الأفغان يفضلون طالبان وكرزاي يطالب باحتلال 20 عاما

مفكرة الاسلام:قالت مصادر صحيفة أمريكية إن مسئولي حركة طالبان الذين يعملون حكومة ظل بأفغانستان يمثلون بديلا قويا عن حكومة حامد كرزاي, وأشارت إلى أن كثيرا من الأفغان يفضلون حكم طالبان على فوضى نظام كرزاي.
وفي تقرير لصحيفة واشنطن بوست من ولاية لغمان الأفغانية قالت إن لهذه الولاية ككل ولايات أفغانستان حاكمينأحدهما معين من طرف كرزاي ويدعمه آلاف الجنود الأمريكيين, وهو يتولى حكم هذه المنطقة الجبلية نهارا, حيث يقوم بقطع الشريط الرمزي لعدد من المشاريع, ووفقا لبعض رفاقه من المسئولين الأفغان يقتطع لنفسه جزءا معتبرا من ميزانية المساعدات الخارجية التي تقع تحت تصرفه.
أما الحاكم الثاني فهو معين من طرف زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وتطارده القوات الأمريكية ولا يتسلل إلى المنطقة إلا ليلا, ويقوم بإصدار أحكام على أوراق رسمية برأسية "إمارة أفغانستان الإسلامية", كما يخطط للهجمات ضد القوات الحكومية ويطرد ويفصل من الخدمة أي مسئول يشتبه في ضلوعه بالفساد.
طالبان تستعد للعودة للسلطة:
وتضيف الصحيفة أنه في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الأمريكية لإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان لدعم حكومة كرزاي, يخطط عناصر طالبان بهدوء لعودتهم للسلطة، وهو أمر يرون أنه حتمية لا مفر منها.
ولتحقيق ذلك شكلت طالبان حكومة ظل تشمل حكاما وقادة شرطة ومديري مناطق وقضاة لديهم في أغلب الحالات تأثير أكبر على حياة الأفغان من تأثير حكومة كرزاي.
ويعد المسئولون الأمريكيون قضية تفكيك حكومة الظل التابعة لطالبان وبسط سلطة حكومة كرزاي في الأشهر الـ18 القادمة أمرا حاسما في نجاح إستراتيجية أوباما الجديدة بأفغانستان.
لكن الصحيفةترى أن تلك المهمة أصبحت أكثر تعقيدا الآن بعد أن قرر الأفغان في كثير من مناطق بلادهم أنهم يفضلون سلطة طالبان الحاسمة على الفساد وعدم الكفاءة التي تميز بها من يعينهم كرزاي.
طالبان الآمر الناهي
حكومة فقدت ثقة الشعب:
ويعترف المسئولون الأفغان من ولاية قندز بالشمال إلى ولاية قندهار بالجنوب بأن حكومة بلادهم فقدت ثقة الشعب وبدأ الكثيرون يعرضون على عناصر طالبان قضاياهم للبت فيها وتقرير الحكم المناسب بحقها.
ويقول باشتون إنه سمع أثناء زيارة أخيرة لقندهار بعض الناس يعربون عن ارتياحهم لقضاة طالبان قائلين إن "الشريعة الإسلامية أسرع في الحكم على الأمور, فبإمكانك أن تحصل على الحكم فور عرض القضية على القاضي, أما لو عرضت القضية نفسها على محاكم الدولة فإنها ستأخذ سنة أو سنتين أو ربما لن تحل أصلا, أما مع طالبان فإنها لا تأخذ سوى ساعة".
وعلى كل حال فإن كثيرا من الأفغان ليس لهم خيار أصلا, فطالبان هي الآمر الناهي في كثير من مناطق أفغانستان خاصة الريفية منها التي تمتد على مساحات شاسعة.
وتختم الصحيفة بقولها ان حكومة الظل هذه تمثل عنصرا أساسيا في إستراتيجية طالبان, إذ تريد الحركة من خلالها أن تثبت للأفغان أنها قادرة على مدهم بأنموذج حكم مختلف تماما عما يقدمه كرزاي وحلفاؤه.
كرزاي: نحتاج للقوات الأجنبية 20 عاما
وفي شان متصل, قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن القوات الأفغانية ستظل محتاجة إلى القوات الأجنبية لدعمها على مدى عقدين من الزمن.
وأضاف كرزاي في مؤتمر صحفي بكابل مع وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إن بلاده "لن تكون قادرة على تكوين قوة تضاهي القوات الأجنبية بمصادرها الخاصة لفترة تتراوح ما بين 15 إلى عشرين عاما".
وأعرب الرئيس الأفغاني عن أمله في أن يساعد المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة بلاده في تكوين قوة بأعداد ومعدات مناسبة.
وكان مسئولون عسكريون أمريكيون وأفغان أكدوا أن أفغانستان تحتاج إلى مضاعفة حجم قواتها من الجيش والشرطة لتصل إلى أربعمائة ألف جندي بعد مغادرة القوات الدولية.