استقلال بروناي

28 ربيع أول 1404هـ ـ 1 نوفمبر 1984م
مفكرة الإسلام: كانت «بروناي» في الماضي دولة ذات شأن يمتد سلطانها على مناطق واسعة من جزيرة «بورنيو» بما في ذلك المناطق الساحلية لشمال الجزيرة وهي ولايتا «صباح» و«ساراورك»، وأخذ الإسلام ينتشر في جنوب شرقي آسيا منذ نهاية القرن السابع الهجري، ووصلت بروناي لأقصى قوة في القرن العاشر الهجري.
بدأ الاستعمار البرتغالي ثم الإسباني يستولي شيئًا فشيئًا على أجزاء من سلطنة بروناي الإسلامية، وبعد ضعف الاستعمار الإسباني تقدمت دول استعمارية أخرى لسد هذا الفراغ، ودخلت فيما بينها في صراع كبير [هولندا ـ فرنسا ـ إنجلترا] وأسست كل دولة شركة كبرى لاستغلال واستثمار ما تحتله من بلاد المسلمين، وكان للهولنديين وجود كبير، حتى حلت إنجلترا محلها بعد أن خدعت سلطان بروناي وساعدته ضد خصومه والثائرين عليه من أهل الملايو، وفي سنة 1306هـ وضعت بروناي تحت الحماية الإنجليزية وأصبح السلطان مجرد رمز فقط لا غير.
احتل اليابانيون بروناي في الحرب العالمية الثانية سنة 1360هـ، ولكنهم خرجوا بعد الهزيمة وعادت بروناي للإنجليز، وبعد أن قام الاتحاد الماليزي سنة 1382هـ، رفضت حكومة بروناي الدخول فيه، وقامت ثورة داخلية بالبلاد بسبب رغبة الشعب في معارضة الانضمام، وأعلن قادة الثورة انفصال إقليم «كاليمنتان» وتقلصت مساحة السلطنة حتى صارت أقل من 10% من مساحتها السابقة.
وفي النهاية حصلت بروناي على استقلال منقوص في 28 ربيع الأول 1404هـ ـ 1 نوفمبر 1984 وذلك تحت المظلة الإنجليزية.