البرلمان يستجوب المالكي ووزيري الداخلية والدفاع
مفكرة الإسلام:قرر البرلمان العراقي الثلاثاء استدعاء رئيس الوزراء نوري المالكي ووزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر جاسم العبيدي ومسئولين آخرين لاستجوابهم الخميس في أعقاب اتهامات "بالتقصير في حماية المواطنين" بعد تفجيرات الثلاثاء.
وقتل أكثر من127 عراقيا وأصيب ما يزيد علي448 آخرين في خمسة تفجيرات بسيارات ملغومة, استهدفت مباني حكومية في قلب العاصمة العراقية, تابعة لوزارات العمل, والمالية, والعدل, وسوقا, ودورية للشرطة.
وتأتي هذه الهجمات بعد أجواء التفاؤل التي سادت العراق عقب إقرار قانون الانتخابات يوم الأحد الماضي.
وأعلنت رئاسة البرلمان "استدعاء رئيس الوزراء والوزراء الأمنيين والقادة العسكريين لاستجوابهم" بشان الهجمات التي تتكرر منذ أغسطس الماضي ما أوقع مئات القتلى.
وقد انفجرت السيارة الملغومة الأولي في حي الدورة, مستهدفة دورية للشرطة العراقية, وتبعها بنحو ساعة انفجار السيارة الملغومة الثانية أمام وزارة العمل والشئون الاجتماعية في شارع فلسطين.
وجاء الانفجار الثالث بفارق ثوان معدودة أمام محكمة الكرخ في حي المنصور, وبعده بدقيقة واحدة انفجرت سيارة ملغومة أمام مبني تابع لوزارة المالية في وسط بغداد.
كما شملت هذه التفجيرات أحدى الأسواق التجارية في العاصمة العراقية, وتعد الأكثر تدميرا في العراق منذ تفجيرات بغداد الدامية, التي وقعت في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي, وأوقعت155 قتيلا في انفجار سيارتين ملغومتين أمام وزارة العدل ومبني محافظة بغداد.
اتهامات للولايات المتحدة:
في غضون ذلك, اتهم المحلل السياسي العراقي فاضل الربيعي من أسماها بجهات نافذة في الإدارة الأمريكية بالضلوع في هذه التفجيرات.
وأشار الربيعي إلى أن هذه التفجيرات تمثل جزءا من سيناريو كبير هدفه التمهيد لما سماه "زلزال تقسيم العراق".
وقال الربيعي لوكالة قدس برس "إن الأمريكيين يتحملون المسؤوليات القانونية والسياسية والأخلاقية من عمليات التدمير هذه, وهم أصحاب المصلحة الحقيقية من تقسيم العراق على الرغم من مزاعمهم عن حفاظهم على سيادة العراق ووحدة أراضيه".
ومن ناحيته, أشار الناطق العسكري العراقي اللواء قاسم الموسوي بإصبع الاتهام إلى حزب البعث وتنظيم القاعدة في تنفيذ الهجمات.
وقال الموسوي لوكالة اسوشييتيدبريس: "نفس الأيادي التي نفذت هجمات أغسطس وأكتوبر هي التي نفذت هجمات اليوم".
كما وجه موفق الربيعي، المستشار السابق للأمن القومي في تصريح لبي بي سي اتهاما للقاعدة التي قال أنها تهدف إلى الإضرار باستقرار البلاد قبل الانتخابات العامة في شهر مارس المقبل.