل الأوامر الرئاسية التي تدخل حيز التنفيذ قبل أن يناقشها النواب. ولم يسبق للمجلس أن مرر أي مشروع قانون مقترح من داخله كما يسمح به الدستور، كما لم يسبق له أن رفض مشروع قانون قدمته الحكومة أو مارس ملتمس الرقابة على الحكومة أو أي صلاحية أخرى من صلاحياته الدستورية.

ومن هذه الوضعية أصبح مجلس الأمة المسمى مبالغة بـ''السينا''، تقليدا لما هو موجود في الدول المتقدمة، فارغ المحتوى وأعضاؤه في بطالة تقريبا. والفرق بينهم وبين البطالين الذين تحصيهم وزارة العمل هو أن أعضاء مجلس الأمة يتلقون راتبا يغنيهم عن العمل.

ومع ذلك تبقى المنافسة على صفة ''سيناتور'' مفتوحة إلى آخر دقيقة وأسعار أصوات الناخبين ترتفع من موعد انتخابي لآخر، والأحزاب التي تقدم المرشحين لمقاعد الـ''سينا'' ينددون ويحاربون ظاهرة بيع أصوات الناخبين في الجرائد كأنهم غير مسؤولين عما يحدث في قواعدهم، أم أن هذه القواعد ليست قواعدهم الحقيقية.

نهاية الدولار تشير إلى بداية نظام جديد

وفي صحيفة الاندبندنت نطالع تقريرا بقلم روبرت فيسك بعنوان "مصرع الدولار", يقول فيسك إنه "في صورة معبرة عن النظام العالمي الجديد، دشنت الدول العربية خطوات سرية بالتعاون مع الصين وروسيا وفرنسا لوقف استخدام العملة الامريكية لتجارة النفط".

ويصف الكاتب الخطوة بأنها "أكثر التغييرات المالية عمقا في تاريخ الشرق الأوسط الحديث"، حيث تخطط الدول العربية في الخليج بالتعاون مع الصين وروسيا واليابان وفرنسا "لانهاء التعامل بالدولار من أجل النفط".

ويوضح فيسك أن هذه الدول ستتجه إلى سلة جديدة من العملات تحتوي على الين الياباني واليوان الصيني واليورو والذهب والعملة الموحدة الجديدة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تضم السعودية والكويت وقطر.

ويكشف الكاتب عن أن لقاءات سرية قد عقدها بالفعل وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في روسيا والصين واليابان والبرازيل للعمل من أجل المشروع، مما يعني "أن النفط لن يسعر بعد الآن بالدولار".

ويقول فيسك أن الخطة -التي أكدتها للاندبندنت مصادر خليجية وصينية مصرفية- ربما تساعد على تفسير الارتفاع المفاجىء في سعر الذهب كما تنذر بتحول فوق العادة من أسواق الدولار خلال تسعة أعوام.

ويضيف الكاتب أن الولايات المتحدة، التي تعلم بانعقاد هذه الاجتماعات لكنها لا تعرف التفاصيل، ستحارب دون شك "هذه العصبة العالمية" التي ستضم "الحلفاء المخلصين حتى اليوم؛ اليابان والدول الخليجية العربية".

لكن فيسك ينقل عن المبعوث الصيني الخاص السابق إلى الشرق الأوسط سون بيجان تحذيره من خطر "تعميق الانشقاقات بين الصين والولايات المتحدة حول النفط والنفوذ في الشرق الاوسط".

وحول نفس الموضوع تنشر الصحيفة مقالا اقتصاديا بعنوان "نهاية الدولار تشير إلى بداية نظام جديد", قول الكاتب إن الازمة المالية التي شهدها العالم منذ الخريف الماضي خلقت زلزالا اقتصاديا لا زلنا نحس ارتداداته، مضيفا أن "آخر مؤشر على اهتزاز الأرض تحت اقدامنا هو تقريرنا اليوم (تقرير الصحيفة) حول خطط دول الخليج والصين وروسيا وفرنسا واليابان لوقف ابرام صفقاتهم النفطية بالدولار الامريكي متحولين بدلا منه إلى سلة مختلفة من العملات".

ويضيف المقال أنه ليس من الصعب وجود محفز لمصدري النفط للتحول من الدولار، مشيرا إلى أن قيمة العملة الامريكية هبط بشدة منذ الازمة الأخيرة.

ويقول الكاتب إن المخاوف تتزايد -على ضوء العجز المتنامي لدى الحكومة الامريكية- من احتمال حدوث المزيد من الكساد، مضيفا أن المصدرين "لا يرغبون في بيع بضائعهم مقابل عملة ذات مستقبل غير مستقر".

ويضيف المقال أن من السهل اكتشاف السبب الذي يجعل الصين راغبة في نظام تجاري عالمي مدعوم بعملات أخرى إلى جانب الدولار الامريكي.

ويشير الكاتب إلى أن الصين ظلت خلال السنوات العشر الماضية تحول مداخيلها النقدية الناتجة عن فوائض تجارتها الضخمة لشراء السندات المالية للحكومة الامريكية.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 6 أكتوبر 2009
  1. الغرب والحجاب والأزمة الماليةأحمد عمرو الخبر: وافق البرلمان الفرنسي هذا الشهر على تعديل بعض القوانين من أجل السماح بإصدار الصكوك أو السندات الإسلامية، وتقدم بنك قطر الإسلامي بطلب ليكون أول بنك إسلامي يفتح مركزاً له في فرنسا. التعليق: مفكرة الإسلام : في بداية عام 2004 سحدث وتعليق · 5 د قراءة
  2. قرار بمنع دخول منتقبات مصر المعاهد الأزهريةأفاد مصدر أمني اليوم الثلاثاء "بأن الشرطة تلقت أوامر شفهية بمنع الفتيات المنتقبات من دخول المؤسسات التعليمية الأزهرية بما فيها الإعدادية والثانوية، إلى جانب المدن الجامعية الخاصة بالفتيات". ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر أمني رفض ذكر اسمه العالم العربي والإسلامي · 3 د قراءة
  3. تقرير غولدستون والحصاد المرأحمد عمرو Ahmedamr2001@hotmail.com مفكرة الإسلام : لم تكن هذه هي المرة الأولى في سجل عمالة عباس وسلطته تجاه الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه وتاريخه. لكنها هي المرة الأولى التي تأتي الخيانة عارية كما هي، دون أية محاولة للتلفيق أو التجميل كما يحمقالات وتحليلات · 5 د قراءة
  4. اختراق آلاف حسابات "هوتميل"أكدت شركة مايكروسوفت أن حسابات آلاف الأشخاص في خدمة البريد الإلكتروني "هوتميل" تم اختراقها في عملية قرصنة واسعة. واطلعت بي بي سي نيوز على قائمة ضمت أكثر من 10 آلاف حساب بريد الكتروني واشتملت القائمة على كلمات السر لهذه الحسابات منشورة على شعلوم و صحة · 1 د قراءة
  5. جيتس: نحتاج وقتًا أكبر لاتخاذ قرار بشأن أفغانستانصرّح وزير الحرب الأمريكي روبرت جيتس بأن الأمر يتطلب مزيدًا من الوقت لتقرير ما إذا كانت الحكومة ستوافق على الدفع بمزيد من القوات العسكرية لمواجهة حركة طالبان الإسلامية في أفغانستان. وقال جيتس وفقًا للبي بي سي: "هذا القرار سيكون من أكثر القراالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. توقعات بحضور مبارك وسليمان القمة السورية السعوديةتوقعت مصادر صحفية حضور الرئيس المصري حسنة مبارك القمة المزع عقدها في سوريات وتجمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله والرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت المصادر ذاتها عن تقارير عربية احتمال أن تتحول القمة السورية السعودية إلى قمة رباعية، بعدحدث الساعة · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: جولة في صحافة الثلاثاء 6 أكتوبر