جولة في صحافة الخميس26أغسطس

مفكرة الاسلام:انفجارات العراق..فيضانات باكستان..بوشهر الإيراني..تفاهمات اللبنانيين..المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية..هذه بعض عناوين جولتنا الصحافية ليوم الخميس.
عودة 'القاعدة' بقوة إلى العراق
نبدأ جولتنا من القدس العربي التى تحدثت عن عودة 'القاعدة' بقوة إلى العراق, فقالت:افاق العراقيون بالأمس على سلسلة من الانفجارات شملت سبع محافظات، وأوقعت أكثر من خمسين قتيلاً ومئتين وخمسين جريحاً، نسبة كبيرة من القتلى والجرحى من رجال الشرطة الهدف الاساسي لهذه التفجيرات.
ومضت قائلة: العراقيون يعيشون أزمات متفاقمة، تبدأ من عجز النخبة السياسية عن تشكيل حكومة بسبب خلافاتها الطائفية والمذهبية، والتدخلات الخارجية، وتنتهي بانقطاع شبه كامل للتيار الكهربائي في صيف قائظ، تصل درجات الحرارة فيه الى فوق الخمسين درجة مئوية. ومن المؤكد ان هذه التفجيرات جاءت لتضيف اليهم ازمة امنية تذكرهم بأخرى مماثلة بلغت ذروتها عامي 2006 و2007، حيث جاوز عدد القتلى الالفي شخص شهرياً على الأقل.
الذين خططوا لهذه التفجيرات ـ تضيف القدس العربي ـ كانوا على درجة عالية من الخبرة والكفاءة في الاعداد والتنفيذ لمثل هذه الاعمال الدموية، فقد استخدموا مختلف انواع القنابل والشاحنات المفخخة، علاوة على الهجمات الانتحارية لاحداث اكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية، وهز الحكومة الطائفية وأجهزتها، وفضح عيوبها الامنية، وبالتالي عدم أهليتها لادارة شؤون البلاد.
وتقول الصحيفة أن التقارير الأولى أفادت بان هذه التفجيرات تحمل بصمات تنظيم 'القاعدة'، وتؤكد عودة هذا التنظيم الاصولي بقوة الى قواعده السابقة في العراق، في محاولة من قيادته لملء اي فراغ امني يمكن ان ينشأ عن انسحاب القوات الامريكية.
واذا صحت هذه التقارير،كما تقول القدس العربي, وهي تبدو أقرب الى الصحة، فإن علينا ان لا نتفاءل بأي مستقبل مستقر لهذا البلد على المدى القصير على الأقل، لأن عودة التنظيم الى العراق هذه المرة ستكون مختلفة عن كل المرات السابقة.
باكستان ما بعد الكارثة
ومن تفجيرات العراق إلى كارثة باكستان, حيث تحدثت البيان الإماراتية عن باكستان ما بعد الكارثة, فقالت: حتى الآن مازالت نتائج كارثة الفيضانات التي اجتاحت باكستان والتي تعتبر الأسوأ في تاريخها في حيز المجهول نظرا لضخامة الضرر الذي ضرب أجزاء منها واغرق أكثر من خمس المساحة الكلية للبلاد.
ومع ظهور بدايات نتائج الكارثة في جانبها الإنساني فقط يبرز الحديث عن المسؤولية الدولية في مد يد العون إلى المنكوبين، والكارثة كما سميت على لسان الأمين العام للأمم المتحدة «تسونامي بطيء» في آثاره المدمرة ومعها فإن الجهد الدولي يجب أن يأخذ صيغة قادرة على التعامل مع هذه النتائج.
وأوضحت الصحيفة أن المنظمات ذات الاهتمام إضافة إلى الحكومات في كل بقاع الأرض تقف أمام اختبار حقيقي من ناحية سرعة التعامل مع الواقع الميداني والقدرة على توفير الاحتياجات للمتضررين ووضع صيغة التعاون المثالية لتحقيق اكبر نسبة من الانجاز وتحقيق الأهداف المتوخاة. وفوق كل ذلك المبادرة لمد يد العون بعيدا عن حسابات السياسة والمصالح الخاصة.
دول عدم الاستقرار
ومن العراق وباكستان كنموذجين للدول الفاشلة نقرأ كلمة صحيفة الرياض عن دول عدم الاستقرار!! وقالت فيها: أنهار الدم في أفغانستان وباكستان لا تتوقف، وهما نموذج لتحالف الفقر والجهل وعدم الاستقرار، والغريب تماثلهما في كل شيء، سيادة القبيلة والتطرف الديني، وتواصل الحروب، إن لم تكن خارجية فهي داخلية، ويزيد استغرابك كيف أن بنغلاديش الفقيرة وذات الكثافة السكان، والمصب لأنهار الهند وباكستان التي تغرقها في معظم المواسم، هي أكثر استقراراً من باكستان وأفغانستان معاً..
محيطنا العربي , كما تقول الرياض, الذي إن لم تغرقه حالة الاضطراب فهو يعيش هاجس الإرهاب ، لكننا حين نطلّ على العراق، والصومال، والسودان، وعوامل القلق التي قد تساويهما في الحروب، فإن السودان مقدم على واقع خطير، كذلك الحال في اليمن الذي ينتقل من حرب ليقع في أخرى، ولو دققنا الأسباب، في الأغلبية، لوجدنا المنشأ والمولد داخلياً، وباستثناء العراق الذي لايزال يعيش إيقاع الاحتلال، وكذلك الأرض الفلسطينية، فإن البقية عجزوا عن توحيد قياداتهم وحكوماتهم، ولا دخل لأي دولة أو مؤسسة في تصاعد الأزمات التي مسرح الموت فيها الناس العاديون، لا الدول الخارجية..
وتقول أن البيئة والظروف والزمان والمكان تتشابه في كل الأقطار العربية، لكن بؤس بعضها جاء عندما تسلمت السلطة شخصيات مؤهلة دراسياً، ولكنها أمية في إدارة الحكم، وبالتالي فرض الصدام الحتمية القاسية على الشعب، والمأساة أن المشهد الراهن لمن يعيش واقع الأزمات التي بلغت ذروتها بالتقاتل الداخلي بذرائع الطائفة والقبيلة، أو الإرهاب المنظم، صار عاجزاً عن أن يحدّد عدوه الحقيقي، وهي مسألة صارت في حساب اليوم، مأساة، وما أكثر المآسي في بلدان لا تحيا إلا عليها.
بانتظار "المدهش" نتنياهو
وننتقل بجولتنا الى المفاوضات المباشرة والتى اهتمت بها افتتاحية دار الخليج,والتى تحدثت عن انتظار "المدهش" نتنياهو.
وقالت دار الخليج ان ثمة من هو في توق وفي شوق إلى مطلع سبتمبر/ أيلول وانطلاق الجولة البلا رقم للمفاوضات المباشرة، على الطريقة الباراكية الأوبامية، حيث ستكون هناك صولات وجولات لهيلاري كلينتون وجورج ميتشل على خط “النجم” بنيامين نتنياهو الآتي بشروطه وخط السلطة الفلسطينية الآتية هي الأخرى بلا أي شرط سوى كلام مائع أو عائم يتحدث عن أمور نسفتها “إسرائيل” منذ زمن .
وأضافت ان التوق والشوق، سببهما وعد نتنياهو بأنه سيكون “مدهشاً” وسيفاجئ الجميع، بشرط أن يكون في مقابله “فريق سلام” جدي، مع إقراره بأن الاتفاق صعب، لكنه ممكن، وسيكتشف “المشككون”، كما يسميهم، أنه غير المتوقع أو غير المتصور .
“المدهش” نتنياهو ـ تضيف دار الخليج ـ لا يريد شيئاً، سوى أمور بسيطة للغاية، مقدور عليها، أولها الترتيبات الأمنية وثانيها الاعتراف ب “دولة الشعب اليهودي”، ومع هذا وذاك عدم الإلحاح على حق العودة، ووقف هذا الإصرار على القدس “العاصمة الأبدية” غير القابلة للقسمة، والبداية التي لا بد منها هي وقف “التحريض” الفلسطيني والعربي ضد “إسرائيل” واتهام وداعتها وبراءتها وإلباسها ثوب الذئاب بدل ثوب الحملان .
أمور بسيطة يريدها نتنياهو، وسيدهش كل الآخرين.
تفاوض بلا مقابل
ونبقى في الشأن ذاته ومقال تحت تفاوض بلا مقابل,ويقول كاتبه حسام كنفاني في دار الخليج:حُسم الأمر لصالح الشروط “الإسرائيلية” .. هذه هي محصلة صفقة الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، التي حاول الفلسطينيون استخدامها للحصول على الحد الأدنى من المكاسب أو على الأقل “تحديد مرجعية المفاوضات”، والتي اكتشف رئيس السلطة أخيراً أنه كان يفاوض على مدى 17 عاماً من دون تحديد هذه المرجعية .
ويضيف ان رئيس السلطة محمود عبّاس خسر الرهان مجدداً، تماماً كما حدث حين دخل المفاوضات غير المباشرة من دون تطبيق دفتر الشروط الذي وضعه لنفسه، ها هو يعود إلى المفاوضات المباشرة من دون تحقيق أي من المطالب التي رفعها . هو طلب بياناً للجنة الرباعية، لكن ليس أي بيان . طلب بياناً يحدد مرجعية المفاوضات ومداها والقضايا التي ستتناولها، ولا سيما أن تكون على أساس حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 . الولايات المتحدة لم تر في المطلب الفلسطيني إلا كلمة البيان، ولبّت الطلب بإصدار بيان للرباعية من دون اجتماع أعضائها . البيان جاء خالياً من البنود التي يريدها الفلسطينيون، وذلك تلبية للإعلان المتكرر لرئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، الذي حذّر من فرض شروط مسبقة للتفاوض .
مطالب نتنياهو أوامر،كما يقول كنفاني, فاللجنة الرباعية تجنبت أي شروط مسبقة . حتى حديثها عن قيام دولة فلسطينية خلال عام، لم يأت على شكل فرض جدول زمني، بل مجرّد أمل في أن تقوم هذه الدولة خلال عام . الأنكى أن بيان الرباعية، وعلى عكس البيان الصادر في موسكو في التاسع عشر من آذار/مارس الماضي لم يتطرق إلى تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، ولا إلى مخططات الضم في القدس المحتلة . الحرص على إرضاء “إسرائيل” كان ظاهراً في صياغة بيان الرباعية، الذي اكتفى بالتأكيد على الالتزام بالبيانات السابقة من دون التطرق إلى معطياتها وتفاصيلها .
بانتظار نتائج التفاهمات والصفقات
ونترك الشأن الفلسطيني ونذهب الى لبنان وافتتاحية صحيفة اللواء اللبنانية التي تحدثت عن نتائج التفاهمات والصفقات,وقالت فيها:يمكن القول ان الأسابيع القليلة المنصرمة، حملت أكثر من مؤشر على <إنفراج ما> في الملفات الخلافية الساخنة في المنطقة، وخاصة بالنسبة للمثلث العربي المتوتر الذي يضم لبنان والعراق وفلسطين، من خلال الاتصالات والوساطات الناشطة منذ فترة على أكثر من صعيد، والتي يبدو انها مهدت الطريق أمام <تفاهمات> و<صفقات> من شأنها، إذا أبرمت بالأفكار المتداولة في الغرف المقفلة، أن ترسم معالم <شرق أوسط جديد> بألوان اقليمية ودولية مختلفة كما هو الواقع عليه اليوم!
وبالنسبة للبنان، كما تقول اللواء, فيبدو ان ايران انضمت الى القرار العربي المرجح للتهدئة والداعم للاستقرار، وذلك على ضوء <التفاهمات> أو <الصفقات> الجارية مع واشنطن حول الوضع العراقي، والتي ظهرت تباشيرها بـ<قبّة باط> أميركية لتسليم الوقود النووي الروسي الى طهران استعداداً لتشغيل مفاعل بوشهر النووي، ثم مسارعة الدوائر الأميركية الى إعلان عدم قلقها من استخدام هذا المفاعل لأهداف عسكرية، وذلك بعد أيام قليلة من التسريبات الأميركية عن منع البيت الأبيض تل أبيب القيام بعملية جوية ضد مفاعل <بوشهر>، الأمر الذي دفع أحد المعلقين الإسرائيليين الى القول: ان <بوشهر> سيعمل بحماية أميركية!!
المعلومات الأولية المتوفرة ـ تضيف اللواء ـ عن <الصفقة> الأميركية الإيرانية في العراق، تفيد أن واشنطن، وعلى ضوءالاتصالات الجارية مع عواصم عربية فاعلة، ما زالت على موقفها المعارض للنفوذ الإيراني في لبنان، وانها تؤيد التوجه العربي لدعم <دور سوري مدروس> يساعد على تدعيم الاستقرار الهش في الوطن الصغير، ويعزز جهود اليونيفل على فرض الهدوء في جنوب لبنان·
وفي هذا الاطار، لا بد من تسجيل الموقف السوري الذي لا يمانع بالمساعدة على كل ما يؤدي الى تعزيز الامن والاستقرار في لبنان، ولكنه ما زال يعارض محاولات إخراج العراق من الحضن العربي، وما يعني ذلك من تهديد خطير لهوية العراق ووحدته الوطنية.
لماذا رفضت روسيا تأخير تدشين مفاعل بوشهر؟
وتساءلت هدى الحسيني في صحيفة الشرق الاوسط عن لماذا رفضت روسيا تأخير تدشين مفاعل بوشهر؟
واجابت :هناك المناخ الجيو - استراتيجي الذي قد يعرّض الأمن الروسي، إذا ما سمح للغرب بتحقيق استراتيجيته من دون عقبات.
وأضافت أنه قبل ثلاثة أيام من افتتاح بوشهر عُقدت قمة رباعية في منتجع سوتشي على البحر الأسود، استضاف فيها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف رؤساء طاجيكستان وأفغانستان وباكستان، وقرر المجتمعون أن تكون قمتهم المقبلة في دوشانبيه، العاصمة الطاجيكية.
هذه القمة,كما تقول الحسيني, تشير إلى استمرار المنافسة ما بين روسيا والولايات المتحدة على دول آسيا الوسطى والتفاف بعضهما على بعض. قمة سوتشي تجاوزت كازاخستان وأوزبكستان وأكدت تمسك موسكو بطاجيكستان حيث تقع أكبر قاعدة عسكرية روسية.
وتقول الحسيني أن المشروع الثاني الذي بُحث في سوتشي كان في مد خطوط للسكك الحديدية، وترى موسكو أن خطوط المواصلات توفر لها منفذا على المرافئ الباكستانية، مقابل منح باكستان منافذ على أسواق آسيا الوسطى. وقد دفع بحث هذا المشروع أحد المعلقين الروس إلى التخمين بأن حلم الإمبراطورة كاترين الكبرى بالوصول إلى المياه الدافئة سيتحقق أخيرا.
يبدو أننا عدنا إلى لعبة الأمم وإلى سباق الصفقات العسكرية ولاحقا النووية. موسكو تتطلع إلى بيع السعودية النظام الدفاعي المتقدم «إس 400»، والولايات المتحدة ستبيع أنظمة صواريخ وأسلحة متقدمة من طائرات عسكرية وهليكوبتر إلى دول في الخليج مثل الكويت والإمارات والسعودية. وتتطلع الهند من جهتها إلى زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى دلهي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، لتطرح معه ما أقدمت عليه روسيا في سوتشي من اختيار باكستان كشريكها الأساسي في المسائل الأمنية الإقليمية، ولتبحث معه التحول في ميزان القوى الجديد مع التحركات الروسية الأخيرة، التي شملها أخيرا تزويد إيران بالقضبان النووية لمفاعل بوشهر.
"لا تتخلوا عن التسامح"
وختام جولتنا منصحيفة التايمز, ونجد تقريرا عنوانه "لا تتخلوا عن التسامح" أعده جيمس بون مراسل الصحيفة في نيويورك.
يقول كاتب التقرير إن عمدة نيويورك مايكل بلومبيرج استشهد بأحدى القيم التي مات من أجلها أبطال، من أجل التعبير عن دعمه لبناء المسجد بالقرب موقع برجي التجارة.
وقال بلومبيرج أثناء مشاركته في حفل إفطار رمضاني "يجب أن نفعل ما هو صائب لا ما هو سهل".
وحذر من أن التخلي عن المشروع يصب في صالح المنظمات الإرهابية ويمنحها مادة للدعاية.
ووصف بلومبيرج المشروع بأنه اختبار للقيم الأمريكية ، وقال انه "كما حاربنا الشيوعية بأن أظهرنا للعالم قوة الأسواق الحرة والانتخابات الحرة كذلك يجب أن نحارب الإرهاب بأن نظهر للعالم قوة حرية العبادة والتسامح الثقافي.
وقال بلومبيرج "الحرية والتسامح ستهزم التعسف والإرهاب، هذاهو الدرس العظيم للقرن العشرين".
ويعتقد أن موقف بلومبيرج المؤيد لإقامة المسجد بناء على قيم التسامح نابع من تجربته وتجربة عائلته اليهودية مع غياب التسامح الديني في الولايات المتحدة، كما يقول كاتب التقرير.
ومن المعارضين لبناء المسجد في الموقع ديبرا برلينجيم شقيقة الطيار الذي كان يقود الطائرة التي اصطدمت ببيان البنتاجون.
وقالت ديبرا للإعلام ردا على سؤال عن المسافة التي تراها مناسبة بين المسجد وجراوند زيرو"ليست هناك مسافة مناسبة".