فيضانات تهدد بإغراق وسط العاصمة التايلاندية

مفكرة الإسلام : أعربت رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلاك شيناوترا عن خشيتها من أن تغمر السيول تمامًا وسط العاصمة بانكوك التي بدأت تعاني من شح مياه الشرب أيضًا.
وقد دعي سكان العاصمة البالغ عددهم 12 مليون نسمة إلى الاستعداد منذ أيام لهطول أمطار قادمة من الشمال، لكنهم بدوا حائرين وسط التصريحات المتناقضة التي أدلت بها السلطات بين الحذر والدعوات إلى الهدوء.
وأعربت رئيسة الحكومة عن خوفها من أن لا تستمر السدود في احتواء الكميات الهائلة من المياه التي غمرت شمال البلاد منذ أسابيع، وقالت: "أنا متفائلة خمسين في المئة بأن وسط بانكوك لن يكون مغمورا تماما" بعد أن قالت الثلاثاء إن هذا الأمر "مرجح إلى درجة كبيرة".
من جانبه أعلن حاكم بانكوك سوخومبهاند باريباترا خصم ينغلاك شيناوترا السياسي أن كمية كبيرة من المياه ستصل إلى العاصمة خلال الساعات المقبلة، مؤكدا للصحافيين: "ستصل إلى بانكوك هذه الليلة".
واعتبرت رئيسة الوزراء أن "أسوأ سيناريو قد يؤدي إلى إغراق العاصمة في بعض الأماكن تحت متر أو أكثر من المياه"، مشيرة إلى أن "فيضانات بانكوك ستستمر ما بين أسبوعين إلى شهر قبل أن تصب في البحر".
في غضون ذلك، بدأت المتاجر في بانكوك في ترشيد البيع اليوم الأربعاء فيما أعلنت السلطات عطلة لمدة خمسة أيام لإعطاء السكان فرصة لمغادرة أماكنهم.
وبعد صدور تحذير لاهالي منطقة مطلة على نهر زاد القلق في العاصمة، وهرع السكان لتخزين امدادات المياه والغذاء.
ومع تزايد الذعر بين السكان قرر المسؤولون عن سوق كبيرة في وسط بانكوك ترشيد البيع بحيث لا يحصل المشتري الواحد على أكثر من كيس أرز وعلبة بيض. ونفدت الكميات المعروضة من المياه المعبأة.
وأعلنت السلطات عطلة من الخميس الى يوم الاثنين لاتاحة الفرصة للسكان للخروج من بانكوك لكن الاسواق المالية ستظل مفتوحة.
ومع اقتراب الأمواج المرتفعة في خليج تايلاند قال سري سوباراتيد مدير مركز تغير المناخ والكوارث التابع لجامعة رانجسيت إن مدى صمود الحواجز هو الذي سيحدد مصير المدينة.
وقال: "في أسوأ الاحتمالات في حالة انهيار كل الحواجز فان كل أجزاء بانكوك ستغمرها المياه بصورة أو بأخرى".
ومن الصعب ذكر رقم محدد للخسائر الاقتصادية لكن البنك المركزي عدل توقعاته بالنمو إلى 3.1 في المئة هذا العام بعد أن كانت النسبة المتوقعة 4.1 في المئة في وقت سابق من الشهر الجاري. وتوقع وزير المالية نموا بمعدل اثنين في المئة.
وخلفت أسوأ فيضانات في تايلاند منذ نصف قرن 366 قتيلا على الاقل منذ منتصف يوليو وأضرت بنحو 2.5 مليون شخص مع وجود أكثر من 113 ألف شخص في مراكز إيواء و720 ألفا في حاجة لرعاية طبية.