التدخين يصيب الأسنان بأمراض فتاكة

مفكرة الإسلام : حذر خبير في مجال طب الأسنان من انتشار أمرض اللثة بين سكان الشرق الأوسط، والتي اعتبر التدخين المسئول الأول عن حدوثها، وقدر أن ما بين 80% و90% يعانون من الإصابة بأحد أمراض اللثة كنزف اللثة أو انحسارها، بالإضافة إلى ضمور عظام الفك، مقابل نسبة تتراوح ما بين 60% و70% من سكان أمريكا الشمالية.
وقال رئيس اللجنة العلمية لشعبة طب الأسنان بجمعية الإمارات الطبية في دبي، إن المصابين بهذه الأمراض يمكن أن يفقدوا أسنانهم تمامًا, وحذر من أن التدخين بصفة خاصة يزيد من مخاطر الإصابة، وإنه لا يعزز نشأة أمراض اللثة فحسب بل يؤثر أيضًا بالسلب على فعالية العلاج.
التدخين والسكري
واعتبر راميش بولبوله في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أن أمراض اللثة تنتشر بشكل واسع بين سكان منطقة الشرق الأوسط بصفة خاصة لأنهم يدخنون أكثر من سكان البلدان الأخرى، وذكر سببا آخر لانتشار تلك الأمراض على نحو واسع بالمنطقة العربية وهو الإصابة بمرض السكري, الذي تتراوح نسبة الإصابة به ما بين 30% و40% ببين السكان، غالبيتهم مصابون بداء السكري من النوع الثاني.
وأضاف إن داء السكري يؤثر بدوره تأثيرًا شديدًا على العمليات الحيوية بجسم الإنسان مثل الدورة الدموية والتئام الجروح، وبالتالي يكون له تأثير على صحة الفم أيضًا، ومن ناحية أخرى يمكن أن تُزيد أمراض اللثة مستوى السكر بالدم ومن ثم تؤثر سلبا على مريض السكري.
وثبت في الوقت الحالي أن هناك علاقة بين أمراض اللثة وظهور العديد من الأمراض الأخرى، حيث تزداد مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية والالتهابات الرئوية والتهابات المفاصل، وفق الخبير الطبي.
وأظهرت دراسات حديثة أن هناك علاقة بين أمراض اللثة والإصابة بالزهايمر. ولتجنب الإصابة بأمراض اللثة، يوصي الخبير بولبوله بضرورة تنظيف الفم بانتظام من خلال استعمال فرشاة الأسنان وخيط تنظيف الأسنان.
وأوضح أن هناك عاملين أساسيين يلعبان دورًا هامًا بحدوث الإصابة بأمراض اللثة: الأول الترسبات التي تقع على سطح الأسنان، والثاني الفلورا البكتيرية الموجودة داخل الفم، غير أن النظافة الجيدة للفم تجعل الأمرين تحت السيطرة.
وأضاف أن التغذية أيضًا تلعب دورًا مؤثرًا في مسألة الإصابة، محذرًا من تناول الوجبات الغذائية الغنية بالكربوهيدرات. وتتم نصائحه بالإشارة إلى ضرورة الذهاب إلى طبيب الأسنان كل ستة أشهر.