ترحيب روسي وألماني بالتوجه الأمريكي لتطبيع العلاقة مع إيران

مفكرة الاسلام: رحب نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف بجنوح واشنطن لتطبيع العلاقات مع إيران، معتبرًا هذا التوجه الأمريكي "معقولاً".
ووصف ريابكوف أثناء مؤتمر صحافي عقده اليوم الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية لتطبيع العلاقات مع إيران بأنها "هامة".
وجدد ريابكوف القول بأن "بلاده لم تعثر حتى الآن على أي دلائل لوجود جانب عسكري في البرنامج النووي الإيراني" على حد قوله، مؤكدًا ضرورة معالجة أزمة الملف النووي الإيراني بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
وكانت طهران قد رحبت، اليوم الجمعة، بدعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما القيادة الإيرانية إلى "فتح صفحة جديدة" في العلاقات مع الولايات المتحدة.
وأشارت مصادر صحافية أمريكية إلى وجود صفقة أمريكية روسية بشأن إيران، حيث ربط مسؤول روسي رفيع المستوى بالجهاز الفدرالي للتعاون العسكري والفني مؤخرًا تسليم إيران صواريخ أرض _ جو من طراز "أس _ 300" المخصصة لحماية مواقع حساسة بتطور الوضع الدولي.
وقال المسئول: إن "تنفيذ العقد يتوقف إلى حد بعيد على تطور الوضع الدولي وقرارات قادة هذا البلد"، فيما ربط الرئيس الأمريكي باراك أوباما بوضوح مشروع نشر الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا الذي تعارضه روسيا بشدة بمستقبل البرنامج النووي الإيراني.
ميركل ترحب برسالة أوباما لإيران:
وعلى صعيد آخر، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الجمعة إن رسالة الرئيس الأمريكي باراك أوباما المصورة لإيران تجسد وجهة النظر الأوروبية وعبرت عن أملها في أن تستغل إيران هذا العرض.
وقالت عقب اجتماع لزعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "أعتقد أن الرسالة تجسد بدقة ما كان يرغب فيه الأوروبيون دائمًا.. ألا وهو تقديم عرض لإيران ... (آمل) أن يتم استغلال ذلك".
ومن جانبه، صرح خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بأنه يأمل في أن تولي إيران اهتمامًا كبيرًا بنداء الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أجل "بداية جديدة" في العلاقات مع طهران.
وقال سولانا للصحفيين قبل أن يتوجه إلى قمة للاتحاد الأوروبي: "آمل أن يفتح ذلك فصلًا جديدًا في العلاقات مع إيران".
وأضاف: إنه لا يزال يتعين على الغرب التعامل مع نزاع مع طهران بشأن برنامجها النووي.
ورغم العداء الظاهر بين طهران وواشنطن، إلا أن إيران اعترفت في أكثر من مناسبة بدعم الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد قطعت في عام 1979 أبان أزمة السفارة الأمريكية بطهران التي احتجز فيها الطلاب الإيرانيون 52 دبلوماسيا أمريكيا كرهائن لمدة 444 يوما.