بعد جدل بشأن حجاب شرطية مسلمة .. خبير نرويجي: المجتمع ليس متسامحًا

مفكرة الاسلام: قالت مصادر صحافية أمريكية إن طلب شرطية نرويجية مسلمة لبس الحجاب فوق بدلتها الرسمية أثار جدلاً واسعًا في النرويج.
ويتعلق الأمر، حسبما تقول صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، بالتماس تقدمت شرطية نرويجية مسلمة للسماح لها بلبس الحجاب مع بدلتها الرسمية, وقد قرر وزير العدل النرويجي كنوت ستروببرجت السماح لها بذلك في فبراير الماضي قبل أن يضطر إلى التراجع عن قراره بعد ذلك بأسابيع قليلة إثر انتقادات حادة من اتحاد عمال الشرطة لهذا القرار بوصفه "خرقا لحيادية البدلة".
وعلى خلفية هذه الأزمة، والرد القوي على تذبذبه في اتخاذ القرارات بشأنها، انهار "ستروببرجت" وأعلن أنه اضطر لأخذ إجازة طبية لمدة أسبوعين.
واستغل الحزب النرويجي المناهض للمهاجرين هذه القضية، وذلك قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات العامة؛ ما أدى إلى تزايد شعبيته.
من جانبه، رأى الخبير في الشئون الدينية "توركول بريك" والبروفيسور بجامعة أوسلو، أن الجدل الحالي يدل على أن المجتمع النرويجي ليس متسامحًا, مشيرًا إلى أن ذلك واضح أيضا في رد النرويجيين على الأجانب القادمين إلى البلاد.
تحذير من مغبة الترويج للمخاوف من المسلمين:
وعلى إثر هذه القضية أيضًا، حذر رئيس البرلمان النرويجي توربغوم جاغلاند من مغبة الاستمرار في الترويج للمخاوف من المسلمين, مؤكدًا أن ذلك من شأنه أن يثير فوضى كبيرة داخل المجتمع.
وشدد جاغلاند على أن الإسلام لا يمثل خطرا على النرويج, غير أنه استطرد قائلا إن "النرويجيين لا يرون بأسا في وجود المساجد داخل أحيائهم ما دام الدين يمارس داخل هذه المساجد, لكن عندما يبدأ في التأثير على قيمنا الثقافية فإنه يصبح مسيّسا" على حد قوله.
يذكر أن السويد وبريطانيا تسمحان بلبس الشرطيات الحجاب مع بدلاتهن الرسمية.
ووفقًا لإحصائية أجريت عام 2007؛ فإن عدد المسلمين بلغ 145 ألف مسلم مقيم في النرويج . فيما تجاوز عدد المؤسسات الإسلامية 90 مؤسسة على كل الخارطة الأوروبية، وثلث هذه المؤسسات في العاصمة أوسلو.