جولة في صحافة الأربعاء 30 سبتمبر

مفكرة الإسلام: نستعرض في جولة اليوم عدة تساؤلات, الأول كم هو ثمن التطبيع؟ ونتناول فيه ما جاء عن محاولة إسرائيل تطبيع العلاقات مع الدول العربي بلاثمن.والسؤال الثاني كان بعنوان هل من مخرج لأزمة إيران؟,ونتناول من خلاله تطورات الأزمة الإيرانية مع الغرب. والسؤال الثالث كان عنوانهماذا تعني الديبلوماسية السورية النشطة بأفق الأول من أكتوبر؟ ويعنى بانعكاسات الملف السوري على أزمة الحكم في لبنان.
وإضافة إلى هذه التسؤلات, نتنال في جولة اليوم عدة قضايا متنوعة في مقدمتها خفون الىمال التركية في اللحاق بالركب الأوروبي, وردود الأفعال على الخطاب الأخير لريس الوزراء البريطاني جوردن براون.
كم هو ثمن التطبيع؟
وفي ملف التطبيع قالت صحيفة دار الخليج الإماراتية في افتتاحيتها بعنوان التطبيع تسللاً: في الأفق مخاوف، لها ما يسندها، من عمليات تسلل على خط التطبيع مع العدو الصهيوني، لكأنه لا ينقص الوضع العربي بالغ السوء، غير خطوات بالغة السوء، من الطينة نفسها، تكافئ مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني على ما يرتكبونه من إرهاب سياسي وعسكري ضد العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً.
والتسلل لم يعد من اليسر ستره، وثمة دائماً من يتبرع بكشفه، خصوصاً لإثبات أن العرب لا يلتزمون بكلامهم، وأنهم، كلهم أو بعضهم، يقولون شيئاً ويمارسون نقيضه، خصوصاً الذين يتحركون في وضح النهار ويظنون أنهم تحت جنح الظلام، ممن أدمنوا اعتبار اللقاء مع العدو الصهيوني أمراً عادياً، على الرغم من هذا الذي يمارسه على مرأى من العالم كله.
التطبيع مع العدو الصهيوني عبث وتفريط بالأمة وقضاياها، فليضع العرب، مرة على الأقل، الحصان أمام العربة، وليكف محترفو التسلل عن هذا العبث، لأن مصير الأمة أهم وأقدس من ألاعيب لا مردود لها سوى ضخ المزيد من السموم في الجسد العربي.
وبعنوان كم هو ثمن التطبيع؟ قال خيري منصور في صفحة الرأي والدراسات بدار الخليج: السؤال المنطقي الذي يقفز إلى الذهن كلما وردت عبارة التطبيع المجاني مع الكيان، هو كم ثمن التطبيع؟ وما الذي يجب أن يحصل عليه العرب كي يكون التطبيع غير مجاني؟ فإذا كانت لاءات نتنياهو الثلاث حول تهويد القدس وعدم الاعتراف بحق اللاجئين في العودة، ومواصلة الاستيطان، إضافة إلى اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة غير قابلة للمناقشة، فإن التطبيع يصبح المستحيل الرابع.
وما يسعى إليه نتنياهو امتداد لما سعى إليه سابقوه بدءاً من بن غوريون، حين حلموا بسلام غير متكافئ، وباعتراف بلا ثمن.
وإن كان ما يغري نتنياهو وحكومته الآن بالإلحاح على التطبيع المجاني، هو ما آلت إليه القضية الفلسطينية بعد أن اختزِلت إلى مساحة فلسطين الجغرافية، ومفاوضات الكسور العشرية.
والتطبيع المجاني هو باختصار توقيع على بياض أو بصمة بالابهام على ستين عاماً من السطو وتحويل المسروق إلى استحقاق، وحين قالت جولدامائير ذات يوم إن السلام والأرض هما التوأمان المتلازمان في حقيبتها كالمشط والمرآة كانت تُعرف التطبيع المجاني على طريقتها، وهو سلام مقابل سلام، وشطب لكل ما تقدم من صراع ودماء ولجوء وحصار.
التطبيع سياسياً وثقافياً هو تأهيل الخاسر والمسروق لكي يقبل بما حدث له، بحجة الدفاع عما تبقى، والعزف الآن في ذروته على هذا الوتر المقدود من لحم الأطفال.
وجاء رأي القدس العربي بعنوان الغاء معاهدات السلام العربية: نعتقد ان الحكومة الاردنية ستتجاوب مع الطلب الذي تقدم به 21 نائباً في البرلمان بسن مشروع قانون يلغي معاهدة السلام مع اسرائيل واغلاق السفارة الاسرائيلية وطرد السفير الاسرائيلي، ولكن هذا الطلب يعكس في حد ذاته حالة الاحباط التي تسود الشارع الاردني ونخبته السياسية من جراء الممارسات الاسرائيلية المتفاقمة في وحشيتها ضد العرب والمسلمين ومقدساتهم في الاراضي المحتلة.
فالاسرائيليون بعد ان حفروا شبكة من الانفاق تحت المسجد الاقصى بذريعة البحث عن الهيكل المزعوم، تهدد بانهياره في اي لحظة، ها هم يقتحمون باحته في وضح النهار، من اجل التمهيد لبناء كنيس يهودي فيها، تماماً مثلما فعلوا في الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل.
ومن المؤلم ان الحكومات العربية لم تبادر بأي تحرك احتجاجي يرتقي الى حجم هذه الانتهاكات الاسرائيلية ومخاطرها، والتزم معظمها الصمت، او اصدار بيان روتيني تقليدي بعبارات مكررة فقدت التأثير من شدة استخدامها.
النواب الاردنيون الذين تضامنوا مع اخوانهم وانتصروا لمقدساتهم ومحاولات تهويدها المستمرة، يجب ان يكونوا قدوة لنظرائهم في مختلف الاقطار العربية، وان يواصلوا تحركهم في هذا المضمار، ريثما يتكون رأي عام عربي واسلامي ضاغط على حكوماته من اجل التخلي عن مؤامرة الصمت والتخاذل التي تعيش في ظلها حاليا.
وقبل أن نغادر الملف الفلسطيني نقرأ في رأى صحيفة الأهرام تحت عنوان اتفاق المصالحة الوشيك: تبذل مصر كل جهد مستطاع مع جميع الفصائل والتنظيمات والشخصيات الفلسطينية لوضع حلول وسط واقعية وعملية لحل الخلافات المتبقية بما يمهد المجال أمام عقد حوار فلسطيني شامل في القاهرة لتوقيع اتفاق المصالحة في النصف الأول من شهر أكتوبر المقبل.
وفي هذا السياق, تلقت مصر منذ يومين رد حركة حماس علي الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية بعد أن تلقت ردود جميع التنظيمات والفصائل الفلسطينية علي رؤيتها لحل الخلاف الفلسطيني الداخلي.
وستقوم مصر خلال الأيام المقبلة بوضع صياغة نهائية لمشروع المصالحة التي شكلت الورقة المصرية أرضية لها.
فقد آن الأوان أن نقول إذا لم تتجاوب الفصائل الفلسطينية مع الورقة المصرية من أجل الخروج من المأزق والوضع الحالي الذي سيضيع القضية الفلسطينية بين صراعات حزبية صغيرة, فإنه يجب علي مصر فرض هذه الورقة علي الجميع انطلاقا من دورها تجاه القضية الفلسطينية, وحرصها علي الوصول إلي حل لإنهاء الإنقسام بين فتح وحماس.
هل من مخرج لأزمة إيران؟
وفي الشأن الإيراني تساءل طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط هل من مخرج لأزمة إيران؟,وقال: يبدو أن طهران قد قررت السير في ملفها النووي، والتصعيد مع الغرب، وفق عبارة وينستون تشرشل الشهيرة «إذا وجدت أنك تمر في الجحيم.. فواصل»، والدليل على ذلك إطلاق إيران لصواريخ جديدة قبل أمس يصل مداها إلى إسرائيل.
وهذا يعني أن الأمور إلى تصعيد، ولذا فيجب أن تكون قراءتنا لقادم الأيام أكثر شمولية، بحيث لا نغفل عاملا مهما في هذه الأزمة وهو إسرائيل، فجل التحليلات التي نطالعها تركز على الموقف الدولي من إيران، والخيارات المتاحة للغرب، وتتناسى العامل الإسرائيلي، وهو الأهم.
إسرائيل تعتبر التقدم الإيراني بالملف النووي، أو التسوية الغربية غير الحاسمة مع طهران، تهديدا لأمنها، فإسرائيل تأخذ كل تصريح إيراني على محمل الجد، وتحديدا كل ما يصدر عن أحمدي نجاد، على عكس بعض الغرب، أو حتى البعض في منطقتنا. ولذا فقد تحركت إسرائيل سريعا بعد الكشف عن المنشأة النووية الإيرانية الجديدة في قم، وطالب نتنياهو الأميركيين والغرب بالتحرك الآن ضد إيران.
وفي المقابل للتشدد الإسرائيلي، هناك الموقف الإيراني المتشدد أيضا، والذي عبر عنه بوضوح المرشد الإيراني في خطبة صلاة الجمعة أواخر رمضان، والتي مرت مرور الكرام على كثير من المتابعين، حيث أطلق خامنئي موقفا متشددا، ومهما، حين قال «ينبغي أن نبقي على الحزم للدفاع عن حقوقنا في المجال النووي. والتخلي عن الحقوق، سواء في المجال النووي أو غيره، يعني انهيار النظام».
أما صحيفة البيان الإماراتية فقالت بعنوان آن أوان التبريد والتفاهم: السخونة غير المسبوقة التي سجّلها الخطاب حول النووي الإيراني، طيلة الأسبوع المنصرم؛ نقلت هذا الملف إلى طور جديد محفوف بالمخاطر، إذا بقيت درجة الحرارة على حالها. فجأة اشتعل هذا الملف، في أعقاب الكشف عن معطيات جديدة، وانتقل من ساحة التداول إلى خنادق التراشق. اختلط التهديد المبطن، مع تجارب صواريخ إيرانية جديدة، مع التلويح برزمة عقوبات ضدّ طهران. هدير التوعد المتبادل، طغى على المشهد وبصورة تدعو إلى القلق.
التغيير في اللهجة، رفع درجة التوتر؛ خلافاً للأجواء التي سادت مؤخراً. بدا وكأن التطورات أخذت، أو هي تكاد تأخذ، وجهة مختلفة حافلة بالتأزم والتصعيد. لكن لقاء جنيف المقرر غداً، بين وفد إيراني وممثلي دول الـ 5 + 1؛ يتيح فرصة لإعادة الأمور إلى نصابها. المأمول، أن تبدأ خلاله إعادة الأمور إلى نصابها. بل من الضروري أن تسلك المباحثات، هذا السبيل. مصالح كافة الأطراف والمنطقة والسلم العالمي؛ كلها تتقاطع عند وجوب وضع الحوار على سكّة العثور على مخرج سلمي لهذا الملف.
الاجتماع، كان مقرراً أصلاً، لفتح حوار بين الدول الست وطهران. هذه الأخيرة أرادته أن يكون شاملا . رفعت رزمة مقترحات متكاملة، بشأنه. الجانب الآخر، وبالتحديد الأميركي، وافق على عقد اللقاء؛ مع التوكيد على الشق النووي وعزمه على مفاتحة الجانب الإيراني بخصوصه.
المطلوب الآن الخروج من مسار، محكوم بدفع الوضع إلى عنق الزجاجة. المدخل لاجتناب مثل هذه النهاية، يكمن في تجاوب الأطراف المعنية مع الدعوة «إلى ضرورة مواصلة نهجها السياسي والدبلوماسي البعيد عن أي تصعيد أو انفعال، بهدف التوصل إلى اتفاق سلمي بشأن هذا الملف؛ يكفل الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها.
تناولت الفاينانشيال تايمز القضية من زاوية أخرى فقد نقلت الصحيفة عن رجال استخبارات بريطانيين تأكيدهم أن إيران "تصمم بسرية رؤوسا نووية منذ عام 2004 أو 2005، وأن إيران تنفذ الخطوات الأخيرة لاكتساب القدرة على صنع الأسلحة النووية".
وتقول الصحيفة إنها علمت أن المملكة المتحدة تعتقد الآن أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي أصدر أوامره باستئناف برنامج التسليح النووي الإيراني قبل أربعة أعوام.
بالمقابل ـ تقول الصحيفة ـ إن الاستخبارات الأمريكية تظل على يقينها بأنه بينما ترغب إيران في الحصول على القنبلة إلا انها أوقفت أعمال التصمميم عام 2003، وربما لم تستأنفه حتى عام 2007.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت تقييمها ـ كما تقول الفاينانشيال تايمز ـ في تقرير "التقديرات الاستخباراتية القومية" عام 2007 ، وذلك في خضم الحديث عن الرعب الذي يسود أوساط وكالة الاستخبارات الأمريكية بسبب ما ارتكبته من اخطاء حول أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وتقول الصحيفة إن بريطانيا كثيرا ما أعربت بشكل سري عن تشككها في التقييم الأمريكي حول إيران، إلا أنها الآن فقط أخذت تؤكد بصلابة على أن برنامج الأسلحة النووية استؤنف في الفترة بين عامي 2004 ـ 2005.
ماذا تعني الديبلوماسية السورية النشطة بأفق الأول من أكتوبر؟
وفي الشأن اللبناني قال الكاتب عبدالله اسكندر في صحيفة الحياة تحت عنوان لبنان: أزمة حكومة وحكم ايضاً:للأزمة وجهان: سياسي وميثاقي.
في الشق السياسي أعلن رئيس الحكومة المكلف للمرة الثانية والذي ما زال يصارع مع الكتل، الخصمة والحليفة على السواء، انه يسعى الى تشكيلة تعكس الوحدة الوطنية، أي التزام ما يسمى الثوابت في قضايا المقاومة والتوطين والعلاقات العربية. لكن كل ذلك لم يكف لمنحه الثقة الحكومية. اذ لا يزال المضمر في كل ذلك في خلفية التعارضات والتعقيدات، أي المحكمة الدولية المتعلقة بمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ووالد الرئيس المكلف، والاغتيالات الاخرى المرتبطة به. اذ لا يمكن لسعد الحريري ان يوافق على التحفظات التي وضعت على المحكمة، وكيفية التعاطي مع سيرها، علماً ان هذه المسألة كانت وراء الازمة السابقة ومقاطعة الاقلية الحالية حكومة فؤاد السنيورة.
في الشق الميثاقي، يعجز رئيس الحكومة المكلف، بغض النظر عن اسمه، ان يشكل حكومة ميثاقية من دون تمثيل شيعي وازن، يحتكره حاليا «حزب الله» وحركة «امل»، ليكون حق التعطيل واقعاً لا يستطيع أحد القفز فوقه، وليضع الجميع أمام معضلة الميثاقية والتمثيل الشيعي.
الرهان على تشكيل حكومة برئاسة الحريري مرتبط بقدرة مستبعدة على ايجاد مخرج لهذا المأزق المزدوج. ولم تنفع صيغة 15+10+5 التي وضعت لتغطية الثلث المعطل في انقاذ التكليف الاول. ولا يبقى الا توليفة لانقاذ المظاهر، تعتقد الطبقة السياسية اللبنانية، او تأمل بامكان حصولها نتيجة المستجد الاقليمي والتطور الحاصل في العلاقات السعودية - السورية.
وفي صحيفة المستقبل البنانية قال نصير الأسعد تحت عنوان ماذا تعني الديبلوماسية السورية النشطة بأفق الأول من أكتوبر؟: لا بدّ من القول إن الحركة الديبلوماسية السورية النشطة مؤشر في حدّ ذاتها إلى مرحلة مليئة بالإحتمالات. وما يستطيع النظام السوري "إخفاءه" أو "المناورة" بشأنه اليوم، لن يكون في مستطاعه "إبتداء" من غدٍ الأول من تشرين الأول.
كذلك فإذا كانت هناك إستحقاقات داهمة عليه، فإن أول الإستحقاقات الداهمة هذه هي لبنان، أي "التسهيل" في لبنان، وهو أمر من الصعب عدم إتضاحه "إعتباراً" من يوم غدٍ أيضاً.
الأول من تشرين الأول يومٌ مفصليّ لأنه اليوم الأول في مرحلة جديدة.
ردود الفعل على خطاب رئيس حزب العمال البريطاني
وعن ردود الفعل على الخطاب التقليدي لرئيس حزب العمال البريطاني في المؤتمر السنوي للحزب ورئيس الحزب الحاكم جوردون براون فهي لم تكن مرحبة، وإلى جانب استطلاعات الرأي التي وضعت حزب العمال في المرتبة الثالثة بعد حزبي المحافظين الذي يتوقع فوزه بالانتخابات المقبلة وحزب الأحرار الديمقراطيين
فقد جاءت الصفحة الأولى لصحيفة "الصن" الشعبية واسعة الانتشار لتسدد سهما صائبا في قلب آمال براون.
فالصن التي كان انحيازها إلى حزب العمال في انتخابات عام 1997 عاملا قويا في الإتيان به وبرئيسه السابق توني بلير إلى الحكم نشرت على صفحتها الأولى لعدد الأربعاء صورة لبراون في المؤتمر يلوح بيده لأعضاء الحزب وكأنه يودعهم وتحت الصورة العنوان الرئيسي " لقد خسرها العمال".
وفي افتتاحيتها قالت الصن "قبل 12 عاما كانت بريطانيا تصرخ مطالبة بالتغيير من حكومة منقسمة مرهقة. واليوم نحن في نفس الوضع".
أما صحيفة الجارديان فقد نشرت على صفحتها الأولى مقالا بصورتين متجاورتين للصفحة الأولى للصن بعنوانها الناعي لحظوظ الحزب، والثانية لعددها عام 1997 حيث كان العنوان "الصن تدعم بلير" "أتيحوا الفرصة للتغيير".
وتقول الجارديان في مطلع مقالها إن صحيفة الصن وجهت ضربة شديدة لآمال جوردون براون في استخدام خطابه في المؤتمر لاستعادة المبادرة السياسية، وذلك بإعلانها دعم حزب المحافظين في الانتخابات العامة التالية.
فحظوظ الحزب كما تقول الجارديان في الفوز بدورة برلمانية رابعة في مايو المقبل تبدو معدومة، بعد أن استمر في حكم بريطانيا 12 عام.
خفوت آمال تركيا في دخول الاتحاد الأوروبي
وفي صحيفة الديلي تلجراف تقرير عن خفوت آمال تركيا في دخول الاتحاد الأوروبي مع ظهور نتائج الانتخابات الألمانية.
تقول الصحيفة إن آمال تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي تذروها الرياح بعد ان أصدرت ألمانيا تحذيرا بأنها على استعداد للانضمام لفرنسا وإيطاليا في معارضتهما الشديدة لعضوية تركيا.
وتضيف أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي فازت بفرصة تشكيل ائتلاف حاكم للمرة الثانية لكن أكثر توافقا هذه المرة قد حذرت رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان في مكالة هاتفية بأن السياسة الخارجية الألمانية تخضع لعملية مراجعة.
وستتزعم المستشارة الألمانية حكومة من يمين الوسط بأغلبية برلمانية مريحة بعدما مني حلفاؤها السابقون "الاشتراكيون الديمقراطيون" بهزيمة قاسية.
وتقول الصحيفة إن الاجتماع المقبل للاتحاد الأوروبي في ديسمبر المقبل لبحث الدور التركي في توحيد قبرص سيمثل أول اختبار لهذه السياسة.
وتفسر الصحيفة بأن حزب ميركل "الديموقراطي المسيحي" وحزب "الديموقراطيون الأحرار" حليفها في الائتلاف الحاكم الجديد معاديان لانضمام دولة مسلمة عدد سكانها 71 مليون نسمة للاتحاد الأوروبي.
وتضيف أن "الديموقراطيون المسيحيون" يعارضون الأتراك لأسباب ثقافية فيما قال رئيس "الديموقراطيون الأحرار" جويدو ويستيرويلة ـ والذي قد يشغل منصب وزير الخارجية ـ إن اقتصاد تركيا أضعف بكثير من مستويات أوروبا بحيث لا يمكن اندماجه بشكل مريح مع بقية الأعضاء.
كذلك تقول الصحيفة إن وجود نحو 3 ملايين شخص من اصل تركي في ألمانيا، وكثيرون منهم يحملون الجنسية التركية يجعل ألمانيا تخشى تدفق موجات المهاجرين بعد انضمام تركيا.