عملية خالد مشعل

20 صفر 1418هـ ـ 25 يونيه 1997م
مفكرة الاسلام: كانت الأحوال والأوضاع داخل السلطة الفلسطينية بالغة السوء، وذلك بعد انكشاف فضيحة مالية متعلقة باختلاس 326 مليون دولار من ميزانية السلطة البالغة 1500 مليون دولار، وتوجهت أصابع الاتهام لكبار رجال السلطة، وحدث شقاق داخل السلطة، وعلى إثره انشغل الشارع الفلسطيني بهذه المشكلة.
استغلت إسرائيل انشغال الفلسطينيين بهذه القضية، وأخذ الموساد يعد العدة للقيام بضربة جديدة ضد كوادر المقاومة الإسلامية، وكان الهدف هذه المرة اغتيال السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهو مقيم بالأردن، وفي يوم 20 صفر 1418هـ ـ 25 يونيه 1997، قام اثنان من عملاء الموساد بنفث غاز سام بوجه خالد مشعل، وهو يهم بالصعود إلى مكتبه بالعاصمة عمَّان، ولكن الحارس الشخصي لخالد مشعل استطاع بكل قوة وجراءة أن يقبض على عملاء الموساد، وانكشف الأمر وأصبحت مشكلة سياسية كبيرة بين الأردن وإسرائيل، كادت أن تقطع العلاقات بسببها، وهدد الملك حسين الحكومة اليهودية بذلك إذا مات خالد مشعل، وطالبهم بإرسال المصل المضاد لهذا السم، وكانت إسرائيل حريصة على مصالحها مع الأردن، فأرسلت المصل مع مجموعة من ضباطها، ونجا السيد خالد مشعل من الموت بفضل الله.
الجدير بالذكر أن هذه الحادثة قد أدت للإفراج عن شيخ الشهداء الشيخ أحمد ياسين، وارتقت مكانة حركة حماس والقضية الفلسطينية في العالم، صدق الله عز وجل: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30].