مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

معركة القسطل

2 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام : تقع قرية القسطل غربي القدس، وهي ترجمة لكلمة castle وتعني الحصن أو القلعة، وهي واحدة من أخطر الأماكن في فلسطين، وكان الاستيلاء عليها بداية خطة يهودية لاحتلال الجزء الأكبر من فلسطين، لذلك قام الصهاينة خاصة عصابات الهاجانا باحتلال القسطل في 23 جمادى الأولى 1367هـ ـ 8 أبريل 1948م وطردوا أهلها منها.

قرر زعيم المجاهدين عبد القادر الحسيني التحرك بسرعة لتحرير القسطل، لعلمه بخطورة ما سيؤدي إليه استيلاء اليهود عليها، ورغم ضعف الإمكانات والفارق الكبير بين اليهود والمسلمين، قرر عبد القادر سرعان التحرك، فتوجه بعدد بسيط من المجاهدين [56 مجاهدًا] في 26 جمادى الأولى 1367هـ نحو القسطل، وضرب عليها حصارًا، وقبل أن يضرب حصاره عليها، توجه إلى مقر جامعة الدول العربية ليلتقي باللجنة العربية العسكرية العليا، وطلب منهم المساعدات والسلاح، ولكنهم أحجموا عن تزويده بالسلاح خوفًا من الدخول في مواجهة مباشرة مع إنجلترا التي ما زالت تحتل أجزاء كثيرة من العالم العربي، وكان الجيش الأردني الذي يقوده الجنرال جلوب الإنجليزي مرابطًا بالقرب من القسطل ورفض هو الآخر بدوره مساعدة عبد القادر والمجاهدين، فقال عبد القادر كلمته الشهيرة: «إنني ذاهب إلى القسطل وسأقتحمها وسأحتلها ولو أدى ذلك إلى موتي، والله لقد سئمت الحياة وأصبح الموت أحب إلي من نفسي من هذه المعاملة التي تعاملنا بها الجامعة، إنني أصبحت أتمنى الموت قبل أن أرى اليهود يحتلون فلسطين، إن رجال الجامعة والقيادة يخونون فلسطين».

اعتمد عبد القادر الحسيني على الله عز وجل وحده ثم المجاهدين الذين جاءوا إليه من مصر وسوريا حتى بلغ عددهم خمسمائة مجاهد، وفي يوم 29 جمادى الأولى 1367هـ ـ 8 أبريل 1948م بدأ الهجوم الشامل على القرية وانتهت المعركة بتحرير القسطل بعد مقتل 150 يهوديًا وجرح 80 منهم، ولكن بعد استشهاد البطل القائد عبد القادر الحسيني كما تمنى رحمه الله.

ولكن لم يتمتع المجاهدون بنصرهم سوى يوم واحد، إذ هجمت عصابات الهاجانا مدعومة بالطائرات والمدرعات على القرية واحتلتها في اليوم التالي والذي شهد أيضًا واحدة من المجازر البشعة في تاريخ فلسطين والمنطقة بأسرها.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 3 مايو 2011
  1. أسامة بن لادن.. رسالة من تحت الماءعلاء البشبيشي بعد 10 سنوات من الملاحقة، استطاعت أمريكا أخيرًا اقتناص عدوها الأول، بعد اشتباك مسلح استمر 40 دقيقة، على بعد 60 ميلاً من العاصمة إسلام أباد. وبدلاً من تقديم أدلة واضحة على نجاحها، أدلت الإدارة الأمريكية بأسوأ تصريحاتها هذا الصبمختارات وحوارات · 2 د قراءة
  2. أمريكا وتهديدات ما بعد أسامة بن لادنمحمد سليمان الزواوي zawawy@yahoo.com كتب الخبير الاستراتيجي الامريكي أنطوني كوردسمان مقالاً في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية الأمريكي بتاريخ 2 مايو2011 بعيد مصرع ابن لادن مباشرة، يقول فيه أن الولايات المتحدة تنظر إلى مصرع زعيم تنظيم مقالات مترجمة · 7 د قراءة
  3. رفقاء ابن لادن: كان صواماً قواماً ويصر على تقدم صفوف القتال .نقلت صحيفة السبيل الأردنية أمس ما وصف به أردنيون زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي رافقوه في أوقات سابقة ، بـأنه "البطل والشهيد". وتحدث هؤلاء عن قتال بن لادن "العنيف والشرس للأعداء"، مؤكدين أن شخصية زعيم القاعدة، ترفض الاستسلام دون مواجمقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن في هجوم أمريكي بباكستان · 3 د قراءة
  4. الجيوش العربية في عصر الثورات الشعبيةبقلم: د.سامح عباس تلعب المؤسسة العسكرية فى كل دول العالم الدور الرئيسي فى ترسيخ الاستقرار والأمن والأمان لما تحظى به من تقدير وإجماع بين طوائف الشعب وباقي المؤسسات الحاكمة الأخرى فى الدولة. هذه المكانة المرموقة التى تكتسبها المؤسسة العسكريةمقالات وتحليلات · 6 د قراءة
  5. النظام السوري.. عوامل الانهيار ورهانات البقاءبقلم: د. بشير زين العابدين ثمة تشابه كبير بين سرعة تولي بشار الأسد الحكم عام 2000، وبين فقدانه جميع مقومات الاستمرار في الرئاسة عام 2011، فقد كان بإمكان بشار الشاب أن يمثل نموذجاً لحاكم شعبي يدعم الإصلاح ويحارب الفساد، إلا أنه اختار الصورة مختارات وحوارات · 14 د قراءة
  6. واشنطن لاتمانع فى عودة الشيخ عمر عبد الرحمن إلى مصرفى خطوة تعتبر تقدمًا كبيرًا فى ملف عودة الشيخ الأزهرى عمر عبد الرحمن والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة فى الولايات المتحدة الأمريكية، أفادت السفارة الأمريكية بالأمس فى ردها على أسرته، أن الحكومة الأمريكية لا تمانع فى عودة عمر عبد الرحمن نظير الأمريكتان · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: معركة القسطل