جولة في صحافة السبت 28 أغسطس

مفكرة الإسلام : في جولة السبت ملفات متنوعة عن باكستان وجهود الإغاثة, وطالبان التي تسير على خطى القاعدة, والتوافق الأمريكي الإيراني,والوعود الزائفة بجدوى المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي..
باكستان قبل فوات الأوان
نبدأ من باكستان قبل فوات الأوان,وهو عنوان المقال الذي كتبه عيد بن مسعود الجهني في دار الحياة,وقال فيه:إنها مأساة غير مسبوقة حلّت ببلد إسلامي طالما مد يده إلى إخوانه في الدول الإسلامية مدافعاً عن قضاياهم بل وأمنهم، وها هو يصارع أمواجاً متلاطمة لا ترحم ويواجه كارثة قاسية مؤلمة، فالفيضانات والسيول اجتاحت في طريقها كل شيء، فدمرت المنازل والجسور والسدود والطرق وأتلفت شبكات الاتصالات وأغرقت المحاصيل الزراعية فذهبت مع الريح، هذا غير آلاف الأرواح التي أزهقتها الفيضانات، ولن تنتهي آثار الفيضانات بتوقف تدفق المياه، فها هي الأمم المتحدة تطلق تحذيراً شديداً مفاده أن ما يصل إلى 3.5 مليون طفل قد يصبحون معرضين لخطر الإصابة بأمراض قد تسبب الوفاة.
وأضاف قائلا, إذا كانت الخسائر المادية التي لحقت بباكستان بلغت مبدئياً أكثر من 34 مليار دولار، فإن الخسائر التي لحقت بالبشر أفدح وأعظم أثراً، فالأرواح التي زهقت يزداد عددها يوماً بعد يوم، ولا شك في أن ما حدث حزّ في نفس كل صاحب إحساس، ولكنه كان أشد أثراً وأقسى وقعاً على كل مسلم وصدقاً لقول رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): «المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» رواه البخاري، وإذا كانت شعوب العالم قد تداعت لإغاثة شعب باكستان من منطلق الأخوة الإنسانية، فإن الدول الإسلامية الـ(57) والشعوب الإسلامية، انطلاقاً من معاني الحديث السابق، هم الأولى والأجدر بأن يمدّوا يد العون لإخوانهم في باكستان، إذ تجمعهم بهم الى جانب الأخوة الإنسانية أخوة الإسلام التي هي أقوى وشيجة من وشائج الدم والنسب.
وإذا كان بعض أعضاء المجتمع الدولي, كما يقول الجهني, قد قاموا بتقديم مساعدات أو وعدوا بمساعدات للمنكوبين، فإن المسؤولية الأولى تقع على الدول العربية والإسلامية، واستجابة لهذه المسؤولية قدمت السعودية (400) مليون ريال، ووجّه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإرسال مستشفيين ميدانيين إلى باكستان، ودشنت حملة مستمرة لنصرة إخوانهم هناك، وعلى دولنا العربية والإسلامية أن تلبي هي الأخرى النداء، وتغيث المنكوبين من أهل باكستان وهم قادرون إن أخلصوا النية وعزموا على ذلك، فإن تعدادهم قد تجاوز الـ 1.5 مليار إنسان!
طالبان على خطى القاعدة
ونغادر باكستان الى دولة الجوار الملتهب أفغانستان, حيث قالت صحيفة القدس العربي إنالجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الامريكية في افغانستان قال في تصريحات صحافية انه قد يطلب من الرئيس الامريكي، بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة، تأجيل خطوة سحب القوات الامريكية من افغانستان المقررة مع نهاية العام المقبل حتى تتمكن من تحقيق اهدافها في الاستقرار والامن.
دافع الضرائب الامريكي, كما تقول الصحيفة, الذي كلفته حرب افغانستان حوالي 250 مليار دولار حتى الآن، وتكلفه حوالي سبعة مليارات من الدولارات شهرياً قد يرى غير الذي يراه الجنرال بترايوس، ويطالب مثل نظرائه الاوروبيين، وآخرهم الاسبان، بسحب هذه القوات فوراً تقليصاً للخسائر واعترافاً بالهزيمة، خاصة ان الاوضاع تتطور للأسوأ، وطالبان تتجه للسير على خطى تنظيم 'القاعدة' من حيث التحول الى تنفيذ عمليات انتقامية في العمق الغربي، والمثال الأبرز على هذا التحول اعترافها يوم امس بمحاولة اغتيال ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا اثناء زيارته الى كل من الهند وباكستان وافغانستان قبل اشهر معدودة.
وعود وأكاذيب
وبالحديث عن المفاوضات نعود إلى منطقة الشرق الأوسط, حيث جاءت افتتاحية دار الخليج لتتحدث عن وعود وأكاذيب وقالت فيها: وعود تجر وعوداً، ومفاوضات تعقد ثم تتوقف، ثم تستأنف .. وهكذا دواليك تدور الدائرة على القضية الفلسطينية الضائعة بين سلطة فلسطينية تخلت عن كل أوراق القوة لديها، ومن أهمها مقاومة الاحتلال والوحدة الوطنية، ونظام عربي بات ميؤوساً منه بعدما نفض يده من القضية وأهلها، ونظام دولي مرتهن لقوة النفوذ الصهيوني وهيمنته .
الآن ـ كما تضيف الصحيفة ـ استدعت الولايات المتحدة الطرف الفلسطيني إلى واشنطن لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة، أي إلى حفلة خداع أخرى تمارسها هذه المرة إدارة باراك أوباما التي وعدت بالتوصل إلى تسوية خلال عام .
وتمضي الصحيفة قائلة إنها حفلة وعود أمريكية لا تنتهي، بدءاً من كامب ديفيد (1978)، ثم اجتماع مدريد عام ،1991 مروراً بكامب ديفيد منقح نظمه بيل كلينتون، ووعد بوش وانتهاء بأوباما .
وعود وأكاذيب لا تنتهي، مسلسل متواصل ضحيته الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة .
وتضيف: لن تكون مفاوضات الشهر المقبل أفضل حالاً مما سبقها، ولن تخرج بأي حل، فالكيان الصهيوني متمسك بشروطه التي تنسف أي إمكان للتوصل إلى اتفاق بإقامة دولة فلسطينية، وإجراءاته الميدانية تلتهم المزيد من الأرض وتزرع عليها المستوطنات، وها هم قادته يسبقون النتائج بإعلان ليس فشلها بل دفنها قبل أن تبدأ .
وتختم دار الخليج بقولها أوهام تسقط تباعاً، ورهانات بلا طائل، ومفاوضات تحولت مسمار جحا . . وتبقى الحقيقة الساطعة كالشمس التي لا يمكن تغطيتها بغربال: الصراع على الوجود لا يحل بوعود، إنما بصمود .
صواريخ سورية والسعار الاسرائيلي
ونمضي في جولتنا مع الاحتلال الإسرائيلي, ومقال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي والذي عنونه بـ صواريخ سورية والسعار الاسرائيلي.
وفي المقال قال عطوان: المنطقة تعيش حالياً 'توازن رعب'، وتحوّلاً في المعادلات والتحالفات الاستراتيجية في غير صالح اسرائيل، فتنامي قوة ايران العسكرية، وصمود 'حزب الله' كذراع عسكرية في مواجهة اسرائيل، وخروج تركيا على تراث الاتاتوركية وعودتها الى العمق الاسلامي، كلها باتت تشكل، منفردة او مجتمعة، عنصر قلق لاسرائيل تجاه حاضرها ومستقبلها معاً.
واشنطن,كمايقول عطوان تظل دائماً الملاذ الآمن لاسرائيل الذي تلجأ اليه في الازمات، وكان واضحاً ان تهديد اوباما لرئيس وزراء تركيا رجب طيــــب أردوغـــان بضـــرورة تغيير مواقفه المــــعادية لاسرائيل كشـــرط لبـــيعه طــائرات بدون طيار ومعدات اخرى تقدمت بلاده لشرائها، جاء بطلب اسرائيلي. فعــــندما يكون خيار واشنطن بين انقرة العضو في حلف الناتو منذ ستين عاماً، او اسرائيل العبء الاقتصادي والاخلاقي والامني على كاهل واشنطن، فانها تختار الثانية اي اسرائيل.
وليت الامر ـيقول عطوان ـ يقتصر على ذلك، فحالة السعار الاسرائيلية الحالية بدأت تمتد الى موسكو، فبالاضافة الى الضغوط الاسرائيلية المباشرة وغير المباشرة (من خلال واشنطن) على روسيا لعدم بيع صواريخ 'اس 300' الحديثة المضادة للطائرات لايران، ها هو نتنياهو يهاتف فلاديمير بوتين نظيره الروسي لاقناعه او للضغط عليه لعدم بيع سورية صواريخ (P 800) المعروفة باسم 'ياخونت' المضادة للسفن تحت ذريعة الخوف من وصولها الى حزب الله على غرار صواريخ 'سكود' المزعومة التي قيل ان سورية زودته بها.
أفخاخ بالجملة
واهتم سعد محيو في دار الخليج بجانب آخر من علاقة إسرائيل مع دول الجوار وخاصة لبنان فقال إن الاشتباك المسلّح الصغير في أحد أحياء بيروت، احتّل العنوان الكبير في صدر الصفحة الأولى لصحيفة “هآرتس”، وحظي أيضاً باهتمام مماثل في باقي أجهزة الإعلام “الإسرائيلية”.
وهذا بالطبع, يضيف محيو ـ لم يكن سلوكاً إعلامياً عادياً، خاصة أن الكل في “إسرائيل” مُنهمك هذه الأيام بورشة المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين التي قد تُغيّر مشهد التحالفات والائتلافات السياسية فيها .
ومع ذلك، يقول الكاتب, هذا الاهتمام “الإسرائيلي” بزواريب العاصمة اللبنانية وقَصَباتها، لم يكن مفاجئاً أيضاً، فما يجري بين لبنان و”إسرائيل” منذ أشهر عدة هو حرب حقيقية تُخاض بوسائل أخرى، وهذه الوسائل تشمل، من ضمن ماتشمل، التهديدات “الإسرائيلية” اليومية باستئناف العمليات العسكرية في الجنوب والبقاع، وتدمير كل البُنى التحتية اللبنانية، والاجتياحات الاستخبارية والجاسوسية الكاسحة، والعمل الحثيث على إثارة الفتن الطائفية والمذهبية .
ويقول محيو,بيد أن العامل “الإسرائيلي”، على خطورته، ليس العنصر الوحيد الذي يُلبد الغيوم في بلاد الأرز، إذ ثمة أيضاً عوامل أخرى تنشط لوضع حزب الله بالتحديد في زاوية ضيّقة يُضطر فيها ومعها، إلى الغرق في الوحول الداخلية اللبنانية.
أمريكا.. وإيران..هل يسقط العداء لصالح التحالف؟!
وجاءت كلمة الرياض لتضعنا امام تساؤل: أمريكا.. وإيران..هل يسقط العداء لصالح التحالف؟!.
ويحيب يوسف الكويليت:في منطقتنا «الشرق أوسطية» مع التحفظ على التسمية، يقع العرب بين ثلاث قوى: إسرائيل، وإيران، وتركيا، والأولى تريد أن تتفرد بكل شيء، أي لا تمر صفقة سلاح أو اتفاقات سياسية مع أمريكا وأوروبا إلا عبرها، غير أن بروز تركيا كقوة في المنطقة، وليس على حساب إسرائيل، طرح منطق العلاقات الجديدة ومن زوايا مصالح اقتصادية واستراتيجية، بحيث تكون تركيا لاعباً حتى في وساطة السلام مع إسرائيل ودون عداء معها..
ويضيف أن إيران دمجت المنطلق الأيدلوجي بامتلاك القوة العسكرية، وبصرف النظر بمن ستوجه تلك القوة، إلا أنها صارت رقماً في المعادلات الدولية، بحيث لا يمكن تجاهلها وهي التي تقع في أخطر جغرافيا استراتيجية لا يمكن العبث بها أو تهديدها، غير أن السبل الدبلوماسية، والخيارات المعروضة التي تصل إلى التسليم بقوتها التقليدية، وربما ما فوقها، جعل أمريكا توقف أي مغامرة إسرائيلية بضرب إيران؛ ليس لما ستؤول إليه النتائج المدمرة، وإنما قد تنقلب الحكومة الإسلامية في إيران إلى حليف لأمريكا وفق صفقات على حساب المنطقة العربية وآسيا الوسطى، بحيث تكون شرطيها في المنطقة مثلما كانت تحالفات أمريكا مع الشاه، والدلائل، ضمن الخيار الدبلوماسي بدل المواجهة تصاغ داخل الكواليس بين البلدين، خاصة أن أمريكا لا تريد فتح معارك خاسرة بها، وبالتالي فالاعتراف بقوة إيران وتقوية إسرائيل لتكون القوة الأعظم، أمر وارد وستكشف الأيام نتائج ذلك..
توافق فوق غيوم الشك
ونترك الصراع العربي الإسرائيلي لنتحدث عن أحد جوانب الصراع العربي العربي,وهو ماجاء بعنوان بشائر توافق فوق غيوم الشك ليعكس رأي صحيفة البيان الإماراتية.
وقالت البيان: تزايدت الإشارات الواردة من الكويت والعراق خلال الأيام الماضية التي تحمل تبشيراً بقرب التوصل على اتفاق لتقاسم إنتاج حقول النفط الحدودية المشتركة، وهو الخلاف الذي تضخم ذات يوم قبل نحو 20 سنة حتى وصل بالأمة العربية إلى إحدى أحلك الفترات سواداً، وشرذمة، وضعفاً، واختراقاً.. الغزو العراقي للكويت.
هذه التطورات المحمودة,كما تقول الصحيفة, تحمل أكثر من مغزى، فهي تبدد غيمة الشك التي ظللت العلاقات بين بغداد والكويت طوال عقدين ماضيين. ولذا فان التطورات الجارية تقطع الطريق على ذلك الفحيح الذي يطفو فجأة بين بعض الأطراف في البلدين، مؤججة ما خمد من نيران، فهذه الأطراف كثيراً ما تثير موضوع الحدود وترسيمها، والتعويضات التي لاتزال تقتطع من عوائد النفط العراقي لصالح الكويت، وملف رفع العراق من تحت مظلة البند السابع للأمم المتحدة.
وتستطرد الصحيفة قائلة أن المسئولين في البلدين، ومن قبلهم وبعدهم الأمم المتحدة، يؤكدون أن القرار 833 الذي رسّمت بموجبه الحدود ثابت، كما ان كل القضايا العالقة بين الطرفين يجب علاجها من خلال القرارات الأممية.
الجانبان مطالبان ـتنصح الصحيفةـ بزيادة حالات التوافق كما حصل بالنسبة لتقاسم إنتاج الحقول النفطية الحدودية، واتخاذ مزيد من خطوات بناء الثقة. فالعراقيون، على كل المستويات مطالبون بطمأنة الكويتيين إلى نواياهم الآن وغداً. والكويتيون عليهم التعالي على الجرح، والمساهمة في تنمية العراق، والعراقيين، ففي كثير من الحالات نجح الاستثمار في إقامة علاقات استراتيجية أمتن من تلك التي تنسجها السياسة، وحتى التاريخ.
حل وسط لأزمة مسجد نيويورك
وختام جولتنا بما كتب عادل درويش في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان حل وسط لأزمة مسجد نيويورك, ويقول فيه: المركز الإسلامي الثقافي الرياضي متضمنا المسجد لن يبنى فوق الأرض «المقرمة» برفات آلاف البشر والمبللة بدموع وعرق عمال الإنقاذ والمطافئ، وإنما على بعد شارعين، لكن الضجة، حركت الموقع في ذهن الكثيرين إلى مسافة تنتهك «التقريم» في قلوبهم.
وما زاد المشكلة تعقيدا , براي الكاتب, هو تسرع الرئيس الأميركي باراك أوباما بسكب بلاغته المتوهجة فوق نيران الجدل، فزاد من ألسنتها التهابا بدلا من إخمادها. فتدخله أضاف بعدا سياسيا استغله خصومه الجمهوريون المعارضون لبناء المسجد (واحد من بين خمسة أميركيين يعتقد أن الرئيس مسلم في استطلاع الأسبوع الفائت). والديمقراطيون استغلوا الأمر لاتهام الجمهوريين بالعنصرية.
وسواء هنا في بريطانيا أو في غيرها، حيث صوت المتطرفين مختطفي رايات الإسلام هو الأعلى، تجد هذا الصوت يؤكد على أن واجب المسلم هو الجهاد لتحويل أي مكان ينزل فيه إلى «إمارة إسلامية» يستبدل بقانونها الشريعة.
ويختم بقوله بلا طمأنة أهل البلاد التي يهاجر المسلمون إليها بأنهم لا ينوون «الجهاد» لإلغاء قوانينها التي تشرعها برلمانات منتخبة، واستبدالها الشريعة بها، سيظل أصحاب البلاد الأصليون متوجسين من نوايا الوافدين المسلمين.