مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

رئيس الجامعة الإسلامية في تايلاند: نواجه خطر الذوبان في المجتمع البوذي

9 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

* خطر الذوبان في المجتمع البوذي أكبر تحد يواجه مسلمي تايلاند

* نأمل بتدخل الدول العربية لتخفيف الضغوط علي مسلمي فطاني

* نزوع المسلمين للعمل السلمي يوفر فرصة تاريخية لتسوية مشاكلهم

* نقص الدعاة وضعف الإمكانات أبرز مشاكل الدعوة الإسلامية

* نطالب بمضاعفة المنح المقدم لطلابنا

أكد د. إسماعيل لطفي جافاكيا رئيس جامعة جالا الإسلامية في تايلاند ورئيس بعثة الحج التايلاندية أن مساعي الحكم التايلاندي لتذويب هوية شعب فطاني المسلم في المجتمع البوذي تشكل أكبر تحدي يواجه ملايين المسلمين في هذه المنطقة الملتهبة، لافتاً إلي أن الاهتمام والدعم العربي والإسلامي يشكلان طوق نجاة لإفشال مخططات بانكوك داخل الجنوب المسلم والتوقف عن حملات الاعتقال والتصفية في صفوف المسلمين.

ولفت جافاكيا إلى الأوضاع الصعبة التي يعاني منها مسلمو تايلاند علي كافة الأصعدة بسبب ممارسات التمييز والحرمان التي دأبت علي تبنيها حكومات تايلاند المتعاقبة في تعاملها مع مسلمي الجنوب، مناشدا العالم الإسلامي التدخل لدفع هذه الحكومة لتحسين أوضاع المسلمين والتخلي تماماً عن نهج التصفية والمواجهات العسكرية وفتح صفحة جديدة معها.

ومع هذا لم يخف رئيس جامعة جالا الإسلامية تفاؤله باحتمالات تحسن أوضاع مسلمي تايلاند ولو نسبياً في ظل تعاطي الدولة بشكل مختلف مع شؤون المسلمين في الفترة الأخيرة؛ حيث تعهدت الحكومة بتحسين أوضاع المسلمين والعمل علي حل مشاكلهم وتخفيف القبضة الأمنية وهو ما ظهر جلياً في موافقتها علي طلب بإنشاء عدد من المحاكم الشرعية بمدن الجنوب والعمل علي الدخول في مشاورات لترطيب الأجواء.

كما طالب جاكافيا بتكثيف الدعم والاهتمام الإسلامي والعربي بمسلمي بلاده، مشيراً إلى ضرورة دعم مسار الدعوة الإسلامية عبر مضاعفة المنح المقدمة للطلاب التايلانديين لاستكمال دراساتهم في الجامعات الإسلامية وتقديم كافة أنواع الرعاية للمؤسسات الإسلامية من مساجد ومدارس إسلامية باعتبارها خط الدفاع الأول عن هوية مسلمي تايلاند.

نقاط عديدة تضمنها الحوار مع رئيس جامعة جالا الإسلامية في تايلاند نعرضها بالتفصيل فيما يلي:

حوار أجراه : عبدالرحمن أبوعوف

* في البداية نرجو أن تلقي لنا الضوء بصورة مختصرة عن الكيفية التي وصل بها الإسلام إلى تايلاند؟

- هناك روايات متعددة للطريقة التي دخل بها الإسلام بلادنا ولكن أدق الروايات تذهب إلى أن الدين الحنيف حط أقدامه خلال القرن الثالث عشر الميلادي عبر سلسلة من التجار العرب والهنود؛ حيث لم يكتف هؤلاء التجار بدورهم الاقتصادي ومارسوا دوراً دعوياً نشيطاً بشكل أسهم في اعتناق مئات مئات التايلانديين الإسلام وبل وامتدت أثارهم الدعوية إلى جهات متعددة لم تطأها قدم عربي أو مسلم. وساهم احتكاك تايلاند بالمناطق الإسلامية في الارخبيل الماليزي وخليج البنغال وأندونيسيا في تنشيط الدعوة الإسلامية وفي وصول مسلمين لمناصب عليا في المملكة؛ حيث أعجب ملوك تايلاند بأخلاق المسلمين وقربوا الكثير منهم.

أما المسلمون في جنوب تايلاند أو ما يُطلق عليه "مملكة فطاني" فهم مواطنون أصليون لم يتصل نسبهم بالتجار العرب والمسلمين بل نجحوا قبل ذلك في تأسيس مملكة إسلامية قوية استمرت لعدة قرون حتي مطلع القرن السابع عشر؛ حيث استقبلت المملكة أول هجوم تايلاندي بغرض إسقاطها كان بداية لصراع طويل بين الفطانيين وتايلاند استمر لأكثر من 86 عاماً نجحت بعدها القوات التايلاندية في السيطرة علي المملكة واحتلال جميع مناطقها.

إعادة تأهيل

* ما هي أعداد المسلمين في تايلاند ومناطق تواجدهم؟

- يبلغ عدد المسلمين في تايلاند حوالي عشرة ملايين نسمة ينتشرون في مختلف أنحاء البلاد ويمثلون أكثرية في المحافظات الجنوبية وهي فطاني وجالا ونارتيوات وستول وسونجكلا ويبلغ عدد المساجد في تايلاند حوالي 4000 مسجد أغلبهم في المحافظات الجنوبية وتحتاج لإعادة تأهيل وترميم، بالإضافة إلى وجود أكثر من 356 مسجداً في المنطقة الوسطي والعاصمة بانكوك بنيت أغلبها بجهود أهلية وإن كان النذر القليل منها قد بني بدعم حكومي ولا تقتصر أنشطة المساجد على الصلاة بل تُعد مقراً لجمع الزكاة وتوزيعه علي المستحقين وكذلك الإعلان عن مطالع الأشهر العربية وبدء الصيام والاحتفال بعيدي الفطر والأضحي فضلاً عن وجود كتاب لتعليم الاطفال القرأن وحفظه ومعرفة أحكامه.

خطر الذوبان

* دائماً ما تطالب منظمة المؤتمر الإسلامي الحكومة التايلاندية بالتدخل لتحسين أوضاع المسلمين فما هي أبرز المشاكل والتحديات التي تواجههم؟

- يواجه المسلمون حزمة كبيرة من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية لعل أبرزها علي الإطلاق خطر الذوبان في المجتمع البوذي وهو ذوبان يتم وفق مخطط بطئ لكنه مؤثر علي المدي الطويل غير أن وجود تنظيمات إسلامية قوية حال دون نجاح مخطط التذويب المشئوم وهو ما ردت عليه الحكومة التايلاندية بطرد زعماء المسلمين للخارج وذلك لإضعاف أي مقاومة لهذا التذويب الممنهج.

* هذا علي الصعيد الاجتماعي فماذا عن الجوانب الأخرى؟

- فيما يتعلق بالتعليم يعاني مسلمو تايلاند من نفس المشكلة فالأطفال في المدرسة الابتدائية مضطرون للذهاب إلى المدارس البوذية الإلزامية وما ينتج عنها من اكتساب التلاميذ لعادات غير إسلامية وهو ما تحاول المؤسسات الإسلامية التصدي له عبر محاولة ربطهم بدينهم وإلزامهم بدراسة القرآن الكريم قراءة وحفظاً وتفسيراً والاطلاع على سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم غير أن انتقال هؤلاء الطلاب إلى المراحل الأعلى من التعليم تجعلهم يصطدمون بمدارس ومعاهد إسلامية تفتقد للإمكانات والطاقات البشرية المؤهلة في هذا المجال ولا تتوفر لها المناهج الخاصة بالتعليم الإسلامي وتعاني ندرة الكتب الإسلامية ووجود سياسات تعليمية معادية من قبل الحكومة التايلاندية بغرض إبقاء المسلمين أسرى للتخلف التعليمي والاقتصادي.

حرمان واستهداف

* الأجواء التي تتحدث عنها تشير لنوع من التمييز علي الصعيد السياسي يعاني منها مسلمو تايلاند منذ سنوات؟

- لا شك أننا عانينا من التمييز والحرمان من الحقوق السياسية لعقود طويلة ومن الحصول علي وظائف في مؤسسات الدولة العامة ومن استهداف أمني لمساجدنا ومؤسساتنا ومن عمليات تصفية أمنية في صفوفنا الإ أن هناك شعوراً في أوساط المسلمين بوجود نوع من التحسن في سبل تعاطي الدولة مع شؤون المسلمين؛ حيث تعهدت الحكومة بتحسين أوضاع المسلمين والعمل علي حل مشاكلهم وتخفيف القبضة الأمنية وهو ما ظهر جلياً في موافقتها علي طلب بإنشاء عددمن المحاكم الشرعية بمدن الجنوب؟.

"تخفيف القيود

* هل هناك مظاهر أخرى بتحسن سبل التعاطي الحكومي مع مشاكل المسلمين؟

- هناك تخفيف للقيود التي كانت مفروضة علي العمل الدعوي عبر السماح بعودة عدد من علماء المسلمين المنفيين في الخارج وتقديم دعم حكومي لعدد من الجامعات الإسلامية والبدء في رعاية عدد من الطلاب المبتعثين للدراسة في الجامعات الإسلامية الكبري وهو ما أسهم في خفض أجواء التوتر بين الحكومة والمواطنين المسلمين.

* لكننا من آن لأخر نسمع عن مواجهات دموية بين قوات الأمن والمواطنين المسلمين في الجنوب؟

- بالفعل هناك مواجهات من آن لآخر لكن وتيرتها تراجعت لحد كبير بعد أن كانت سلوكاً يومياً لأحهزة الأمن بفعل مجموعة من التغييرات السياسية التي شهدتها تايلاند وابتعاد المجموعات المعادية للمسلمين عن السلطة وتنامي مظاهر العمل السلمي في أوساط المسلمين لاستعادة حقوقهم وهو ما نأمل أن يجد صدى للحكومة التايلاندية لإنهاء جميع مظاهر التمييز التي عانى منها المسلمون ومناطقهم طوال العقود الماضية وتخصيص موازنات كبيرة لإعادة تأهيل هذه المناطق وحل مشاكله.

نجاحات ولكن

* ترأسون جامعة إسلامية في تايلاند فما دور هذه الجامعة في تنمية الوعي الديني لدي مسلمي البلاد؟

- من وظائف جامعة جالا الإسلامية تخريج كوادر دينية وشرعية قادرة علي رفع مستوى الوعي الديني لمسلمي تايلاند وزيادة ارتباطهم بدينهم وإفشال محاولات تذويبهم في المجتمع البوذي وهو ما نحاول التصدي له بكل قوة وقد نجحت جامعة جالا وعدة جامعات إسلامية في إيجاد نوع من الصحوة الإسلامية تبدو مظاهرها في الإقبال علي الصلاة والصيام وارتداء الفتيات للحجاب وصوم رمضان رغم نقص الإمكانات وعدم وجود عدد كبير من كوادر هيئات التدريس وهو ما نحاول التغلب عليه بايفاد مبعوثين إلى الجامعات الإسلامية العالمية ومحاولة الحصول علي عدد كبير من المنح من قبل دول إسلامية لطلابنا.

دعم كريم

* كيف تجدون رد الفعل من جانب الدول الإسلامية علي المطالب بدعمكم وما حجم تواجد المنظمات الإغاثية الإسلامية في مناطقكم؟

- هناك تعاطي إيجابي من جانب بعض الدول الإسلامية وفي الطليعة منها المملكة العربية السعودية وماليزيا مع مطالبنا فيما يتعلق بزيادة عدد المنح لطلابنا المبتعثين وإرسال الكتب الدينية وإقامة الدورات التدريبية لتأهيل الدعاة وتقديم مساعدات مالية للجامعات والمؤسسات الإسلامية في الجنوب التايلندي وترميم المساجد .. أما المؤسسات الخيرية الإسلامية فيتقف على رأسها رابطة العالم الإسلامي والتي لم تكف عن تقديم الدعم بكافة أشكاله للمسلمين في تايلاند بحث الحكومة التايلاندية علي وقف العمليات العسكرية ومناشدة الدول الإسلامية بإقامة علاقات مع تايلاند واستغلال وجودها الدبلوماسي لتحسين أوضاع المسلمين وافتتاح مراكز ثقافية إسلامية هناك ناهيك عن تأمين الاحتياجات الضرورية لها من مراجع ومصاحف وكتب تراث بشكل يحفظ لهم شخصيتهم الإسلامية.

* هل تقف رابطة العالم الإسلامي وحدها في هذا المجال؟

- بالطبع لا فهناك جمعيات إغاثية عربية وإسلامية تقدم خدمات جليلة للمسلمين منها الرئاسة العامة لإدارة البحوث والافتاء والدعوة الإرشاد بالمملكة العربية السعودية حيث تكفل العديد من الدعاة والمدرسين العاملين في حقل الدعوة الإسلامية بالإضافة لتوزيع المصاحف والكتيبات إلى عدد كبير من المساجد والمعاهد الإسلامية الأهلية وكما تقدم هيئة الاغاثة الإسلامية خدمات جليلة في مجالي التعليم والدعوة تحظي بتقدير مسلمي تايلاند بالإضافة إلى دور مهم تمارسه الندوة العالمية للشباب الإسلامي والمجلس العالمي للدعوة والإغاثة وجمعية الوقف الخيري الكويتية.

شوق إقبال

* تشغلون منصب رئيس بعثة الحج التايلاندية إلى الأراضي المقدسة فكيف ينظر مسلمو تايلاند لهذه الفريضة؟

- هناك شوق كبير وإقبال متنام من قبل مسلمي تايلاند علي أداء فريضة الحج لدرجة أن الأعوام الماضية شهدت زحاماً رهيباً على المؤسسات المنظمة للحج وعجزاً من هذه المؤسسات علي الاستجابة لطلبات الحج التي تجاوزت السقف المحدد للمسلمين وهو أمر لمسه القائم بالأعمال السعودي ببناكوك ونقله لحكومة خادم الحرمين الشريفين وهو ما استجيب له بمكرمة ملكية من العاهل السعودي تضمنت زيادة الحصة المقررة لنا بألفي تأشيرة حج وهو ما كان محل تقدير من قبل المسلمين تايلاند رغم أنه كرم ليس غريباً علي العاهل السعودي وحكومته.

الإخــوة الكـرام .. تـتـعـرض مـفـكـرة الإسـلام لحمـلـة شــرسـة أدت إلى اخـتـراق مـوقـعـهـا .

يمكـنـكـم مـتـابعـة أخـبارها أولا بأول عن طـريـق موقعها المؤقت والوحيد islamemo.com

ونـرجـو منكـم نشـره وحـث غيركـم على نشـره فهذا أقـل ما يُقدم لمـوقـع مثل مـفكـرة الإسـلام

وتحسبا لأي طارئ فنرجو منكم الاشتراك بحسابها على تويتر twitter.com/islammemo_cc

وعلى الفيس بوك facebook.com/islammemo.cc كما نرجو الاشتراك في صفحة المفكرة

الاحتياطية للتمكن من متابعتنا في حالة توقف هذه الصفحة facebook.com/islammemoweb

ونرجـو منكـم التفضـل بحثِّ أصدقائكـم على ذلك والإكثار من الشير والتعليق والإعجـاب

فنـشـر وإشـهـار الجـهـات التي تـتـبـنـى قــضـايا الأمـة من أعـظـم أبـواب الـبر والتـقوى.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 3 نوفمبر 2010
  1. مبادرة متفردة لمواجهة "إباحية" الإنترنت والفضائياتالخبر: توصل فريق عمل حكومي سعودي إلى العديد من الخطوات الرامية إلى مكافحة الإباحية على شبكة الإنترنت والقنوات الفضائية، في إطار خطة حكومية تستهدف مكافحة المحتوى الإباحي لوسائل الإعلام والإنترنت. التعليق بقلم: فتحي مجدي استحوذت ظاهرة المحتوىحدث وتعليق · 9 د قراءة
  2. معاهدة سيفر26 من ذي القعدة 1338هـ ـ 10 أغسطس 1920م مفكرة الإسلام : وهي المعاهدة التي أجبر الإنجليز الذين كانوا محتلين لإستانبول وقتها الخليفة العثماني «محمد وحيد الدين» على توقيعها في 26 من ذي القعدة سنة 1338هـ، وكانت بشروط مهينة ومجحفة، وذلك من أجل إحدث في مثل هذا اليوم · 1 د قراءة
  3. أول ساعة بالتقويم الهجري في العالمأعلنت شركة "برمجياني فلوريه" للساعات السويسرية عن إطلاق أول ساعة من نوعها في العالم تعمل بالتقويم الهجري لاحتساب الوقت وفق التقويم الإسلامي. وقد صنعت ميناء الساعة والدقائق والتاريخ والسنوات الكبيسة بأرقام عربية، واليوم والشهر بالخط العربي، عجائب وغرائب · 2 د قراءة
  4. الهوية والصليب على اليد شرط حضور عظة شنودةفرض شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إجراءات مشددة تقضي بحظر دخول أي شخص (غير مسيحي) إلى مقر الكاتدرائية لحضور عظته الأسبوعية المقررة اليوم الأربعاء، على أن يتم الكشف عن الهوية "المسيحية" وإشهار الصليب عند الدخول، كشرالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  5. تركيا تحظر موقع "يوتيوب" مجددًاأعادت تركيا فرض حظر على موقع يوتيوب على الإنترنت بعد أيام من رفعه؛ حيث لا يزال الخلاف قائمًا بين الجانبين بشأن رفض الموقع المتخصص بتسجيلات الفيديو حذف محتويات ترى أنقرة أنها مهينة لمؤسس تركيا العلمانية مصطفى كمال أتاتورك. وقالت وكالة الأناضمنوعات · 1 د قراءة
  6. جلس على ظهر الحوت ونجا من الموت والغرامة!على الرغم من أن القانون الاسترالي يحذر من التعرض للأنواع المحمية من الحيوانات، كما يفرض الحفاظ على مسافة 30 مترا بين البشر والحيتان لما في ذلك من خطورة ، إلا أن مراهق استرالي في الرابعة عشرة من عمره تمكن من الصعود على ظهر حوت يبلغ طوله 14 معجائب وغرائب · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: رئيس الجامعة الإسلامية في تايلاند: نواجه خطر الذوبان في المجتمع البوذي