الادعاء المصري يطالب بتوقيع أقصى عقوبة على صحافية "الجزيرة"

مفكرة الاسلام: أجلت محكمة مصرية إلى 21 فبراير الجاري محاكمة الصحافية بفضائية "الجزيرة" هويدا طه، بتهمة ممارسة نشاط من شأنه الإضرار بالأمن القومي المصري، وإعداد شرائط مفبركة عن تحرشات جنسية وتعرض مواطنين للتعذيب داخل أقسام الشرطة.
وطالب الادعاء في أولى جلسات المحاكمة بتوقيع أقصى عقوبة على الصحافية المصرية التي كانت تعد فيلمًا وثائقيًا عن شكاوى المواطنين من الشرطة في مصر ودول عربية أخرى، حسب صحيفة "الأهرام" الحكومية. ولم تحضر هويدا طه جلسة الأمس.
وكانت الصحافية قد فوجئت قبل عودتها إلى الدوحة حيث مقر الفضائية القطرية في الثامن من يناير الماضي بمصادرة رجال أمن مطار القاهرة 50 شريطًا كانت بحوزتها، إضافة إلى بعض الكتب والحاسوب الشخصي الخاص بها.
ولم تتمكن من السفر، وانتظرت استرجاع أشرطة البرنامج الذي تعدّه؛ إذ قال لها رجال الشرطة إنه ستتم إعادتها لها في غضون 48 ساعة بعد عرضها على المصنفات الفنية التي تتولى مراقبة الكتب والأشرطة قبل خروجها من مصر. لكن السلطات المصرية لم تعد المواد المصادرة إلى الآن.
ونفت أمام النيابة كافة التُهم الموجّهة إليها، وقالت إن العمل الذي قامت به كان يجري بموافقة السلطات المصرية، وتحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية. وردت على ما تضمنه تقرير الرقابة المصرية على المصنفات الفنية حول الشرائط التي أعدتها.
وأوضحت "هويدا" لرئيس النيابة أن تقنية محاكاة عمليات التعذيب بمشاهد تمثيلية هي تقنية معروفة في البرامج الوثائقية، وضربت أمثلة لذلك من برامج شهيرة، وذلك ردًا على تهمة "الشروع في إعداد مشاهد تعذيب مفبركة".
ومن التهم التي وُجِّهت لها أيضًا: الاحتفاظ على حاسبها المحمول بمواد من شأنها إثارة الرأي العام، والإضرار بالمصالح العليا في البلاد, حسب التقرير الأمني.
وقالت "هويدا": إن ضمن المواد التي تحدث عنها التقرير نسخة من الدستور المصري، وإنها ردّت على ذلك بأنها طالبت النيابة بمواجهتها بأي نص قانوني يحظر الاحتفاظ بنسخة من الدستور.