وفاة الإمام الدارمي

25 من ذي الحجة 280هـ ـ 10 مارس 894م
مفكرة الإسلام : الإمام العلاَّمة، الحافظ الناقد، شيخ الإسلام، ناصر السنة، وقامع البدعة، أحد أوعية العلم الكبار، عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد التميمي الدارمي السجستاني، صاحب كتاب المسند الكبير والمؤلفات النفيسة في الرد على المبتدعة.
ولد سنة 197هـ وطلب الحديث وهو طفل دون العاشرة وطاف في البلاد وسمع من الشيوخ والتقى مع الأكابر وحمل العلم عن أساطينه أمثال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم، وحمل الفقه عن البويطي، واللغة عن ابن الأعرابي، فاجتمع عنده علوم كل هؤلاء فصار من أكبر أئمة الإسلام حتى قيل عنه إنه ما رؤي مثله ولا رأى هو مثل نفسه.
كان الإمام الدارمي جذعًا في أعين المبتدعة وهو الذي قام على محمد بن كرام وطرده من هراة وصنف عدة كتب للرد على المعتزلة والجهمية، وإن كان قد بالغ في الإثبات حتى أطلق بعض العبارات التي أحجم عنها السلف، ولكن ذلك لا ينقص من قيمة كتبه ومكانته العلمية، ولقد رزق القبول في مصنفاته، وكان محبوبًا عند الجميع، وإمامًا يتقدى به في حياته وحتى بعد مماته، وكتابه العظيم المسند شاهد على مكانته العلمية وللعلم هو غير الإمام الدارمي صاحب السنن والمتوفى سنة 255هـ والذي سبق وأن ترجمنا له في يوم 8 من ذي الحجة.
وقد توفي عثمان الدارمي في 25 من ذي الحجة سنة 280هـ.