لحفظ "مسيحيتها".. إستراتيجية أوروبية للتعامل مع الإسلام

مفكرة الاسلام: طرح وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني شروطًا أربعة لما أسماه إستراتيجية الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الإسلام، وفيما يحافظ على الجذور المسيحية للغرب، على حد قوله.
ولم يخف فراتيني وجود رابط بين نمط الحياة في الغرب في المستقبل، والإطار الذي ستنتظم فيه العلاقة مع العالم الإسلامي، في وقت تسود فيه حالة من التوتر وانعدام الثقة في العلاقة بين الطرفين كما يبدو جليًا في العديد من القضايا.
وقال فراتيني في رسالة نشرتها "كوريري ديلا سيرا" الأربعاء إن "أسلوب حياتنا بشكل عام خلال السنوات المقبلة، سيعتمد على الطريقة التي سننظم على أساسها العلاقة بين ديمقراطياتنا والعالم الإسلامي".
وأوضح إن "هذه المسألة تتصل بكيفية الحفاظ على هويتنا والدفاع عن جذورنا المسيحية الغربية، وفي نفس الوقت تهيئة وتحديث معالم التعايش مع الإسلام"، على حد قوله.
وطرح في هذا الإطار إستراتيجية أوروبية لإيجاد حل للعلاقة بين الديمقراطيات الغربية والعالم الإسلامي قال إنها "يجب أن ترتكز على أربعة عوامل هي: أولوية وعالمية الحقوق، وسياسة هجرة متفق عليها، والاستمرار في الكفاح ضد الإرهاب، والانفتاح على تركيا"، بحسب قوله.
وأشار فراتيني إلى أن بلاده "نشطت ضمن الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، من أجل تعزيز القدرة على العمل في الدفاع عن الحريات الدينية في العالم، وحثت دول الاتحاد الأوروبي بشكل متكرر من أجل سياسة مشاركة وتحمل للمسئولية في مجال السيطرة على تدفق الهجرة"، على حد قوله.
وختم فراتيني قائلاً إن "إبقاء الأبواب مفتوحة لدمج تركيا في أوروبا لا يمكن إلا أن يشجع على توسيع نطاق المصالحة بين الإسلام والديمقراطية، وبين الإسلام والغرب، مع آثار إيجابية في مجتمعنا، وطريقتنا في الحياة".
وتمثل مساعي تركيا للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي، اختبارًا حقيقيًا لمدى تقبل الدولة الإسلامية التي تعد ثاني أكبر دولة في حلف الأطلسي للنادي الأوروبي، بعد سنوات طويلة واجهت فيها العراقيل وتحفظات تقودها على وجه الخصوص فرنسا.
كما تمثل الزيادة المطردة في أعداد المسلمين في أوروبا عامل قلق قوي في الأوساط السياسية والدينية الأوروبية، فضلاً عن تنامي المظاهر الإسلامية، الأمر الذي دفع دولة مثل فرنسا وبلجيكا إلى سن تشريعات بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، بعد أن تم التضييق في العديد من الدول على ارتداء الحجاب في المؤسسات الرسمية والمدارس، وحظر المآذن في سويسرا.