جولة في صحافة الأربعاء 25أغسطس

مفكرة الإسلام : جولة الأربعاء الصحافية نفتتحها بالحديث عن العراق والفجر المنتظر, ومنه نعرج إلى لبنان والقرار الظني لمحكمة الحريري, وانتشار ظاهر العملاء.
وحديثنا موصول عن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاحتلال, ومنه ننطلق للحديث عن خطة التقشف البريطانية واستعارتها لطائرات عسكرية من الولايات المتحدة.
وختام جولتنا من الإمارات وظاهرة مقلقة وهي انتشار الزواج من الأجنبيات.
العراق إلى «فجر جديد»
تحدثت صحيفة البيان الإماراتية عما سمته العراق إلى «فجر جديد»,وقالت: بين الفجر والانفجار حروف مشتركة ومعاني مختلفة، وان أرخت الكلمات شيئاً من بلاد الرافدين للقادمين فيما يلي من الأيام والليالي والأعوام فانها ستستدرك البون الشاسع بين الفجر الذي يبشر بنهاية فلول الليل الطويل بكل ظلمته وهدأته وبين فعل الانفجار المترامي الأطراف في كل نواحي هذا الوطن الذي أنهكته متواليات الحروب.
وتضيف قائلة انه لم يتبق لناسه المتلظين بالجمر والصبر غير رفع الأبصار إلى قيوم السموات والأرض بعد أن شخصت هذه الأعين من هول ما رأت وقاست على مدار العقود الماضيات، دون اعتبار لفواصل السياسة ورجال المرحلة في هذا المقام مادامت المعاناة هي حاضنها الأساسي ومادامت فاتورة الدم المراق يدفعها الشعب في كل العهود.
ها هي واشنطن ـ تضيف البيان ـ تعلن أن عديد جنودها في العراق أصبح ما دون الخمسين ألف جندي لأول مرة منذ الاحتلال الذي تم بقيادة الولايات المتحدة سنة 2003، ولن تشارك القوات الأميركية بعد الآن في أي عمليات قتالية وستقتصر مهمتها على تدريب القوات العراقية والمساعدة في أعمال مكافحة الإرهاب إن طلب منهم ذلك.
وتمضى الصحيفة قائلة أنه في إشارة لا تخلو من كثير معاني أشار بيان صادر من الجيش الأميركي إلى أن القوات المتبقية ستبدأ اعتباراً من سبتمبر المقبل انتشاراً أطلق عليه مسمى عملية «الفجر الجديد» في إشارة إلى تغيير الاسم الذي أطلق إبان الدخول العسكري والذي حمل عنوان «عملية تحرير العراق».
ترى أي فجر هذا الذي سيطل على ربوع العراق في حين أن الواقع لديه من يقين الأنباء ما يعفي عن طول بحث عن وصف الحال واستنتاج المآل.
وتختم بقولها نتمناه فجراً صادقاً والحال يخبرنا بأنه لم يحن أوانه بعد.
الرفض المبطن لوثائق نصر الله
ومن العراق إلى لبنان, وحديث صحيفة القدس العربي عن الرفض المبطن لوثائق نصر الله, حيث قالت :اعلنت المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الراحل ان الوثائق والمعلومات التي سلمها 'حزب الله' الى السلطات اللبنانية التي نقلتها بدورها الى المدعي العام في المحكمة 'منقوصة' ولا تشمل كل القرائن التي تحدث عنها السيد حسن نصر الله اثناء مؤتمره الصحافي الاخير.
هذا الاعلان, كما تقول الصحيفة, يعني ان المحكمة، وتحت ذريعة نقص الادلة والقرائن، من غير المرجح ان تأخذها، اي الادلة والقرائن بالجدية المطلوبة، وانها ستمضي قدماً في اصدار القرار الظني في الخريف المقبل.
وتضيف أن القرار الظني حسب التسريبات الصادرة عن اوساط قريبة من المحكمة، سيوجه اصبع الاتهام الى حزب الله، او عناصر تابعة له بتنفيذ جريمة الاغتيال هذه، بصورة كلية، او جزئية، الامر الذي قد يؤدي الى تفجير الاوضاع في لبنان، واشعال حرب اهلية على ارضه.
يبدو ان المحكمة، وقاضيها بلمار، والقول للقدس العربي, ليسا في صدد التراجع عن القرار الظني الذي قالت صحيفة لبنانية انه سيصدر في شهر كانون الاول (ديسمبر) المقبل، وقبل اعياد الميلاد المجيدة، وليس من قبيل الصدفة ان هذا التوقيت يتناغم مع تقارير كثيرة تتحدث عن عدوان اسرائيلي على لبنان مع مطلع العام الجديد.
ظاهرة العملاء ودلالاتها
ونبقى في الشأن اللبناني لنتحدث عن ظاهرة العملاء ودلالاتها ومقال سامي حسن في صحيفة دار الحياة وبقول فيه: الأمر يتطلب البحث عميقاً في البنية الاجتماعية والسياسية والثقافية والأخلاقية للمجتمع الذي أنبت ظاهرة كهذه. فنقاط ضعف العملاء ليست معزولة عن ضعف مجتمعاتهم وهشاشتها، وهناك علاقة قربى، لا يمكن نفيها، بين ظاهرة العمالة، والظواهر المرضية المنتشرة في مجتمعاتنا العربية والمميزة لها، كالفقر والبطالة والفساد والاستبداد وغياب دولة المواطنة والقانون والعدالة الاجتماعية، والاغتراب والجهل والتخلف والتعصب واللجوء للعنف والإقصاء في حل الخلافات السياسية، الأمر الذي أدى، من جملة ما أدى، إلى حصول تشوهات في المجتمع طاولت منظومة القيم الأخلاقية والكثير من المفاهيم ذات العلاقة بالمصلحة العليا والانتماء للوطن والإخلاص له والدفاع عنه، وهيمنت ثقافة المادة والاستهلاك والأنا الفردية والمصلحة الشخصية. وهو ما شكل ويشكل البيئة الخصبة لنمو ظاهرة العمالة.
ويضيف أنه على رغم أن طبيعة الظاهرة التي نتحدث عنها لا تمكّن من الحصول على معلومات أو أرقام دقيقة، إلا أن هناك العديد من المؤشرات التي تدل على اهتمام إسرائيل المبالغ به بسياسة تجنيد العملاء مقارنة بغيرها من الدول المتقدمة كاليابان أو ألمانيا مثلاً. فهل لذلك دلالة على قوة إسرائيل أم ضعفها؟
الوقائـع تقول ـ يضيف الكاتب ـ إن هناك العديد من الدول التي تميزت في هذا المجال وحقـــقت نجاحات كبيرة، لكن ذلك لم يساعدها على حل مشاكلها، وبقيت تعـــاني مـــن أزمات عميقــة أدت بها إلى التفكـــك والانهيار وهي بذلك تشبه الأنظـــمة المستبـــدة التـــي بنت أجهزة أمنية ومعلوماتية ضخمة بهدف قمع شعوبها، والحفاظ على سلطتها، لكن ذلك لم يحل دون سقوطها المدوي.
عصابة قتل وسطو
وعن المفاوضات المباشرة جاءت افتتاحية صحيفة دار الخليج , متحدثة عن عصابة قتل وسطو,وقالت: يستمتع “الإسرائيليون” بقتل العرب، وحتى ذبحهم . الاعتراف صريح ومعلن ومكتوب، وتردده مجندة صهيونية تدعى عيدين أفرجيل، وهي ليست حالة شاذة، وإنما هي التلخيص المعبر عن الجنود وقطعان المستوطنين كلهم في الكيان الصهيوني، وهذا هو النهج الذي يقودهم منذ التشكيل الأول لعصاباتهم قبل السطو على فلسطين حتى يومنا هذا .
أين من يسائل، أين من يحاسب، أين من يحاكم، أين من يعاقب؟ لأن الأمر يتعلق بمجرمي الحرب في الكيان لا أحد يسأل، ولا أحد يجيب، ما يترك هذا الوحش طليقاً ويزداد عدد ضحاياه، شهداء وجرحى، مشردين وأسرى، بل ثمة من يطوي سجله الإجرامي ويتأهب ليخوض معه جولة مفاوضات عبثية جديدة، وكما يريد أوباما ونتنياهو، على الرغم من أن السلطة المفاوضة تشكو من منسوب الحقد لدى الجنود “الإسرائيليين” وممارساتهم المشينة في حق الفلسطينيين .
وبعد، في ظل هذا الغطاء عبر المفاوضات، وعلى أساس “مرجعيات” نسفتها “إسرائيل” ولا تعترف بها، كيف للعربي عموماً، والفلسطيني خصوصاً، أن يسأل عن موقف المجتمع الدولي والشرعية الدولية، طالما أن الضحية تمسح جرائم القاتل، وتجلس مع عصابة القتل والسطو وكأن شيئاً لم يكن .
هل نريد نجاحا للمفاوضات المباشرة؟
وحديثنا عن المفاوضات موصول مع الكاتب عبدالمنعم سعيد في صحيفة الشرق الاوسط,وتساءل هل نريد نجاحا للمفاوضات المباشرة؟
وأجاب بقوله: أسباب التشاؤم تجاه نجاح هذه المفاوضات لها ما يبررها، ولكن السؤال المطروح على الدول العربية - خاصة المعتدلة والراغبة في الاستقرار في المنطقة والتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية - هو هل تريد حقا الوصل إلى حل لهذا الصراع الذي طال كثيرا ودفعت شعوبنا العربية ثمنا فادحا له من الحروب والانقسامات وظهور أشكال مختلفة من التطرف والفاشية والديكتاتورية تحت أردية استرداد الحقوق العربية فإذا بها تضيع من بين أيدينا الواحدة بعد الأخرى؟.
ويضيف أنه في تصوري أن الإجابة ينبغي أن تكون «نعم»، عالما في نفس الوقت أن التوصل إلى حل «يقترب» من المستحيل؛ ولكن «المستحيل» هو عنوان كل الصراعات التاريخية، وإلا ما كانت هذه الصراعات «تاريخية» من الأصل لأنها تحتوي على تناقضات حادة ومعقدة تعقيدا يجعلها تغذي نفسها وتنقلها من جيل إلى آخر.
ولكن «نعم» هذه لا تعني المسايرة،كما يقول السعيد, فلا يستطيع أحد أن يرفض مبادرة الرئيس الأميركي، خاصة لو كان رجلا يبدو حتى الآن وكأنه أفضل الرؤساء الأميركيين الذين تعاملنا معهم رغم أن إنجازاته حتى الآن لا تزيد على الاهتمام والرغبة في الحل على عكس سابقه الذي احتاج سبع سنوات حتى يقتنع بالأهمية المركزية للصراع في الشرق الأوسط والعلاقة بين العالم الإسلامي والغرب.
نحن إذن ت يقول السعيد ـ أمام مأزق من نوع أو آخر، فنحن نعرف أن الدخول في المفاوضات يحدث في أسوأ الأوقات، ويجري تحت إشراف إدارة أميركية تراجعت عن مواقفها الأولى في ضرورة وقف الاستيطان، وبدء المفاوضات من حيث انتهت، وفي وجود إدارة إسرائيلية لم يوجد من قبل ما هو أكثر تشددا منها، وفي ظل انقسام فلسطيني غير مسبوق.
ويضيف كل ذلك يبرر أكثر ضرورة تدخل عربي فعال وليكن من خلال مجموعة فاعلة تضم مصر والسعودية والأردن والمغرب تعمل على نجاح هذه المفاوضات من خلال سلسلة من الإجراءات التي تعطي الرئيس الأميركي كما كافيا من حبات الشجاعة حتى يواجه الضغوط الصهيونية عليه؛ كما تعطي حافزا كافيا لرئيس الوزراء الإسرائيلي لكي يغير من ائتلافه الحاكم ليكون هناك ائتلاف آخر أكثر مرونة.
خطة التقشف البريطانية
ونذهب بجولتنا الى بريطانيا ونطالع في الـ"جارديان" مقال يحذر من أن خطة التقشف التي سيعلن عنها وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن تستهدف العائلات الفقيرة.
ويفيد التقرير الصحفي بان خبراء مستقلين في الضرائب اعلنوا رفضهم لادعاءات حكومة التحالف بانها ستحمي العائلات الفقيرة بعد خمس سنوات من المعاناة، معتبرين خطة الطوارئ لاوزبورن "ارتدادية بشكل واضح".
ورأى معهد الدراسات المالية أن خفض الرعاية يعني أن العائلات العاملة بأجر منخفض، ولاسيما التي لها اطفال، هي أكبر الخاسرين.
وأشار المعهد إلى أنه لطالما أبدى شكوكاً بادعاء أوزبورن بان الموازنة "تقدمية"، وأضاف أن هذا الحكم دعمته دراسة للتغييرات المقترحة للمساعدات الاسكانية، ودعم المعوقين ورفع الضرائب المقررة حتى العام 2015.
وتطرقت صحيفة الـ"ديلي تلجراف" إلى تقرير المعهد عينه عينها، وأشارت في افتتاحيتها إلى أن وطأة الموازنة ستكون مضاعفة على العائلات والمتقاعدين.
ويعلل معهد الدراسات المالية ذلك الى زيادة الضرائب وغيرها، إضافة الى التغيير في نظام الاستفادة من المساعدات والذي سيطال خصوصاً العائلات والمتقاعدين.
وأعلن أوزبورن في يونيو/ حزيران الماضي زيادة الضرائب من 17.5 في المئة الى 20 في المئة بدءاً من يناير/ كانون الثاني المقبل مما سيقتطع من رواتب الـسر التي تجني أكثر من 40 ألف جنيه استرليني سنوياً، فيما جرى تجميد الدعم المالي للأطفال لثلاث سنوات، بينما خفضت المساعدات المالية الخاصة بالمساكن.
بريطانيا تستعير طائرات عسكرية
وتستمر جولتنا في بريطانيا ولكن مع الـ"ديلي تلجراف" هذه المرة، وتقرير يفيد بان بريطانيا قد تجد ذاتها مجبرة على "استعارة" طائرات مقاتلة امريكية، بعدما استهدف الاقتطاع الضريبي الترسانة الجوية البريطانية.
كما قد تلجأ لندن الى واشنطن للحصول على طائرات مراقبة، اذا جمدت خططها لشراء طائرات تجسس من طراز "آر إي أف".
اضافة الى ذلك، قد تفقد البحرية الملكية قدرتها على نشر قوات برية في حال تعرضت لاعتداء برمائي.
ولاح احتمال الاعتماد على حلفاء للحصول على قطع حربية من خلال الاحاديث المتعلقة بحجم الاقتطاع من الموازنة الدفاعية.
وقال وزير الدفاع ليام فوكس انه فيما سيطال الاقتطاع كل الدوائر الوزارية بشكل مواز، لا بد من فعل ذلك بنحو استراتيجي.
وستضطر بريطانيا للاعتماد على حلفائها الى ان تنتعش الموازنة.
كبح لجام الزواج من أجنبيات بالامارات
وختام جولتنا مع الـ "ديلي تلجراف" و مقال بعنوان "المفتي الأعلى لدبي يدعو إلى كبح لجام الزواج من أجنبيات".
ويرى كاتب المقال أن عدد الاماراتيين الذين يتزوجون من أجنبيات زاد بنسبة 10 في المئة في اللنوات الأربع الأخيرة، وفقاً لأرقام نشرت حديثاً.
ويحمل مسؤولون رسميون ورجال دين ارتفاع المهور وكلفة الأعراس مسؤولية الموجة هذه، فيما تشجع الأحزاب الرجال "العاديين" على البحث عن زوجات أجنبيات.
ويطالب المفتي الأعلى لدبي الدكتور أحمد الحداد، بفرض قيود على الزواج من أجنبيات، وحصره بزوجات مسلمات عربيات، مع فارق في السن بين الزوجين لا يتعدى 25 عاماً.
كما يطالب بأن تكون الزوجة الجنبية الأولى والوحيد له في حال قرر الاقتران بها.
وفي تجمع شارك فيه لمناسبة شهر رمضان، قال المفتي: "في الاسلام، يعد اختيار شريكة حياتك حرية شخصية. لكن الحريات الشخصية يمكن تقييدها خدمة للمصلحة العامة".
ويضيف المقال ان طرحه قد لا يلقى ترحيباًُ، وقد يواجه المفتي صعوبة في اقناع حاكم دبي باقتراحه. فالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مثلاً اقترن بشقيقة عاهل الأردن الأميرة هيا بنت الحسين، وأخذها زوجة ثانية. ولاشك أن قرارات مماثلة ستثير غضبه.
وبحسب التقديرات، يكلف الزواج الرجل الاماراتي نحو 1.8 مليون درهم (320 ألف جنيه استرليني)، إضافة إلى نفقات الزفاف والهدايا.
وثمة تقارير تفيد بأن النساء الإماراتيات اللواتي بتن الآن أكثر تعلماً من الرجال، يبحثن بدورهن عن أزواج أجانب، وهو ما جعل المسؤولين الرسميين يتحدثون عن تسبب ذلك في زيادة عدد العانسات.
ولا تزال الأسر المحافظة ترفض فكرة زواج بناتها من اجانب، فيما يقضي القانون الاماراتي باعتناق النساء الاسلام في حال اقترنّ بإماراتيين.