أوباما: أوروبا أكثر عرضة لهجمات تنظيم القاعدة من الولايات المتحدة

مفكرة الاسلام: اعتبر الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" أن أوروبا أكثر عرضة لهجوم مِن قِبَل تنظيم القاعدة من الولايات المتحدة، مبررًا لوجهة نظره بأن أوروبا أقرب جغرافياً إلى المنطقة التي ينشط فيها التنظيم.
ورجح أوباما في مؤتمر صحفي في باريس حيث وصل لحضور قمة الناتو "أن تكون القاعدة أكثر قدرة على شن هجوم إرهابي جدي على أوروبا من أن تشنه على الولايات المتحدة بسبب القرب".
وفي محاولة منه لحث الدول الأوروبية على إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان ودعم إستراتيجيته هناك، دعا أوباما إلى استخدام أفضل لقدرات الناتو في أفغانستان، مُبديًا رغبة بلاده في أن تتمتع أوروبا بدفاعات أقوى؛ لأن أمريكا تريد أن تكون شريكاً وليست حامياً لأوروبا.
وقال الرئيس الأمريكي اليوم الجمعة في حضور نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في مدينة ستراسبورج شرق فرنسا: إنه يريد أن تتمتع أوروبا "بقدرات عسكرية معززة" داخل حلف شمال الأطلسي.
ووصل أوباما إلى فرنسا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي التي يتوقع أن يحشد خلالها تأييد القادة الأوروبيين لإستراتيجيته الجديدة الخاصة بأفغانستان.
ورجحت صحيفة الجارديان البريطانية في عدد اليوم الجمعة أن لا يرضخ القادة الأوروبيون للضغوطات التي تفرضها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشأن زيادة عدد قواتها العسكرية المشارِكة في احتلال أفغانستان.
واعتبرت الصحيفة أن عدم استجابة أوروبا للطلبات الأمريكية من شأنه أن يخيب آمال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن إستراتيجيته ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة، في إطار سعيه للخروج من المأزق الأفغاني.
تحسين العلاقات الأمريكية الروسية:
وحول العلاقات الأمريكية الروسية، قال أوباما في مؤتمره الصحافي مع ساركوزي: إن هنالك فرصة كبيرة لتحسين العلاقات الأمريكية الروسية رغم وجود خلافات تعيق ذلك التوجه.
وأضاف أوباما: "لقد أجريت اجتماعا ثنائيا مع الرئيس مدفيديف وهنالك إمكانية كبيرة لتحسين العلاقات بين بلدينا،.. من المهم أن نتعامل في الناتو انطلاقاً من أن لروسيا مصالح شرعية وعدم إغفال الخلافات الموجودة".
وتابع قائلاً: "كنت أنتقد احتلال روسيا لجورجيا ولا زلت أعتقد أنه بالرغم من الجهود الاستثنائية التي بذلها الرئيس ساركوزي لرعاية وقف إطلاق النار لم نلمس استقرارا في المنطقة".
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي: "إن الولايات المتحدة وفرنسا متفقتان على أن حلف شمال الأطلسي لا يعمل ضد روسيا".
وأضاف: "لا نريد حربا باردة جديدة علينا أن نتعاون مع روسيا لحل المشاكل العالمية.. ويجب على روسيا أن تتحمل مسئوليتها لإيجاد حل للأزمة الإيرانية".
الملف النووي الإيراني:
وحول الملف النووي الإيراني، أعلن أوباما أن "الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا تجتمع على ضرورة عدم إتاحة الفرصة لإيران من أجل الحصول على سلاح نووي.
لكنه في الوقت نفسه شدد على "احترام سياسة واستقلالية إيران وحقها في تطوير تكنولوجيا نووية سلمية، دون أن نسمح بحدوث سباق تسلح نووي محموم في الشرق الأوسط".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه تطرق لهذه المسألة في لقائه مع مدفيديف وسيواصل معه الاتصال لمراجعة تطوراته وقال إن إيران يجب أن تتصرف " بمسؤولية" وأن تتعامل "بطريقة جادة ومسئولة مع المشكلات العالمية".