جولة في صحافة السبت 27 فبراير

مفكرة الاسلام:في جولة اليوم من صحافة السبت نتحدث عن اللقاء الذي جمع الرئيس السوري والإيراني مع زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله, وتطورات النووي الإيراني.
كما نقرا عن تداعيات اغتيال المبحوح وسر العدد الكبير الذي تابعة في دبي, وزيادة شعبية الموساد في الداخل الإسرائيلي وزيادة شعبية قائد شرطة دبي في العالم العربي.
وفي جولتنا أيضا نتحدث عن وحدة السودان والمخاطر المحدقة وانتخابات العراق وهاجس الأمن والتفتيت, واحتمال وجود انتفاضة أخرى في الضفة الفلسطينية.
'مجلس حرب' في دمشق
تحت عنوان 'مجلس حرب' في دمشق قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي:الاجتماع الثلاثي الذي انعقد في دمشق يوم امس الاول وضم الرئيسين السوري بشار الاسد وضيفه الايراني محمود احمدي نجاد علاوة على السيد حسن نصر الله زعيم 'حزب الله' جاء بمثابة 'مجلس حرب' لوضع الخطط المستقبلية وتوزيع الادوار والمهام في حال حدوث اي هجوم اسرائيلي على اي من الاطراف الثلاثة او جميعها.
الرئيس الايراني توقع ان تندلع شرارة هذه الحرب في الربيع او الصيف المقبلين، اي بعد اشهر معدودة، بينما اكد السيد نصر الله انه سيضرب تل ابيب ومطاراتها ومحطات كهربائها اذا ما تجرأت اسرائيل على ضرب مطار لبنان او اي من محطاته الكهربائية واهدافه الحيوية.
القيادة السورية حسمت موقفها فيما يبدو، وقررت ان تغلق الابواب امام الغزل الامريكي الممجوج والرخيص وتعزز تحالفها الاستراتيجي مع ايران، في رد واضح على نصائح السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية التي طالبتها (اي القيادة السورية) بالابتعاد عن ايران التي تثير المشاكل في المنطقة.
وقال سعد محيو في دار الخليج بعنوان الأسد وأوباما ونجاد: هل حسمت سوريا موقفها نهائياً، فأدارت الظهر لكل الإغراءات الأمريكية والفرنسية، ويمّمت وجهها نحو ترسيخ حلفها الاستراتيجي مع إيران؟
لكن الصورة ليست على هذا النحو . ليس تماماً على الأقل .
فدمشق، وعلى الرغم من عدم تبنيها النظرة الغربية إلى إيران بوصفها “خطراً وجودياً نووياً واستراتيجياً، لم تقل مرة إنها تريد العمل معها لقلب الموازين في الشرق الأوسط أو (كما يدعو الرئيس نجاد) لإقامة شرق أوسط إسلامي “خالٍ من الصهيونيين والأمريكيين” . كل ما تدعو إليه عاصمة الأمويين هو اعتراف الغرب بإيران كقوة إقليمية رئيسة والتعامل معها باحترام، كما الاعتراف أيضاً بأن النظام الإيراني لن يرضخ لا للحصار الاقتصادي- الدبلوماسي ولا للتهديدات العسكرية .
الأسد هنا يلعب دور “الناصح” للغرب لا المعادي له . وهو هنا (بالمناسبة) يلتقي مع وجهة نظر الرئيس الأمريكي أوباما ومعه مؤسسة وزارة الخارجية الأمريكية والعديد من أجنحة ال “سي . آي . إيه” ومجلس الأمن القومي، والتي تعتبر كلها إيران مجرد “مشكلة خارجية” يمكن حلها بعاملي الزمن والحصافة الدبلوماسية، لا تهديداً وجودياً واستراتيجياً للغرب ولا حتى ل “إسرائيل”.
باختصار: الأسد لا يريد مجابهة الغرب ولا تبنّي المواقف الإيديولوجية الإيرانية المُعادية له . إنه يريد الإمساك بالعصا الشرق أوسطية من وسطها .
وكتب طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان سورية وإيران.. من يخدع من؟ هل ما حدث بدمشق تحدٍ سوري لأميركا، أم مجرد إحراج علني، رداً على إحراج كلينتون لدمشق.
تصريحات قوية، وقاسية، لكن إذا كانت دمشق هي التي تحدد كيف تذهب الأمور، وترى أن مصلحتها تكمن بتوطيد العلاقة مع طهران، فلماذا تطالب سورية، الأميركيين، وعلناً، للتدخل في المفاوضات مع إسرائيل، حيث سبق لوزير الخارجية السوري أن قال مؤخراً «تطبيع العلاقات السورية - الأميركية أمر مهم للغاية لبناء أرضية لنتوصل بيوم ما مع إسرائيل لمفاوضات مباشرة»؟
وإذا كانت دمشق توافق نجاد الذي شبه هيلاري بأم العروس، وإن كنا لا نعلم من العريس، على أن «الكيان الصهيوني في طريقه للزوال»، وأنه «سيقف بوجههم كل شعوب المنطقة، وفي مقدمتهم سورية ولبنان وإيران والعراق»، فلماذا تتعاون سورية أمنياً مع الأميركيين، وباعتراف واشنطن حيث انخفض عدد المقاتلين الأجانب المتوجهين للعراق، ولماذا هذا الخلاف الحاد بين دمشق وبغداد، طالما هم شركاء؟ وإذا كانت سورية شريكاً لطهران فكيف يفهم تصريح وليد المعلم حول القلق الدولي تجاه ملف إيران النووي، حيث عبر المعلم عن سعي بلاده «لإيجاد حوار بناء بين إيران والغرب يؤدي لحل سلمي»، يقوم على مبدأين؛ «حق إيران باستخدام الطاقة النووية لغايات سلمية»، و«أن تثق دول المنطقة بأنه ليس لدى إيران برنامج نووي عسكري»، وهذا تصريح لا يعني الوقوف مع طهران!
وعليه فالسؤال هنا هو: من يخدع من؟ فهناك أمر لا يستقيم بعلاقة دمشق - طهران اليوم، فرفع الصوت يشي بأن هناك طرفاً متوتراً، وآخر يظهر عكس ما يخفي؟ دعونا نراقب!
اغتيال المبحوح: ماذا بعد؟
جاء رأي صحيفة القدس العربي بعنوان اغتيال المبحوح: ماذا بعد؟,وقالت فيه: صحيح ان عملية الاغتيال نجحت، وتمكن عملاء الموساد من قتل الشهيد المبحوح في غرفته في الفندق الذي نزل فيه، ولكن الاضرار التي لحقت بجهاز الموساد واسرائيل بالتالي اكبر بكثير من المكاسب. فجميع رجال المقاومة هم مشاريع شهادة، وانخرطوا في هذا المضمار من اجل الوصول الى الهدف الاسمى، اي التضحية بحياتهم من اجل وطنهم. وغالباً ما يتم تعويضهم برجال لا يقلون عنهم كفاءة.
اسرائيل باتت مكروهة ومدانة من قبل الشعوب التي استخدمت جوازات سفر بلادها في هذه العملية الاجرامية، هذا ان لم تكن مكروهة ومدانة من قبل الحكومات. كما ان اسطورة جهاز الموساد كجهاز دقيق ومتقدم في التخطيط والتنفيذ انهارت ايضاً، فقد جرى اغتيال المبحوح وهو الشخص غير المسلح ودون حراسة من قبل خلية مكونة، من ثلاثين شخصاً على الاقل، جرى فضح هوياتهم وتحركاتهم وصورهم في ايام معدودة.
المأمول ان تستمر دولة الامارات في مطاردة الجناة حتى نهاية الشوط، وبما يؤدي في نهاية المطاف الى مثولهم في قفص الاتهام امام العدالة المحلية او الدولية هم ورؤساؤهم.
وبعنوان الشهيد المبحوح وفضيحة "الموساد قال عبد العزيز المقالح في صحيفة دارالخليج: لقد نجح “الموساد” في اغتيال الشهيد المبحوح، لكنه الأكثر فشلاً في تاريخ هذا الجهاز القذر، إذ لم تمر سوى أيام قليلة حتى اتضحت أبعاد فضيحته المدوية، وأثبتت أن هذا الجهاز كالكيان الذي يسيّره تماماً، لا يتورعان في اتخاذ أي أفعال شنيعة لتحقيق أهدافهما الشريرة، ومطاردة المقاومين البارزين في القيادات الفلسطينية بأساليب تعود عليها بأسوأ العواقب، وآخر - وربما لم يكن آخر - ما تفتقت عنه الذهنية الصهيونية استخدام جوازات بأسماء اشخاص من جنسيات أوروبية موثوق بها، لتغطية مهمة مجرمي الموساد، وتمكينهم من اختراق أمن الدول العربية وغير العربية، من دون خوف من إحراج الدول التي يتم استخدام جوازاتها لمثل هذه الأفعال القذرة .
ما يبعث على الحيرة في موضوع اغتيال الشهيد المبحوح، هو صمت الدول الكبرى، وعدم إدانتها لهذه الجريمة المرتبطة بفضيحة نادرة المثال للموساد، بفضل يقظة شرطة دبي، وحرص الأجهزة الأمنية في هذا البلد العربي على رصد المشبوهين ورصد تحركاتهم بالصوت والصورة، وهو ما لا يحدث في أي قطر عربي آخر .
كتب عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوانفي القفص أكبر من المبحوح:ندما أعلن أن عدد أفراد فرقة اغتيال القيادي محمود المبحوح 11 إسرائيليا ذهلنا من الرقم الكبير. ومن مجريات الحدث كما بينته صور الكاميرات سبعة من وحدة الاغتيال قاموا بالمراقبة، والبقية ارتكبوا الجريمة مباشرة. الآن ظهر أن هناك 15 إسرائيليا آخر كانوا موجودين في نفس المدينة، ونفس الوقت، ويبدو لنفس المهمة، فهل يعقل أن يخاطر الموساد بستة وعشرين عميلا لتنفيذ عملية قتل شخص واحد؟
هذا التساؤل المحير أصبح حديث الجميع، ليس من هو وراء الاغتيال أو أسبابه، لأن الأطراف الإسرائيلية اعترفت بشكل غير رسمي عندما لم تنف بشكل قاطع بل أنكرت وجود دليل جنائي يربطها بالجريمة، وهذا ليس إنكارا بل إنه نفي لأن تكون تركت دليلا يجرمها قضائيا، على اعتبار أنه لا توجد صور أو شهود على عملية القتل أو بصمات على أدوات الجريمة، وإن كانت الصور الأمنية دامغة على وجود القتلة في المكان والوقت للجريمة، وهي أدلة كافية لإدانتهم في أي محكمة في العالم.
المعلومة الناقصة والمهمة هي ماذا كان يفعل الإسرائيليون بهذا الفريق الضخم من عملائهم في دبي؟ الفريق ضاحي بن خلفان، قائد شرطة دبي، قال إن العدد الكبير كان هدفه التمويه على الجريمة وتضييع معالمها. ربما، لكن المنطق يقول إنه كلما زاد العدد زادت احتمالات فضح العملية، وكثرت الأدلة على المجرمين، كما نرى من استخدامهم الهواتف، والبطاقات المالية، وارتباطهم ببعضهم في الصور الملتقطة لهم. ولا يعقل أن هناك حاجة إلى مثل هذا العدد الهائل لملاحقة رجل جاء وحده.
صحيفة التايمز نشرت تقريرا من القدس تناولت فيه ارتفاع شعبية جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد في اوساط الاسرائيليين في اعقاب اغتيال المبحوح.
وقالت مراسلة الصحيفة انه مع الكشف عن مزيد من التفاصيل الخاصة بعملية تصفية المبحوح وتداعيات ذلك على الصعيد الدولي فان اسرائيل تشهد ما يمكن تسميته الهوس بالموساد حيث ارتفعت شعبيته الى مستويات غير مسبوقة.
وزاد عدد الاشخاص الذين يتصفحون موقعه على شبكة الانترنت واعداد كبيرة من الشبان الاسرائيليين تقدموا بالطلب للعمل في صفوفه.
وتنقل الصحيفة عن نائب رئيس الموساد السابق ايلان مزراحي قوله ان الجهاز قد "استعاد ايام مجده الغابرة ".
ولفتت المراسلة الى ان العديد من الدول وجهت اللوم الى الموساد لقيامه بعمل غير احترافي في دبي بسبب ترك عملاء الجهاز وراءهم الكثير من الادلة من صور وبصمات وحامض نووي الا ان اسرائيل تنظر الى العملية باعتبارها عملا متقنا.
ومن بين مؤشرات ارتفاع شعبية الجهاز زيادة مبيعات موديل النظارات التي ارتداها 14 من اعضاء فريق القتل في دبي اما القمصان التي تحمل شعار الجهاز فباتت تباع في المحلات.
واوضحت الصحيفة اذا ثبت صحة ما ذهبت اليه شرطة دبي من مشاركة حوالي 30 من عناصر الموساد في عملية دبي فهذا يعني انهم باتوا مكشوفين وبالتالي يصعب تكليفهم بمهام سرية في الخارج مستقبلا.
صحيفة الجارديان فتناولت عملية دبي لكن من زاوية اخرى، وسلطت الضوء على قائد شرطة دبي اللواء ضاحي خلفان تميم الذي ما تزال تظهر صورته كل يوم تقريبا على شاشات محطات التلفزيون حول العالم منذ اغتيال المحبوح.
وتقول الصحيفة ان خلفان تحول الى بطل وطني في دبي والعالم العربي عندما لم يتردد في الاعلان انه متأكد بنسبة 99 بالمائة من مسؤولية الموساد عن اغتيال المبحوح وتهديده باصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو.
ولا تقتصر شعبية خلفان على المواطنين العرب العاديين الذي عبروا عن ذلك عبر التعليق على صفحات المواقع الخبرية، بل امتدت الى الصحف العربية مثل "الحياة".
ولفتت الصحيفة الى ان دبي ليست رمزا للفشل الاقتصادي والجشع والسوقية بل للكفاءة والحداثة وهي صفات عز وجودها في العالم العربي المعروف بتدني كفاءة اجهزة امنه بينما تمكنت شرطة دبي من الكشف عن المشبته بهم بقتل المبحوح خلال فترة قصيرة ودعمت ذلك بالاشرطة المصورة وصور جوازات سفرهم.
الواهمون والشعب الفلسطيني
وقالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان الواهمون والشعب الفلسطيني: إن من يستخف بقدرة الشعب الفلسطيني على استعادة عافيته وتجديد انتفاضته، إنما يستخف بتاريخ هذا الشعب وعظمته وقدرته على الصمود رغم المحن والأرزاء التي واجهها . ومثل هؤلاء يستحقون الشفقة بقدر ما يستحقون الازدراء .
إن المواجهات اليومية التي نشهدها في بعض المدن الفلسطينية مثل نابلس والخليل وبلعين بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال احتجاجاً على استيلاء الكيان على مقدسات إسلامية بهدف تهويدها، إنما هي إرهاصات على تجدد الانتفاضة بعد أن ضاق الشعب الفلسطيني ذرعاً بعربدة الاحتلال وصلافته وعنصريته والتي بلغت ذروة لم يعد بالإمكان السكوت عنها، كما لم يعد بالإمكان الإصغاء إلى أصوات تدعي الحرص على الشعب الفلسطيني من خلال دعوته للسكينة والخنوع، أي القبول بأن يكون ضحية بلهاء جاهزة للذبح .
وإن الذين يروجون لتسويات ملغومة أو يتصورون أن الشعب الفلسطيني عاقر ما عاد بمقدوره أن يقاوم، فهولاء لا يمتون لهذا الشعب بصلة، وسوف تثبت الأيام ان مثل هذه القضية تليق بشعب قدم لها الغالي والنفيس، ولن يبخل عن تقديم المزيد، ولن يتحول إلى أسلاب وغنائم وصفقات سياسية وتجارية كما يحلم البعض .
"وثيقة الدوحة" ووحدة السودان
وبعنوان "وثيقة الدوحة" ووحدة السودان قال عدنان السيد في صحيفة دار الخليج: بمعزل عن الانتخابات ونتائجها، تبقى وحدة السودان وحماية ثرواته هدفاً وطنياً كبيراً، فالتفتيت - إذا ما حصل - لن يقتصر على انفصال الجنوب في انتخابات حق تقرير المصير في بداية العام ،2011 أو على إقليم دارفور في غرب السودان، إنه سينتقل إلى الشرق والوسط، وسنكون أمام مشهد إفريقي شبيه بالحالة الصومالية .
ثمة إشكالية كبرى تقف أمام الوحدة وتعزيز المركزية، إنها ظاهرة تقسيم الثروة والسلطة . فاتفاق الدوحة يحمل في طياته شيئاً من هذا التقسيم، على مستوى السلطات المحلية وعلاقتها بالحكومة المركزية، وفي مجال الثروات والموارد الطبيعية والبشرية الموجودة في دارفور .
قد يقال: اقتسام الثروة والسلطة نوع من اللامركزية أو هو شكل من الديمقراطية السياسية والاجتماعية . إنها مبالغة في التوصيف، فيما يعاني السودان من حركات انفصالية تحت وطأة القبلية والأخطاء الداخلية المتراكمة والضغوط الخارجية المستمرة .
بالطبع، كان على الحكومات المركزية المتعاقبة أن تجتهد أكثر في مجال التنمية، وربط الأقاليم المترامية الأطراف بالمركز أو العاصمة . ويقع على عاتقها واجب احترام حقوق الانسان وحرياته الأساسية، وإقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار ضناً بوحدة السودان واستقراره .
مهما يكن الأمر، فإن ظاهرة اقتسام السلطة والثروة تنطوي على مخاطرة أكيدة، حسبنا في هذا المضمار تأمل التجربة العراقية من خلال الحكم الذاتي الموسع الذي أعطي إلى إقليم كردستان في الشمال، وكيف قادت هذه الظاهرة إلى المطالبة بكيان سياسي منفصل عن العراق، فهل سيتجه جنوب السودان إلى الانفصال في العام المقبل؟ وهل يقود هذا الاتجاه إلى ضرب وحدة السودان في الأقاليم الغربية والشرقية، ونكون أمام حالة مماثلة لواقع الصومال؟
استحقاق واستبعاد
وجاء رأي صحيفة البيان الإماراتية بعنوان استحقاق واستبعاد وقالت فيه:يستعد العراقيون خلال الأسبوع المقبل لخوض انتخاباتهم التشريعية الثانية منذ سقوط النظام السابق عام 2003، وسط صورة ضبابية وجدل عميق حيال الكيانات المشاركة في الاستحقاق، والتي حرمت من خوض الانتخابات لارتباطها، سابقاً أو حالياً، بحزب «البعث» المنحل.
وعلى الرغم من تخطي الدولة العراقية الكثير من العقبات، إلا أن طريق الديمقراطية ليس معبداً أمامها، فلايزال العراقيون منقسمين حيال الكثير، إذ أضحت السياسة تفرقهم أكثر مما تجمعهم.
وبعد أن اتفق العراقيون في اللحظات الأخيرة على قانون ينظم انتخاباتهم العامة لعام 2010، ظهرت في الأفق أصداء انتماء بعض المرشحين لحزب «البعث» المنحل، وبدأنا نسمع عن قوائم سوداء ضمت من لهم صلة من قريب أو بعيد بـ«البعث» أو «البعثيين».
واتخذت هيئة «المساءلة والعدالة» (اجتثاث البعث سابقاً)، قرارها باستبعاد خمسة عشر كياناً وحزباً وحركة سياسية، ومنعهم من خوض الاستحقاق القادم، تقلصوا فيما بعد إلى تسعة، بعضهم منخرط في العملية السياسية منذ سنوات، وبعضهم فاعل في مجلس النواب (البرلمان) منذ بدء دورته الأخيرة منذ أكثر من أربع سنوات مثل صالح المطلك ونهرو محمد رشيد، ما أثار حفيظة تلك الكيانات ومؤيديها، وهدد بعضهم بمقاطعة العملية السياسية برمتها.
وعادت تلوح في الأفق تحذيرات من تدهور الأوضاع السياسية ومن ثم الأمنية في البلاد، ما قد يفضي إلى موجات جديدة من العنف الطائفي والحزبي، إلا أن الأمل لايزال يغمر الجميع بأن يتخطى العراقيون تلك المعضلة، كما تخطوا أموراً بدت أكثر تعقيداً، ويتجهوا نحو المصالحة الشاملة بما يخدمهم جميعاً.
الملف النووي الايراني
صحيفة الديلي تليجراف تناولت الملف النووي الايراني وقالت ان احتمالات فرض سلة جديدة من العقوبات على طهران زادت مع تغير موقف مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين باتوا اكثر شجاعة وجرأة في الكشف عن انتهاك ايران للقيود المفروضة على نشاطها النووي حسب التسريبات التي تناولت مضمون اخر تقرير للوكالة.
وقالت الصحيفة ان وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند التقى بالرئيس الجديد للوكالة يوكيا امانو في لندن الاسبوع الماضي وطلب منه التشدد مع طهران وصرح "ان على المجتمع الدولي الاستمرار في الضغط على طهران لتدرك ان ما تقوم به لن يمر دون ثمن".
وتنقل الصحيفة عن مسؤول في الوكالة ان الاوضاع تغيرت مع وصول امانو الى رئاسة الوكالة وانه اخيرا اصبح بامكان خبرائها التحدث بصراحة وانه "لا يوجد شخص في الوكالة لا يعتقد ان ايران تسعى لانتاج قنبلة نووية لكن كان ممنوعا علينا قول ذلك لسنوات".
وافادت الانباء التي تناولت محتوى التقرير الى انه من المرحج ان يتضمن اتهاما صريحا لطهران ولاول مرة بالعمل على انتاج قنبلة نووية.